الرئيسية / مقالات مختارة / المالكي زعيم المعارضة

المالكي زعيم المعارضة

نصير العوام

من الصعب جداً ان  تحول  اشخاص يعملون في النجارة الى مصممي ديكور وذلك لحاجة الخبرة لهم بالإضافة الى أنهم تعلموا على طرق المسامير سواء الصغيرة او الكبير ، لكن من السهل ان يتحول النجار المحترف الى مصمم ديكور لغرف نوم او للأثاث المكتبي.

في ظل الظروف التي يمر بها العراق وبعد أنتهاء الانتخابات البرلمانية ، وفي ظل توقعات البعض  ببقاء رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة ، وذلك بإمكانية ان يفوز بأغلبية مريحة كون التصويت الخاص من الجيش والشرطة وبقية الاجهزة سيكون لصالحه ، والبعض يتوقع ان يحصل على (800 الف ) صوت من التصويت الخاص بالإضافة الى التصويت العام الذي سيؤهله للبقاء على كرسي السلطة التنفيذية ، وفي ظل وجود معارضة شديدة من قبل حتى التحالف الشيعي لكن هل من السهل ان يبقى المالكي فقط رئيسا لحكومة بغداد؟

نعم حكومة بغداد الكبيرة بالمقابل وجود تثقيف لاقليم الغربية ، ونمو الشعور في الجنوب بضرورة انشاء اقليم الفرات الاوسط والجنوب ، لضمان شيعة العراق الحفاظ على المكتسبات بعد عام 2003 .

المالكي الذي يعتقد انه سيفوز بالأغلبية نعم سيفوز بـ 70 مقعدا او اكثر ، وسيبدأ بتفعيل الاتفاق مع (الكتل الصديقة) التي اتفق معها على تأييده ودعمه لولاية ثالثة ، لكنه سيتعرض لصدمه كبيرة (بوري) من تلك الكتل التي ستغير موقفها بعد الفوز او في اللحظات الاخيرة من التفاوض (تحت شعار اكلك لحم اسلمك عظم ) ، بالمقابل سيتعرض المالكي للضغط من نوابه بضرورة الحفاظ على  رئاسة السلطة التنفيذية وايضا تحت شعار(خويه ابو اسراء على الله وعليك) ، لكنهم هم ايضا سيقتنعون بصعوبة المفاوضات والعودة للسلطة .

حزب الحكيم المتخوف من أقدام المالكي على اي خطوة قد تسبب له المشكلة في حال عدم تأييده  لولايه ثالثة ، سينتفض لخسارة المجلس الاعلى الاسلامي الذي فرط برئاسة الوزراء لمرتين للمالكي ، وهم الان يشجعون على التغيير بعد ان كسبوا الجمهور الشيعي والسني بعد ان فقدوه لثمان سنوات .

بالمقابل مقتدى الصدر سيحافظ على العناوين التي اطلقها في التصريحات والمؤتمرات ،  نعم انها عناوين وبوابات للتفاوض حول الحكومة المقبلة ، وليست تصريحات صحفية عابرة ، الصدر سينتفض هو الاخر اكثر من مره ويطبق مايقوله (وراك وراك) ، للحفاظ على الخط الصدري الذي تعثر بسبب استمرار الصمت للخط السياسي للتيار الصدري.

لكن !!!! ، الشريك السني الجديد هو من سيقلب المعادلة اما ببقاء المالكي او ليقنعه بضرورة ان يكون زعيم للمعارضة داخل مجلس النواب ، كتلة  متحدون للاصلاح  الشريك القديم الجديد لم يقنع المالكي هذه المرة بأنه سيكون ورقة المراهنة للمالكي للبقاء في  كرسي السلطة (سيخذلوك) يا ابا اسراء .

الشريك السني الجديد هو الاخطر ، يمتلك علاقات مع الكرد قوية الذين يرفضون عودة المالكي لولاية ثالثة ، ومع المجلس الاعلى الاسلامي و التيار الصدري الذي من السهل التفاوض معهم ، وقد يشكلون الحكومة ، لكن هذا الشريك قد يعطي الكارت الاخضر للمالكي بالبقاء في السلطة انتقاما لخصوم لهم من المكون السني  لكنه لن يفعلها.

المالكي سيضطر للقبول بانه زعيم لاكبر كتلة برلمانية ، وسينجح بالمعارضة بشكل كبير كونه عمل في السلطة التنفيذية لثمانية  سنوات ويعرف دهاليزها ، لكنه في الاخر وبعد مرور عام او عامين ، سيضطر للجلوس متفرجا ، كونه سيساهم بنجاح عمل السلطة التنفيذية، اي الحكومة العراقية ، لما سيقدمه من قوانين واعتراضات وتحفظات على عمل الحكومة ، ان ذاك سيشعر بالنصر وستنفجر بالونات الغضب عنده لكن دون مشاكل بسبب ضغوط تعرض لها تصل الى ثمان سنوات .

اترك تعليقاً