المالكي : السلطة التشريعية فاشلة وجيش العشائر ميلشيات والإقليم فتنة تحركها مخابرات لدولة معينة

بغداد (إيبا)… هاجم رئيس الوزراء نوري المالكي جيش العشائر الذي شكله المعتصمون في المحافظات الغربية والشمالية، عادا اياه ميلشيات تمول من الخارج لتنفيذ اجندات معروفة . مؤكدا أن الإقليم الذي يطالب بإقامته البعض فتنة تحركها مخابرات تنتمي لبلد معين , واصفا السلطة التشريعية بالفشل  بشكل هائل في تنفيذ ما عاليها من واجبات او في التعاون مع السلطة التنفيذية” .

وقال المالكي في مؤتمر للعشائر عقد في مبنى وزارة الداخلية في بغداد إن “المستقبل نستكشفه من مواقفكم ولن تخب أمالنا فيكم لأنكم تشكلون ضمانة حقيقية لحماية العراق من العابثين، وهذا ما أثبتموه في المواقف الصعبة التي وضعنا فيها”، مبينا أن “العراق يتلاطم في بحر من الفتن والأمواج الضارية ونحتاج للخروج من هذه المحنة إلى الوحدة والتلاحم والأخوة وهذه المعاني يعرفها جيدا أبناء القبائل والعشائر لأنهم يدركون أن البلد إذا ضاع فقد ضاعت الكرامة والعزة والمستقبل”.

وأضاف المالكي أن “ما نشهده من بناء وقضاء على الميليشيات والاجتماع والالتفاف حول كلمة واحدة هو وقفة من أبناء العشائر العراقية الغيارى الذين اختصروا الزمن وواجهوا الخارجين عن القانون وأعطوا درسا ينبغي أن لا ينسى، فهو إضافة إلى موقف القوات المسلحة يعد أفق من أفاق مواجهة التحديات التي واجهت البلاد وخروجه من حرب طائفية قذرة”، مؤكدا أن “ما يمر به العراق والمنطقة يتطلب منا عدم الوقوف وقفة العاجز”.

وتابع المالكي أن “الأوضاع التي كان يمر بها العراق كانت من داخله، أما الأن فهي تمثل إفرازات خارجية من المنطقة، ويجب أن نتصدى إلى هذه الرياح التي تنشر الطائفية وتجلب لنا من خارج البلاد”، لافتا إلى أن “الطائفية هي المركب الذي  يصعده أعدائنا اذا ما أرادوا حربنا، ويجب علينا جميعا أن نقول لهم بأننا لسنا معهم في هذه الحرب والمعركة التي تخطط لها عقول ملغومة وأصابع سوداء تريد أن تصطبغ بدماء كرامتنا”.

وتسأل المالكي “لماذا نسمع هذه الأصوات من ساحات الاعتصامات، فمن أين جاء هؤلاء ومن جاء بهم ولماذا الأن خرجوا وماذا يمثلون ومن أي بوابة دخلوا ومن استجاب لهم ومن يمولهم ومن أين يأتون بأسلحتهم”، مؤكدا أن من “تصدى لهم هم أصحاب العشائر الذين عبروا عن وحدتهم وقالوا لهم قفوا عند حدكم، ومنعوهم من الخروج عن الدولة والجيش الذي يمثل عزة البلد وباسط الأمان فيه”.

وأشار رئيس الوزراء  إلى أن “من سمى جيش الميليشيات بجيش العشائر، فقد أساء للقبائل، لأن فكرة تأسيسه وتمويله أتت من الخارج لتحقيق مطامع خارجية”، مهددا “لولا حرصنا على الدم العراقي ولأننا نريد حل الأمر بالحكمة، فانتم لا تشكلون شيئا في مواجهة الحكومة”.

ولفت المالكي إلى أن “البعض يتهم الجيش والقوات المسلحة العراقية بأنها ميليشيات، فكيف يوجهون هذه الاتهامات الباطلة في وقت يستعرضون قوتهم العسكرية في ساحات التظاهر ويبيعون ويشترون بالأسلحة”، مبينا أن “البعض كان يطالب بالامس بحقوق الصحوات ونحن نؤكد بأننا لن نتخلى عنهم فهم وقفوا مع العراق في ظروف صعبة، والآن أيضا يقفون مع الجيش العراقي، مما تسبب بتبدل المواقف فالبعض يقول الأن بسفاقة اقتلوا الصحوات واستهدفوهم”.

المالكي في مؤتمر

من جانب اخر حذر المالكي من دخول البلاد في حرب لانهاية لها إذ قسم إلى أقاليم على أسس طائفية، وأكد أن الإقليم الذي يطالب بإقامته البعض فتنة تحركها مخابرات تنتمي لبلد معين” ، فيما ابدى ” تأييده لاقامة أقاليم دستورية بعيدة عن المخططات الخارجية”.

واضاف المالكي إنه “ليس من حقي أن امنع تشكيل الأقاليم لكونها دستورية”، مستدركا بالقول “لكن الدستور لم يقل على أسس طائفية او مذهبية او عشائرية”.

واوضح المالكي أن “الاقاليم التي يطالب بإقامته على اسس عشائرية فتنة تحركها مخابرات تنتمي لبلد معين”، محذرا من “دخول البلاد في حرب ليس لها نهاية في حال تقسيم البلاد على اسس عشائرية وكانتونات صغيرة”.

وابدى المالكي تأييده “لاقامة الاقاليم على اسس إدارية نظامية بعيدة عن المخططات الخارجية على الرغم من اني لا اميل لذلك لكني ملزم بالدستور”، داعيا العشائر العراقية إلى “عدم القلق من تلك الاصوات كون مواقفكم تقوي النظام”.

 ووصف رئيس الوزراء السلطة التشريعية بالفاشلة وإن “اي خطوة تخطوها السلطة التنفيذية تصتدم بالسلطة التشريعية”، مؤكدا أن “السلطة التشريعية فشلت بشكل هائل في تنفيذ ما عاليها من واجبات او في التعاون مع السلطة التنفيذية”.

وتسائل المالكي “هل تعتقدون عندما تفشل السلطة القضائية والتشريعية فهل تستطيع السلطة التنفيذية القيام بواجباتها وهذه كله بحاجة الى اعادة نظر خاصة ونحن على ابواب الانتخابات البرلمانية”، مشيرا إلى أن “القضاء الذي يعتبر الركن الاساسي في امن البلد يتعرض يوميين للتهديدات من قبل الارهابيين، فالبعض يطلق سراحهم بسبب تهديد القضاة والبلد يدفع الثمن”.

وأضاف المالكي أن “البناء والسيادة والامن ليست مسؤولية الحكومة لوحدها لكن هي مسؤولية الناس في حماية السيادة بردع هؤلاء الذين يمثلون خرقا لصالح دول خارجية والمسؤولين الذي اصبحوا فنانين في سرقة اموال الدولة”، داعيا الجميع إلى “تحمل المسؤولية ومن لا يستطيع وأساء لموقعه فعليه الانسحاب من العملية السياسية، كون العراق لا يتحمل في هذا الوقت أي إساءات أو مجاملات وهو بحاجة لجهد استثنائي”.

واتهم المالكي “بعض الحاقدين من السياسيين والبرلمانيين بتحريض الشركات الكورية على عدم الاستثمار في العراق وعدم التعاون مع الحكومة”، مؤكدا ان “هؤلاء هم من ينخرون جسد البلد والمشكلة انهم يتحدثون كثيرا”، معربا في الوقت ذاته عن تمنيه بأن “يفضح هولاء باسرع وقت ممكن”.

وتابع رئيس الوزراء أنهم “لوكان يحسون الفقير لما منعوا تخصيص خمسة مليارات دينار لانشاء مساكن للفقراء”، مشددا أن “الحل الوحيدللخروج من الوضع الحالي هو تشكيل حكومة اغلبية سياسية ليست طائفية او حزبية”.

المالكي مع امير عشائؤر الدليم

وختم المالكي حديثه القول أن “الجيش في السابق كان يتعامل معنا على أساس الإرهاب والآن الجيش لا يعتمد على طائفة ولا حزب، كما ليس من حق أي سياسي الدخول لأي ثكنة من ثكنات الجيش، لكن المحاصصة واللغة الطائفية ربما أثرت على البعض”، مهددا بإحالة من يتعامل في اطار مسؤوليته على خلفية طائفية ويميز بالموقع على خلفية المذهب إلى القضاء”.

وكان معتصمو محافظة الأنبار اعلنواعن تشكيل جيش العشائر في الأنبار والمحافظات الستة وطالبوا بالايقاف الفوري للعمليات العسكرية من قبل الحكومة المركزية وإحالة رئيس الوزراء ووزير الدفاع وقائد القوات البرية إلى المحاكم الدولية ، فيما اكدوا من جهة أخرى على وجوب المحافظة على سلمية الاعتصامات ، والسلم الأهلي وعدم السماح لأي جهة مسلحة بالنزول إلى الشارع ، وتوجيه دعوة إلى عشائر الجنوب لسحب أبنائها من الجيش والشرطة الاتحادية في المحافظات الستة مهددين بعدم تحمل مسؤوليتهم عشائريا في حال تعرضوا لأذى.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد