الرئيسية / رئيسي / الكربلائي يدعو الى اعتماد معايير الكفاءة والمهنية في توزيع المناصب المهمة

الكربلائي يدعو الى اعتماد معايير الكفاءة والمهنية في توزيع المناصب المهمة

كربلاء ( إيبا )..دعا خطيب جمعة كربلاء الى تشكيل مجالس محافظات منسجمة وفق معايير الوطنية والكفاءة والمهنية ، مطالبة بتفعيل الحوار بين كافة الاطراف العراقية وفي اجواء ايجابية .

وقال وكيل المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني اليوم ” يرد الينا ما يجري خلف الكواليس بان بعض الكتل الفائزة في انتخابات مجالس المحافظات تحاول الائتلاف مع بعضها لتقاسم المناصب المهمة وان هناك مساومات للحصول على تلك المواقع الحساسة في رئاسة مجلس المحافظة وغيرها ، ونؤكد ان فوز بعض الكتل والقوائم والمرشحين انما يحملهم مسؤولية شرعية ووطنية في اعتماد معايير واسس صحيحة ومهنية في تشكيل القادة على اداء المهام والوظائف التي يأملها منهم المواطنون ” .

واضاف ” المواطنون خرجوا وانتخبوا ولا يقول اي من الفائزين انه وصل بفعل ادائه او شطارته او مهنيته انما بفعل مشاركة المواطنين “، مؤكداً  ان ” على الجميع ان يتحمل المسؤولية باعتماد المعايير والاسس الصحيحة لإيصال العناصر الوطنية والكفوءة والمهنية الى المواقع المهمة من خلال اعتماد معايير معينة في الاختيار حيث لا يشترط في منصب المحافظ ان يكون من داخل مجلس المحافظة وقد يكون من خارجه بالاعتماد على الكفاءة والنزاهة والقدرة على اداء الخدمة المنتظرة منه لاتقاسمها بين الكتل ” .

وتابع الكربلائي ان ” مقتضى خروج المواطن وانتخابه يحمل الكتل والقوائم الفائزة المسؤولية بتشكيل الحكومات المحلية القادرة على اداء المهام المطلوبة وان ينحو الجميع منحى مهنيا ومخلصا وصادقا في التفكير والرؤية للانتخابات والحكومات المحلية وان ينظر بنظرة وطنية مخلصة”.

وبين ” يجب ان تكون النظرة الى المواقع المهمة الوطنية على انها خدمية كلفنا بها من قبل المواطنين يمكن من خلالها تشكيل مجالس محافظات قادرة على اداء المهام على الوجه الاكمل “، لافتاً الى  ان ” هذه المواقع والمناصب تشريفية وليست تكليفية ” .

ولفت الى ان ” عملية توزيع المناصب المهمة هي جزء اساس من العملية الانتخابية ، ولا بد من الاعتماد على الكفاءة والمهنية وان ينظر لها على انها لم تأت لاسباب ذاتية او انها مكاسب ومغانم ” .

وشدد على ان ” النجاح في اداء المهام يكون من خلال حكومة محلية فاعلة وكفوءة ولها علاقات جيدة مع الوزارات وتتابع وتنفذ المشاريع والرؤى والسياسات التي يرسمها مجلس المحافظة وان تكون تشكيلة مجلس المحافظة مريحة تتعامل مع سياسات المحافظة لا ان يكون المجلس معوقا ويقف بالضد ” .

واشار الكربلائي الى ان ” وجود مجلس محافظة وحكومة محلية بتشكيلة مريحة يمكن من خلال لها  رسم السياسات الناجحة واتخاذ القرارات من خلال التنسيق والتعاون التام والانسجام بينهما ” .

وجدد تشديده على ” ضرورة الابتعاد عن التقاطعات السياسية التي يدفع المواطن والمحافظة ثمنها “، مشيرا الى ” ضرورة الانسجام والوئام والتعاون ” ، مؤكدا ” اهمية ان لا يكون هناك تعارض وتضاد وخاصة ان كل مجلس محافظة هو مشكل من عدة قوائم ، وهذا التعارض والاختلاف الذي قد يتحول احيانا الى تسقيط وافشال الكتل لبعضها البعض ، الامر الذي يحول دون تقديم الخدمة للمواطن ” .

واكد ان ” التجربة العراقية والاحداث التي تجري في البلاد اثبتت ان الحوار هو الحل الامثل لمختلف القضايا والمشكلات لكن على ان يتم توفير الاجواء الايجابية لتحقيق نتائجه وتتمثل في ابعاد ساحات التظاهر عن المظاهر المسلحة والعناصر التي تسيء للاخرين وتعتدي عليهم ، وان الخطاب يجب ان يكون هادئا بعيدا عن التشنج والانفعال والاستفزاز وجرح مشاعر الاخرين لان هذه الامور تزيد الفجوة ، مشددا على” ضرورة توفير الاجواء التي تساعد على الوصول الى الحلول المطلوبة ” .

واضاف ” يجب ان لا تكون هناك ردود افعال من قبل الاجهزة الامنية على الجريمة تفاقم الامور لان هناك قوانين نافذة واجراءات قضائية معتبرة ، اما ردود الافعال غير المحسوبة النتائج والتي تصدر من دون دراسة فيجب الابتعاد عنها ” .

واشار الى الكربلائي الى انه ” يجب العمل على ان يكون هناك حوارا وتهدئة ولجوء الى الاطر والاجراءات القانونية والابتعاد عن كل ما من شانه ان يفاقم ويعقد الامور “.

وانتهى ممثل المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي الى ” موضوع الشراكة الاجتماعية بين مكونات الشعب وانه على الاجهزة المعنية النظر الى مطالب جميع مكونات الشعب بمختلف المناطق والانتماءات نظرة اهتمام وعناية واحدة وعدم ايلاء اهمية كبيرة لمناطق وفئات واهمال اخرى او تحقيق مطالب واهمال اخرى ، لان هناك الكثير من المطالب مثل الاجور اليومية ونقص الخدمات والمتقاعدون وسكان مخيم رفحاء وهذه بعض الشرائح التي لها مطالب ولا بد من تحقيقها ، انه الامر مؤلم ان بعض المطالب لا تعطى الاهمية والاعتناء المناسبين ، يجب الالتفات الى جميع العراقيين بغض النظر عن المناطقية والقومية والمذهبية وتعطى الاهمية بنفس المقدار لان هؤلاء جميعا مواطنون ولهم نفس الحقوق وعلى الحكومة النظر لهم بعين الاهتمام والرعاية “. (النهاية)

اترك تعليقاً