الرئيسية / مقالات مختارة / الكائن العجيب

الكائن العجيب

المستقلة – القاهرة  – بقلم دكتورة هاجر عبد الحكيم

هل تعلم قارئي الكريم من يكون هذا الكائن ،إن الكائن العجيب هو:أنا! لا تتعجب عزيزي، بل هو أنت أيضا.
فهل تعلم أن مزاج وسلوك الإنسان يختلف باختلاف العوامل الفلكية من كسوف وخسوف. والمد والجذر وعلاقته بالقمر حيث أن تكوين الإنسان حوالي 65% ماء ، فكما يؤثر القمر على ماء البحار والأنهار بالمد والجذر يؤثر أيضا على ماء جسم…!
كما أن أحجية البعد الحيوي والبعد العاطفي والبعد النفسي للإنسان يتغير بصفة دورية من القمة إلى القاع مع اختلاف فترة التغير لكل بعد من ناحية. وهذا التغير قد يكون مرتبطا بعلم الفلك أو أشياء أخرى لا نعلمها, كما أن هذه المتغيرات تؤثر بعضها في بعض من ناحية أخرى.
أن التغير الذي يحدث للإنسان ليس مرتبط بالأشياء المعروفة والتي تؤثر على باقي المخلوقات فلو أردت تسمين حيوان مثلاً أو زيادة حيويته ما عليك سوى علفه جيداً أما الإنسان لو كان من الناحية الحيوية في القاع وأردت رفع حيويته بأطيب الطعام وأكثره فائدة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً في الغالب الأعم, ولو كان من الناحية الحيوية في القمة و أطعمته قليل الطعام واقله فائدة تجده في غاية الصحة والنشاط.
كما أن الإنسان لو كان من الناحية العاطفية في القاع وأردت رفع حالته العاطفية بأجمل مخلوق وأكثره نفعاً ما استطعت إلى ذلك سبيلاً غالباً, ولو كان من الناحية العاطفية في القمة يحب كل مخلوق .
و الإنسان لو كان من الناحية النفسية في القاع ويكره الحياة وأردت رفع حالته النفسية بأجمل المشاعر والأحاسيس والقصور المشيدة وباقي النواحي المادية المحببة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ً, ولو كان من الناحية النفسية في القمة تجده يحب الحياة وان كان في سجن.
كما يتجلى البعد الحيوي عند النساء أثناء الدورة الشهرية من قمة الحيوية إلى القاع, كما تتجلى العلاقة بين البعد الحيوي والبعد العاطفي والنفسي ومدى تأثير البعد الحيوي على البعدين الآخرين حيث تصبح النساء أكثر توتر وعصبية وعدم انسجام للحياة إثناء الدورة الشهرية, ووضوح الحالة عند النساء لا يعنى عدم وجودها عند الرجال بل عدم وضوحها لشدة تعقيدها عند الرجال.
والويل كل الويل لمن وقع تحت تأثير الأبعاد الثلاثة مجتمعين عليه وهم في القاع فهو اقرب ما يكون للاكتئاب والضياع أو حتى الانتحار وقت (نحس) إلا من رحم الله أو يكون من اللذين انعم الله عليهم بمعرفة أغوار الإنسان فيصبر ويلتزم السكون بقدر الإمكان حتى تأخذ الفتنة والغمة في الانحصار وتتحسن الأحوال تدريجياً, فإذا عمل من هو في مثل هذه الحالة عملاً لا يوفق فيه وينصح بعدم اتخاذ أي قرارات مصيرية في هذه الحالة.
ويقو ل القران الكريم عن حالة النحس:
(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (القمر:19) )
(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) (فصلت:16)
ثم أن السعادة كل السعادة والحظ كله لمن وقع تحت تأثير الأبعاد الثلاثة مجتمعين عليه وهم في القمة فهو اقرب ما يكون للتحليق في السماء فكل ما حوله جميل وكل ما يقوم به موفق بأقل مجهود ذهني وعضلي وأي قرار يتخذه يأتي ثماره وزيادة فهو في حالة( حظ ).
ويقول القران الكريم عن حالة الحظ:
(وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصلت:35)
ليس هذا وحسب ولكن الملفت للنظر اعتراف العلم المادي بتغير السلوك باختلاف كيمياء الجسم للإنسان فباختلال أنزيمات الكبد أو الطحال أو وظائف الكليتين…الخ يختل تبعاً لذلك سلوك البشر وتتغير طبائعه.

اترك تعليقاً