الرئيسية / عامة ومنوعات / القضاء : استخدام الارشفة الالكترونية انهت اصدار اوامر القبض المزورة

القضاء : استخدام الارشفة الالكترونية انهت اصدار اوامر القبض المزورة

أستقرار الاوضاع الامنية قلص دور المخبر السري ورصّن اوامر القبض

  (المستقلة)/ايناس جبار/..أكد القضاء رصانة الأوامر القضائية الصادرة بحق الاشخاص المتهمين بقضايا مختلفة في مقدمتها قضايا الارهاب، وكشف ان استخدام الارشفة الالكترونية انهى عملية اصدار اوامر القبض المزورة.

 وقال رئيس محكمة التحقيق المركزية القاضي ماجد الاعرجي ان “اصدار أوامر القبض يعتمد على الاخبار المقدم في القضايا التحقيقية من المتضرر من الجريمة او او من يقوم مقامه قانونا او من شخص علم بوقوعها”.

 واضاف “في الاعوام مابين 2005ـ 2007 كانت القوات الامنية والمحكمة بالخصوص تبحث عن المعلومة التي تقودها الى معرفة من يقوم بالعمليات الارهابية وماهي مصادر الجماعات الارهابية ومن هم قادتها كذلك من يحرك عملها وكون الصورة في تلك الفترة كانت ضبابية اردنا ان نستوضحها مضطرين عن طريق  المخبر السري”.

وقال “بعد تطور العمل واستقرار الاوضاع الامنية نسبيا تم ضبط وتفكيك الكثير من شبكات عتاة القاعدة من قبل القوات الامنية بذلك تراجع الاعتماد على المخبر السري حيث وانحسر دوره بشكل تدريجي ، وشهد العام الحالي انخفاض كبير في اعداد المخبرين السريين”.

واستطرد “على الرغم من كون المخبر السري هو شاهد ولكن تخفى هويته  لأسباب  وحسب ما نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل”.

وذكر الاعرجي انه “بالاعتماد على اقوال المخبر السري بدات تطفو على سطح القضايا معرقلات كأن يكون زيف في اقوالهم بدواعى كيدية اوعدم توفر اثبات لاقوالهم ولظروف اخرى احيطت به وجه مجلس القضاء الاعلى عام (2008) بعدم الاعتماد على اقوال المخبر السري كدليل يكفي لوحده لاصدار اوامر القبض وبدا دوره بالانحسار” مبيناً ان “محكمة التحقيق المركزية ادانت(85) مخبراً سرياً بتهمة الاخبار الكاذب وبأحكام متفاوته تصل الى  السجن لمدة عشر سنوات، وهو الحد الاقصى لعقوبة الاخبار الكاذب”.

وفي السياق ذاته، افاد الاعرجي انه “خلال تلك الاعوام كانت تصدر اوامر القبض بأسماء المتهمين الثنائية وكناهم لعدم معرفة هوياتهم الحقيقية، لذا فان اعتراف اي متهم يؤدي الى القبض على المجموعة تباعا”، لكنه قال “أما في الوقت الحالي فتم الايعاز الى قضاة التحقيق في المحكمة باتخاذ الاجراءات المناسبة بحق من صدرت بحقهم المذكرات بأسماء ثنائية  او أسم وكنية فاذا كانت بناء على اقوال المشتكين يدون لاحق لاقوال المشتكي  للاستيضاح  منه عن الاسم  الثلاثي للمتهم ويعاد إعمامهه  واذا عجز المشتكي  عن ذلك  تتخذ المحكمة القرار المناسب بشأن مذكرة القبض”

واشار الى ان ” التنظيم الارهابي خيطي اي ان المجموعة الارهابية تتكون من اربعة  او خمسة اشخاص  ولاتعرف المجموعة  الاخرى سوى  القائد او المنظم  او المشرف  العسكري مثلا ما يسمى بالآمر العسكري  فانه يعرف عمل وافراد المجموعة  كما وان افراد  المجموعة  فيما بينهم  قد لايعرفون الاسماء الصريحة لكل منهم وانما اسم وكنية  المتهم زميله في التنظيم”، وزاد “عند الاعتراف تضطر المحكمة الى اصدار امرالقبض بالاسم والكنية وعلى الشرطة ان تنفذ امر القبض  بدلالة المتهم الموقوف، وفي ختام اجراءات ما سبق ذكره بتدوين اعترافات المتهمين او وجود شهادات عينية حينها تصدر مذكرة أمر القبض”.

ويشدد الاعرجي على ان “سريان مفعول مذكرات القبض على المتهمين المفرج عنهم هو تقصير من قبل ضباط الشرطة او الجهات الجنائية القائمة على التحقيق  وان لم يعمم او شهد بطئا في عملية تنفيذ الاعمام هو لزخم العمل”، وقال “الا ان المحكمة وجهت لتدارك هذا التقصير ولحماية المواطنين المفرج عنه بطلب يقدم الى قاضي التحقيق بتزويده بكتاب يؤيد فيه انه سبق وان القي القبض عليه بموجب امر القبض وتم التحقيق معه والافراج عنه من اجل عدم  تعرضه لمضايقات متكررة،

وتقوم المحكمة بكتاب بأشعار الجهة المنفذة بكتاب لاحق بان أمر القبض تم تنفبذه بغية قيام وزارة  الداخلية  بتعميم ذلك  على الدوائر التابعة له”

وأوضح  ” ان لا علاقة للمحكمة بتنفيذ مذكرة القبض ، وايضاً لايتوقف حسم قضية  المتهم الموقوف بالقبض على المتهم الهارب معه في نفس  القضية  بل على العكس اذا تعذر تنفيذ امر القبض عليه فانه تفرد له اوراق تحقيقية مستقلة ويحال  بعدها  لأكمال الاجراءات على التهمة لاجراء المحاكمة  غيابياً”.

تضليل القضاء

وبين الاعرجي ” ان ما يقوم به بعض المتهمين عند احالتهم الى دور الاصلاح بان يقوموا بتعذيب انفسهم بمساعدة متهمين اخرين في نفس الزنزانة بعد سنة مثلاً  من تواجده في الاصلاحية بأستخدام طرق شعبية معروفة فيدان بتهمة تضليل القضاء وفق احكام المادة (248)  من قانون العقوبات  اضافة الى التهمة الموقوف وانه افتعل تلك الاثار  بغية تضليل  المحكمة  للخلاص من عقوبة  الجريمة التي ارتكبها”.

وفي ما يخص سجل الاساس وأوامر القبض اكد رئيس محكمة التحقيق المركزية ان “المحكمة تمتلك سجل الاساس المؤرشف على حاسبة الكترونية تسجل فيها جميع اوامر القبض التي تصدر من قبل المحكمة، لاسيما ان مخاطبات عديدة من المحافظات تؤكد القاء القبض على متهم معين بموجب اوامر قبض صادرة وللتأكد من صحة صدورها يتم ذلك عبر الارشفة الالكترونية وتتبين عن طريقه الاوامر المزورة كونها غير مدونة به”، لافتاً الى ان “الشخص الملقى القبض عليه يعرض على القاضي خلال 24 ساعة لتقرير مصيره واذا ماتم القبض على شخص  بموجب  مذكرة  تتخذ المحكمة  الاجراءات  بحق من قدم تلك المذكرة ، وقد كفل القانون هذا الحق المتهم بعرضه على قاضي التحقيق خلال مدة الاربعة والعشرين ساعة  لتقرير مصيره والذي بدوره يتضمن  اما التوقيف او اخلاء السبيل”.

ابتزاز الموقوفين

ويقول الاعرجي عن الاجراءات المتبعة ضد من يقوم بابتزاز الموقوفين او المتهمين من قبل القائمين بالتحقيق في دائرة التحقيق “الكمين المعد بالتنسيق مع الجهات الامنية هو الطريقة المتبعة لالقاء القبض عليه المبتز بالجرم المشهود والاحالة على  محكمة الجنايات بتهمة النصب والاحتيال”، مشيراً الى ان سلامة الاجراءات المتبعة ودقتها توفر للقاضي الطمأنية في إصدار اوامر القبض وان المذكرة لاتصدر بناء  على الاخبار  فقط بل  يجب  ان يعزز  الاخبار  بدليل  او قرائن  اخرى  اما في حالة   اعتراف المتهم   فان القاضي ملزم  بأصدار مذكرة   القبض بحق  من تم الاعتراف عليه  بعد ان يطمئن الى ذلك الاعتراف .

وشدد محدثنا على ضرورة  التعاون ما بين  المحكمة والجهات  التحقيقية وان عدم وجود ذلك التعاون  سيؤدي بالنتجية الى افلات مجرمين كثير من العقاب .

محكمة الجنايات

رئيس محكمة جنايات الكرخ القاضي كريم محمد علي يقول ان محكمة الجنايات نادرا ما تتعامل مع اوامر القبض.

 وأضاف ان المحكمة تصدر اوامر القبض بشكل محدود كما في حالة استدعاء شاهد وتبليغه اصوليا وعدم حضوره بمعذرة شرعية عندئذ تصدر بحقه امر قبض وفق المادة (238) من قانون العقوبات بدلالة المادة 119 الاصولية وتستلزم ان تكون شهادته منتجة امام المحكمة اما اذ لم تكن منتجة فمعناه غير واجب اصدار المذكرة بحقه”.

وتابع محمد انه “في حالة اخرى تصدر محكمة الجنايات أمر قبض للمكفلين الذي صدرت بحقهم مذكرة سابقة في مرحلة التحقيق والذي اخلي سبيله بكفالة وأحيل الى محكمة الجنايات وعند الجلسة يتوجب حضوره ويتبين عند مناداته بأنه غير متواجد فاذا كانت الدعوى مفصلية تصدر عليه امر قبض على وفق المادة نفسها التي اصدر بها قاضي التحقيق امر القبض”، لافتا الى ان “القاعدة العامة للجنايات تشير الى عدم وجود أوامر قبض لانه محال من محكمة التحقيق الى محكمة الجنايات التي يكون غالبية أحكامها تتراوح من 5 سنوات فما فوق كجرائم القتل والسرقة والجرائم المنظمة الني ترهب العائلة ففي هذه الحالات يكون المتهم المحال من محاكم التحقيق”.

ويشير الى انه “ليس من اختصاص محكمة الجنايات اصدار اعمام بأوامر القبض الخاصة بالمتهمين المفرج عنهم لتدارك تعرضهم للمضايقات او القاء القبض على نفس الامر كون المحكمة عند الافراج تصدر قرار حكم ممكن ان يحمله معه المتهم وهو يغني عن التعميم، وفي حالات يمكن له تقديم طلب للمحكمة لتزويده بكتاب يؤيد الافراج عنه.

اترك تعليقاً