القاع

حسام الدين حسام

حينما نلقي نظرة عابرة عن حال بعضنا هذه الإيام وما قبلها(والمستقبل يعلمه الله) نجد اصناف كثيرين..دعنا من الكثيرين ونلتفت إلى تلك الفئة مجهولة الهوية والملامح والتي يصعب وضعها تحت عنوان او عنصر، سنكتفي فقط بتسميتهم(الشباب)!!
لن اقول ان الشباب هم الغد وانهم الأمل وأنهم المستقبل وانهم القادمون وأنهم الخلف بعد سلف وانهم..إلخ، فهذا كلام مبتذل مُستهلَك سمعناه مرارً وتكرارً ولا داعي ان نصدع روؤسنا به لأننا نعلمه جيداً، اما الذي لا نعلمه جيداً فهو ان الشباب اليوم أمرهم امراً اخر!!
سأقرب الصورة اكثر..
حال الشباب اليوم في الماء!
بمعنى ان بعضهم من يسبح مع التيار اينما اخذه ذهب لا مشكلة لديه في النهاية التي سيصل إليه بحجة ان معه الملابين من الشباب الذين يسيرون مع نفس التيار ونفس النهاية..وهؤلاء يحتاجون إلي من ينقذهم او يقذف إليهم بأطواق النجاة او علي الأقل يخبرهم انهم ذاهبون في طريق نهايته مؤسفة.
والبعض الأخر هو من يسبح ضد التيار، يجاهد نفسه، مؤمن بربه وبقدراته، يسبح لا من أجل النجاة بل من أجل الوصول إلي ما يرغب فيه، إلى حلمه وآماله وهؤلاء قليلون معدودون..وليس طبعاً كل من يسبح عكس او ضد التيار على صواب!!
بل بعضهم يسبح ضد التيار الصحيح ويخالف الواقع والثوابت بحجة ان شاب واننا متحضرون يهاجم الأعراف ويهاجم المنطق ويقول صائحاً: دعوني فأنني حر..وهذا يحتاج لمن يسبح معه وفي الطريق يخبره ان ليس كل سباحة ضد التيار مقاومة..كامقاومة الصحيح فهي وإن كانت صيحة ومقاومة فأنها مذمومة.
وصنف أخر سقط في القاع..لم يغرق بل تأقلم على المكوث في القاع ورضى وارتضى بالظلام المحيط حوله وببقايا الأشياء، ولم يحاول مرة تعلم السباحة واذا اخبرته ان السطح أفضل التفت إليك قائلاً: ياعم وماله القاع ادينا عايشين!!
ولابد ان اختم واقول كما قالوا ويقولون أن الشباب هم الغد والمستقبل….فأنقذوا المستقبل.

اترك تعليقاً