الفنان الكبير أياد راضي يعتلي أوسمة المجد في “كمامات وطن”

حامد شهاب

مساء الاثنين ، الحادي عشر من أيار، شاهد مئآت الآلاف من العراقيين عملا دراميا تلفزيونيا عراقيا ، يرتقي الى أكبر الأعمال الإبداعية العراقية ، مضمونا وقيما إجتماعية ونماذج بطولية ، وهو تصور أحداث ماجرى في ساحة التحرير،وما قدمته أجيال العراق من أعمال بطولية رائعة ، كان همهم أن يكون هناك وطن يلتف العراقيون حول رايته ويشعرون بطعم الإنتماء اليه،وهم على إستعداد لتقديم الغالي والنفيس من أجله.

أجل.. ماقدمه الفنان أياد راضي من عمل تلفزيوني درامي كبير في موضوعة الشهادة والبطولة والقيم من قناة الشرقية في شهر رمضان ضمن مسلسل ” كمامات وطن”  يعد أروع عمل تلفزيوني في رمضان، وهو يحصد علامات الإعجاب والتفاؤل بمستقبل درامي كبير ، يرتقي الى أن يكون فيلما عراقيا كبيرا ، يكسر شباك التذاكر في السينما العربية وحتى العالمية، إن تحول الى عمل درامي روائي، حيث يمزج كاتبه  بين الحب والحرب في روعة المضمون وفي نوع الاثارة التي شد بها الجمهور وبقي يتابع أحدث المسلسل الذي سجل فيه كثير من الممثلين المبدعين العراقيين روعة الاداء، وقد خانتني الذاكرة بالتعرف على أسمائهم، ليكون شاهدا على ماقدمه أبطال ساحات الوغى في ساحة التحرير عنوان الشرف العراقي والشهادة التي تستحق ان ترفع شهدائنا الى جنات عدن وفي عليين، حيث تتلقفهم ملائكة الرحمة الالهية لتغمرهم بعنايتها ، وهم الأكرم منا جميعا ، ومن قدموا دماءهم واراوحهم رخيصة فداء للوطن الغائب وجمهوره الحاضر، الذي سرقه منا ساسة الغدر والرذيلة ، في الزمن الأغبر اللعين ،حين حولوا أجساد هؤلاء الشباب الى نيران تحترق بلظى الوطن، وقد حاول هؤلاء الفتية الابطال أن يعيدوه الينا سالما معافى كما كان ، ولا بد للتاريخ من أن يسجل بطولاتهم هذه بأحرف من نور.

وتستحق الحلقة التي قدمها الفنان الكبير اياد راضي عن الشهادة في ساحة التحرير ، ومن معه من فنانينا الشباب المبدعين أن يتقلدوا أوسمة الابداع والتميز والارتقاء بالاعمال الفنية الدرامية الى هذا المستوى الراقي ، الذي فاق كل الاعمال الفنية التي قدمت مؤخرا، ويعد بحق عملا إبداعيا غاية في الحبكة والمضمون الهادف الرصين ، كان مؤلفه ومخرجه والسيناريست على درجة عالية من الحبكة والاثارة الدرامية الهادفة الأصيلة، حتى وكأننا نشاهد فيلما عراقيا ، ربما لم تألفه السينما العراقية من قبل أن تم تحويله الى عمل روائي ، ووجد له سيناريست يجيد إعادة صياغة مشاهده، ليكون على موعد من عمل بطولي ،لابد وأن ينال ثناء وتقدير الملايين في كل أرجاء العراق ، وهو يقدم صور البطولة العراقية الجميلة في التضحية والايثار، ويحفظ حقوق تلك الالاف التي ضحت وقدمت نفسها قرابين من أجل الوطن، وما يزال مئات الالاف من شبابنا على موعد مع القدر العراقي في خلق المستحيل وفي التصدي البطولي، وقد شهدت لهم ساحات الوغى وشهد لهم العالم أجمع انهم الابناء البررة الميامين، وهم من ترتفع به هاماتنا الى أقاصي السماء.

ما قدمه الفنان أياد راضي ( الطبيب) مساء الاثنين الحادي عشر من أيار، وقصة الحب التي لم تكتمل، ينبغي ان يحتل مكانا غاية في الأهمية للتهيئة لعمل سينمائي كبير،  أبدع فيه الفنان الكبير أياد راضي أيما إبداع، وهو يسجل مأثرة عراقية بطولية، كانت ساحة التحرير والمتظاهرين أحداثها الدرامية التي مزقت قلوب العراقيين وأدمت قلوبهم ، وهم يشاهدون الفتية الميامين ، مأثرة البطولة العراقية لشباب العراق ،وما قدمه هؤلاء الشباب والفتية الابطال من أبطال “التكتك” وكل شبابنا الأبطال أروع الامثلة التي تظل الاجيال العراقية والانسانية جمعاء يذكرونها بالعرفان والتقدير.

شكرا لك ايها الفنان الكبير أياد راضي، فقد رضي عنك العراقيون جميعا، وارتقوا بك ، بعد إن رفعت رؤوسهم وهاماتهم الى حيث القيم العليا ، وأنت تخوض مغامرة بطولية ماتزال أحداث فصولها تدور في ساحات بغداد ومحافظات عراقية ثائرة، ، شاركه في هذا العمل الفني المثير فنانون مبدعون، ومخرج متميز هو (سامر محسن) ، ولا بد أن يكون هؤلاء الفنانون على موعد مع تكريم متميز ممن يقود هذه القناة ويشرف على إدارتها، من (أبو الطيب) الكبير، وهم يستحقون تكريم الابطال عن جدارة واستحقاق..فبوركت لكم أوسمة المجد عندما تتقلدونها في القريب العاجل بعون الله..وللمولف والمخرج والفنانين الموهوبين ، وكل من شارك في هذا العمل الدرامي الكبير لهم من الجمهور العراقي ، كل محبة وتقدير.

التعليقات مغلقة.