الرئيسية / اخبار / العلامة السعدي يقترح مقام العسكريين في سامراء للحوار بين المتظاهرين والحكومة

العلامة السعدي يقترح مقام العسكريين في سامراء للحوار بين المتظاهرين والحكومة

بغداد ( إيبا ).. دعا العلامة عبد الملك السعدي الى ان يكون مقام الاماميين العسكريين (عليهما السلام ) في سامراء مكانا للحوار المزمع اجراءه بين اللجنة التي تمثل المعتصمين والحكومة باعتباره ” مكان مُحترم لدى كل الأطراف ” لاجل ان تسود الحوار ” أجواءُ الإخاء والرحمة والتسامح كما هو حالُ آل بيت النُبوَّة -عليهم السلام-“.

 وشدد السعدي في بيان  اصدره اليوم على انه” لا ينبغي أن تكون الحوارات سِرِّيَّةً في غُرفٍ مُقفلة، وإنَّما يتم إطلاع جمهور المُتظاهرين عليها أوَّلا بأوَّل”.

وقال “في بيان سابق وجَّهتُ إلى تشكيل لجنة من ساحات الاعتصام في العراق لتتولَّى إجراء المفاوضات مع الحكومة بشأن حقوق المُتظاهرين؛ وذلك على خلفية التخويل الذي وصلني من المُتظاهرين شاكرا ثقتهم داعيا لهم بالنصر والتوفيق ،وقد رأيتُ من بعضهم حرجا في تسمية أعضاء هذه اللجنة لاعتبارات عديدة، فوجدت الأمر يتطلب أن أضع أسماء هذه اللجنة بعد المشاورات والمُداولات؛ لنُبرهن على حسن نوايا المُتظاهرين الذين لا يبغون إلاَّ إعادة الحقوق المشروعة إلى العراقيِّين”.

وأكد على تحقيق امور عدة للجلوس للحوار واستحصال الحقوق منها ” إنَّ أيَّ مفاوضات تجري ينبغي أن لا تُغفِل موضوعَ الضحايا الذين سقطوا في الفلوجة والحويجة والموصل والرمادي وديالى وغيرها، فلابد من تقديم الجُناة فورا للقضاء العادل، وإنصاف ذوي الضحايا بما يُخفِّف عنهم ألمَ المُصاب الذي حلَّ بهم”.

كما اشار الى ” إنَّ حقوق المُتظاهرين مشروعةٌ” داعيا ” إلى العودة إليها، ولا يجوز التفريط بأيِّ حقٍّ منها، ومن واجب الحكومة تنفيذُها بأسرع وقت” ن موضحا ” إنَّ المُتظاهرين المُسالمين المُطالبين بحقوقهم آمنون لا يجوز للحكومة أن تُتابعهم ولا تُقاضيهم حالا ولا مستقبلا تحت أيِّ ذريعةٍ كانت”.

 واوضح السعدي  ان تشكيل لجنة للتفاوض مع الحكومة جاء ” حقنا لدماء العراقيِّين؛ وحفاظا على أرواحهم؛ وتوحيدا للصفِّ العراقي بكل أطيافه؛ وتحقيقا للمصلحة العامة؛ وسدَّاً للذريعة التي تتهم المُتظاهرين بأنَّهم لم يتقدَّموا بلجنة للحوارات؛ حتى نبرأ أمام الله تعالى؛ ثم أمام شعبنا؛ وحتى نكونَ معذورين إذا ما تحوَّل المُتظاهرون إلى خياراتٍ قد تَجُرُّ العراقيِّين إلى ما لا تُحمد عقباه”.

 وأكد على انه ليس ” طرفا فيما يُشاع من مفاوضات أو مُخطَّطات سِرِّيَّة داخلَ العراق أو خارجه بين أطرافٍ لا نعلمُ عنهم ولا عن تحرُّكاتِهم شيئا سواءٌ مع حكومة أم مع غيرها ولم يُطلعْنا أحدٌ على أيِّ تفصيل عنها”.

واعرب عن أمله منا المُتظاهرين ” أن تتظافر جهودهم لمؤازرة أعضاء هذه اللجنة (لجنة النوايا الحسنة)، وشدِّ أزرهم بالآراء السديدة والمُقترحات المُفيدة؛ عسى الله تعالى أن يُجريَ مصلحة العراقيِّين على أيديهم، ويزولَ الإشكال، وتصفوَ الأجواءُ، ويأخذَ كلُّ ذي حقٍّ حقَّه، ويرتفعَ الظُلم عن المظلومين”.

  كما دعا الحكومة إلى أن تُؤلِّفَ لجنةً تحمل معها صلاحيَّاتِ الاستجابةِ لحقوق المُتظاهرين دون تسويف ولا مُماطلة ، داعيا المُتحدِّثين منهم في وسائل الإعلام أن يتجنَّبوا ألفاظ الإثارة والاتِّهامات للمُتظاهرين، ويتركوا كلَّ ما من شأنه تأليبُ النفوسِ وتنافرُ القلوب؛ فإنَّ الكلمةَ يُلقيها الرجلُ لا يُلقي لها بالاً يهوي بها سبعين خريفا في نار جهنَّم.

وطالب كلَّ الأطراف إلى ترك التأويلاتِ والظنونِ الآثمةِ؛ فإنَّها لا تُوصل إلى نتيجة تُرتجى ولا تخدم العراقيِّين بأيِّ حال من الأحوال ، معربا عن امله بأن “تأتي المحاورات أُكُلَها وخيرَها في هذه الأيَّام الشهور المُباركة شهر رجب وما بعده من شهور الرحمة والغفران”.(النهاية)

اترك تعليقاً