الرئيسية / مقالات مختارة / العرب يقودون العالم

العرب يقودون العالم

المستقلة – القاهرة – بقلم الدكتور حسام خلف الصفيحى

جاء الاسلام ليعطى العرب حياتهم وسر وجودهم فأمكن لهذه الامكانيات الفطرية أن تنطلق وتبدع لذلك نجد حياة العرب فى الجاهلية ضحلة سبخة بينما نرى حياتهم مع الاسلام عنية وارفة.
لقد وضع العرب بالاسلام أيديهم على سر وجودهم فاستطاعوا أن يحققوا الكثير وأن يغنوا الانسانية بالمبدأ والحضارة والتاريخ المشرق وظهرت بظهور الاسلام ثقافات جديدة وعلوم مبدعة وفنون ومعارف فى جميع نواحى الحياة لذا فقد نشأت الحاجة لتجديد التعرف على القرأن الكريم وسيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم- فظهرت علوم التفسير والحديث والسير وعلوم الرجال ونشأت الحاجة الى التقنين والتشريع فظهرت علوم الفقه والأصول وطمع المسلمون الى مزيد من التعرف على أحوال الكون فظهرت العلوم التجريبية والمجردة كالرياضيات والفلك والحياة وأرادوا الاستفادة مما عند الأمم الأخرى فاستحدت دراسة علوم الفلسفة والأديان والعقائد وشعروا بأن لغة العرب رابطة متينة بينهم لأنها لغة القرأن فبرزت الحاجة الى علوم اللغة العربية بشتى فروعها.

وهكذا لم يكتمل القرن الرابع الهجرى حتى كانت الأمة الاسلامية أغنى الأمم علما وفكرا وأكثرها كفاية وكفاءة وأقواها عدة وشخصية.

لقد قدم العرب للانسانية أضخم تراث علمى وأدبى وكان الأفراد الذبن جمعهم درب الثقافة الانسانية الوافر أكثر من أن تضمهم مؤلفات فبرزت كتب طبقات الرجال واختص كل نوع من الكتب بطبقات معينة من المفكرين فهذه معاجم رجال الحديث وهذه معالم رجال الأدب وهذه طبقات الاطباء والحكماء وهكذا وجد من لم يجتمع لأمة من الأمم لا فى ماضيها ولا فى حاضرها.
وقد خلف ألاف الألاف من المفكرين والعلماء ألاف الألاف من المكتبات التى كانت تغطى العالم الاسلامى من مشارق الصين الى الأطلسى ومن تركستان وغرناطة الى عدن ودلهى بشكل يبهر العقول ويحير الألباب.

ولقد دامت هذه الثقافة الاسلامية مدة طويلة وكانت أساسا للثقافة والحضارة الغربية المستقاه من تراث مفكرى الاسلام كتى نهاية القرن الثامن عشرة الميلادى- الثانى عشر للهجرة وكانت بذلك بداية النهضة والتقدم فى أوربا والعالم العربى كله.

وهنا تبرز الحاجة الى معرفة الاسلام وعلومه وثقافاته انها حاجة متجددة مع تطور الفكر الانسانى وتبدو ضرورتها والحاجة اليها فى نطاق العرب والمسلمين والانسانية جمعاء.
أما حاجة العرب اليها: فلأن الاسلام هو الذى يميز الشخصية العربية بل انه هو الذى يعطى العرب شخصيتهم وتميزهم والا فما معنى العربى والعروية لولا الاسلام؟
والمسلمون والعرب هم المهيئون للأخذ بيد العالم وقد أخذوا بيده يوما ما فعرف الناس الاستقرار فى ظل الكرامة الوافرة والانسانية الراشدة.

اترك تعليقاً