الرئيسية / امنية / “العرب” اللندنية : عمليات ضغط على الأقليات لدفعها إلى مغادرة بغداد

“العرب” اللندنية : عمليات ضغط على الأقليات لدفعها إلى مغادرة بغداد

(المستقلة) … ذكرت صحيفة “العرب” اللندنية، أن حادثة مقتل العائلة المسيحية في العاصمة العراقية بغداد قبل أيام معدودة ربما تقع في سياق الضغط على الأقليات لدفعها إلى مغادرة منازلها، تقوم بها عصابات منظمة مسلحة.

وأضافت الصحيفة، اليوم الاثنين ، أن حالة من الغموض يلف تفاصيل وخلفيات الحادثة، إذ بعد مقتل الأشخاص الثلاثة، سرقت أموالهم ومصوغاتهم الذهبية.

وسبّب نبأ مقتل العائلة المسيحية المكونة من ثلاثة أفراد فزعا كبيرا في أوساط الأقليات الدينية العراقية، وأثارت بشاعة تنفيذ الجريمة جدلا بشأن دوافعها الحقيقية، فيما ألمح قادة دينيون وسياسيون مسيحيون إلى أن الحادثة ربما تقع في سياق الضغط على الأقليات لدفعها إلى مغادرة منازلها، وفقا للصحيفة.

وقتل جميع أفراد العائلة طعنا بالسكاكين، فيما أورد أشخاص شاهدوا الجثث أن إحداها بدا أنها ذبحت من الرقبة، ووقعت الجريمة في منطقة المشتل شرق بغداد التي تنشط فيها “عصابات مسلحة” عادة ما تتهم بجرائم جنائية تقع هناك.

وارتبطت هذه العصابات بعمليات وضع اليد بشكل قسري على أملاك مسيحيين غادروا بغداد، هربا من دوامة العنف التي تفجرت منذ 2004. وجاءت ردود أفعال القيادات الدينية والمسيحية قوية، ملمحة إلى وجود خطة لاستهداف ممنهج للمسيحيين.

ويتركز الوجود المسيحي ببغداد في جانب الرصافة، ذي الأغلبية الشيعية، لذلك ظل هذا المكون حاضرا في بغداد منذ العام 2014، بسبب بعد المناطق التي يسكنها عن نفوذ تنظيم القاعدة ثم داعش، لكن حضوره كان يتضاءل تدريجيا، كما بينت صحيفة “العرب”.

وسبقت جريمة المشتل جريمة أخرى قتل فيها شاب مسيحي، وسرقت سيارة التاكسي التي كان يقودها في بغداد، وحددت البطريركية الكلدانية، اليوم الإثنين، يوم حداد في كنائس بغداد “على مقتل الشاب المسيحي سامر صلاح الدين والعائلة المسيحية المكونة، هشام مسكوني وزوجته شذى مالك والأم خيرية داؤود”.

وقالت البطريركية إنه “استنكارا لاستهداف الدم العراقي، ندعو أولادنا جميعا إلى إظهار حدادهم بوضع شريط أسود على صدورهم أثناء دوامهم الرسمي”.

وطالبت البطريركية وزارة الداخلية بـ”ملاحقة الجناة، والكشف عنهم، ومعاقبتهم بأسرع وقت لتثبت أن دم المواطن العراقي لا يذهب سدى، وتطمئن المواطنين، لأن من مسؤوليتها حمايتهم جميعا”.

وعزّى بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو، بمقتل العائلة المسيحية، ملمحا إلى وجود خلل في المتابعة الأمنية وملاحقة الجناة.

وقال ساكو “ببالغ الحزن والأسى نتلقى أخبارا مؤلمة عن اغتيال أشخاص للاستيلاء على أموالهم أو بهدف أخذ الثأر والانتقام، ومن بين هؤلاء الأشخاص الذين تم قتلهم بدم بارد خلال الأيام الأخيرة شاب وزوجته وهما طبيبان، إضافة إلى والدة الزوجة وجميعهم مسيحيون، وتمت سرقة أموالهم أمام الملأ”.

وأضاف أن “هذا دليل على وجود خلل في المتابعة الأمنية وملاحقة الجناة، لذا نطالب الحكومة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم، وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة ومعاقبتهم بقسوة لتطمين المواطنين”، داعيا كل الجهات، وخصوصا الدينية والتربوية والإعلامية، إلى “إشاعة ثقافة السلام والحياة واحترام الآخر والعيش المشترك”.

اترك تعليقاً