الرئيسية / رئيسي / العراق ينتخب

العراق ينتخب

(المستقلة)..يتوجه الناخبون العراقيون إلى صناديق الاقتراع الأربعاء المقبل للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب العسكري الأميركي نهاية العام 2011، وذلك في وقت تشهد البلاد تصاعدا في أعمال العنف اليومية.

وبدأ العراقيون المقيمون في الخارج الأحد التصويت في الانتخابات البرلمانية، التي تأتي في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني، وحصد أعمال العنف مزيدا من القتلى يوميا.

وفتحت مكاتب الاقتراع في أكثر من عشر دول عربية وأجنبية أبوابها أمام نحو مليوني عراقي للمشاركة في الاقتراع، الذي سيستمر اليوم الإثنين.

ويتوجه أفراد قوات الأمن بدورهم الإثنين إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، قبل تفرغهم لتأمين العملية الانتخابية المقررة الأربعاء.

عراقيو الخليج يصوتون بالإمارات04

واقترع الآف العراقيين المقيمين في الإمارات الأحد في دبي وأبو ظبي في إطار الانتخابات التشريعية العراقية الأولى منذ الانسحاب العسكري الأمريكي نهاية 2011.وسيستمر الاقتراع في الامارات الإثنين.

وقال رئيس مكتب الإمارات الانتخابي عمر الحديث إن عمليات الاقتراع تتم في مركزين في أبو ظبي، ودبي، مشيرا إلى أنه “ليس هناك أي مركز انتخابي في الخليج سوى في الإمارات” وهو يفترض أن “يجمع كل العراقيين في الخليج”.

وأشار الحديث إلى أن الأرقام الرسمية المعتمدة لدى الخدمات القنصلية والسلطات الإماراتية تشير إلى وجود أكثر من 52 ألف عراقي في الإمارات و”ما بين 20 و25 ألف ناخب”.

إلا أن بعض الناخبين القادمين من دول خليجية أخرى أكدوا أنهم لم يتمكنوا من التصويت لأسباب غير واضحة.

وقال سلام أنور، الذي قدم إلى دبي من قطر: “جئنا هذا الصباح ووقفنا تحت أشعة الشمس نحن، والنساء، والأطفال، ولم يقبلوا أن نصوت”.

وأكد أنور أن بعض المسؤولين في المكتب الانتخابي، قالوا له إن المنع سببه السلطات الإماراتية، فيما قال آخرون أن السبب هو قرار مفوضية الانتخابات العراقية.

وقالت المقيمة في الامارات لينا مشتاق بعيد إدلائها بصوتها:”أريد أن أرى وطني ينهض مرة ثانية، ويبرز، ويكون في القيادة مجددا”.02

عراقيو الأردن

وفي الأردن، شارك مئات العراقيين في الانتخابات البرلمانية، في مراكز اقتراع في المملكة، التي يعيش فيها نحو 200 ألف عراقي، ويشكلون ما بين 4 إلى 5% من السكان.

وأعرب الناخب محمد السامرائي عن أمله في أن تحدث الانتخابات تغييرا في البلاد.

وقال إن الإقبال على المشاركة في الانتخابات كبير، وكذلك الآمال في أن تغير الوجود الموجودة على الساحة السياسية.وأوضحت ناخبة أخرى تدعى شهلا أنها تتطلع لرؤية تغير ايجابي.وأضافت أن الناخبين لا يطلبون الكثير، وإنما الأمن والآمان، وطالبت النواب بأن يعملوا على منع الفساد.

وهناك 14 مركز اقتراع في أنحاء الأردن 11 منها في عمان وواحد في إربد، واثنان في الزرقاء.

ويتنافس تسعة الآف و39 مرشحا ينتمون إلى 277 كيانا سياسيا على 328 مقعدا في البرلمان الجديد.

وتلعب الروابط العشائرية، والانقسامات الطائفية أدوارا رئيسية في هذه الانتخابات، التي من غير المتوقع أن يحصل أي طرف على الغالبية فيها، ما ينذر بأن المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة ربما تطول لشهور.

ويحق لأكثر من 20 مليون عراقي التصويت في هذه الانتخابات، التي تشمل 48 ألفا و796 مركزا انتخابيا.

النفوذ الإيراني والصراع الإقليمي السوري

ويتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع في وقت ينازع العراق للبقاء خارج دائرة الصراع القائم في المنطقة بين القوى الإقليمية، وعلى رأسها طهران والرياض، إنما من دون أن ينجح في ذلك.

ويقول أستاذ التاريخ السياسي في جامعة المستنصرية عصام الفيلي إن “الانتخابات المقبلة في العراق تجري وسط صراع إقليمي دولي محتدم، ربما عنوانه الأبرز سوريا، والعراق ليس بعيدا عن هذا الصراع”.

ويضيف:”العراق كان تاريخيا ساحة لصراع القوى العظمى، واليوم أيضا يبدو العراق من جديد ساحة لنزاعات مماثلة تحولت معها إيران والولايات المتحدة ودول الخليج ومعهم الأزمة السورية، إلى ناخبين في هذه العملية الانتخابية”.

ويوضح الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مايكل نايتس أن النفوذ الإيراني اليوم “بالتاكيد أكبر” من النفوذ الأمريكي كون الإيرانيين باتوا يملكون “سيطرة مباشرة على بعض الأحزاب”.

ويضيف أن “التاثير الأمريكي محصور حاليا بالاتفاقات العسكرية والمعدات”، حيث تستطيع الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على قادة البلاد من خلال الامتناع عن تسليم معدات وتأخير ذلك “وهو الأمر الوحيد الذي تقدر عليه” واشنطن حاليا، وفقا لنايتس.

وفيما يتصاعد النفوذ الإيراني، يغرق العراق اكثر في دوامة الصراع الإقليمي بين طهران وعواصم خليجية على رأسها الرياض، في خلاف يقوم أساسا على الموقف من نظام الرئيس السوري بشار الأسد والنزاع في هذا البلد المجاور، الذي يملك حدودا مشتركة مع العراق تمتد لنحو 600 كلم.

وينقسم السياسيون العراقيون في موقفهم من أحداث سوريا، لكن الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة تتبنى في العلن موقفا محايدا من النزاع هناك، وتدعو إلى حل سياسي رافضة تسليح المعارضين للأسد، وهو ما تدعمه دول خليجية أبرزها السعودية.

وفي آذار/مارس الماضي شن رئيس الوزراء نوري المالكي في مقابلة تلفزيونية هجوما هو الأعنف على السعودية وقطر، حيث اتهمهما بإعلان الحرب على العراق، معتبرا أن الرياض تبنت “دعم الإرهاب” في المنطقة والعالم.

ويرى الفيلي أن “للكثير من القوى الإقليمية حاليا وكلاء في العراق”.

ويقول دبلوماسي غربي “إيران باتت اللاعب الأقوى في العراق منذ فترة طويلة”.ويضيف “أولوية الإيرانيين تقوم على إبقاء العراق هادئا قدر المستطاع لأنها منشغلة تماما في سوريا، وباتت طرفا في عملية” التنسيق مع ميليشيات في العراق “لإرسال عراقيين إلى سوريا من أجل القتال هناك إلى جانب حزب الله” اللبناني.(النهاية)

عن شبكة آرم الاخبارية

 

اترك تعليقاً