الرئيسية / عامة ومنوعات / العراق يطلق الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم العالي

العراق يطلق الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم العالي

بغداد ( إيبا )..أطلقت حكومة العراق استراتيجية جديدة للتربية والتعليم بهدف تحسين الوصول للتعليم النوعي لـ 33 مليون مواطناً عراقياً.

وتعليقاً على أهمية هذه الاستراتيجية، قال وزير التربية محمد تميم في خطابه خلال حفل الإطلاق أنّ “هذه الاستراتيجية هي الأولى في تاريخ العراق، وفريدة من نوعها في المنطقة “. وأضاف تميم أن “هذه الاستراتيجية تستجيب لحاجات ما يزيد عن 8 ملايين طالباً من الملتحقين بالمدارس، بالإضافة إلى 3 ملايين طالباً مسجّلين في برامج محو الأمية.”

وتركّز هذه الاستراتيجية على عدد من الأهداف، ومنها توفير  التعليم المجاني للأطفال والشباب من مرحلة التعليم المبكر وحتى التعليم العالي، بالإضافة إلى ضمان نوعية عالية للتعليم ترتكز على أفضل الممارسات المعتمدة على المستوى العالمي.

من جانبه، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الأديب أن “هذه الإستراتيجية تجسّد خارطة طريق جدّية وطموحة لمنظومة التربية و التعليم في عراقنا الجديد من أجل إحداث نقلة نوعية في مكونات هذا القطاع”، مشيراً إلى أن “الاستثمارات التي تتضمنها ستعود بفائدة كبيرة على البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية في البلاد”.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى الدفع بعملية  التتناغم و الدمج الاجتماعي، بالإضافة إلى مكافحة العزل الاجتماعي ضمن المجتمع العراقي. كما تدعو الإستراتيجية إلى تخصيص موارد مالية لضمان المساواة في الحصول على دعم تربوي ونفسي واجتماعي للأفراد المهمّشين في العراق.

وتتضمن الأهداف التربوية لهذه الإستراتيجية رفع معدّل الالتحاق على مستوى الروضة والتمهيدي من 7 إلى 22 في المئة بحلول العام 2012، ومعدّلات الالتحاق في المستوى الابتدائي من 93 وحتى 98 في المئة مع نهاية العام 2015.

من جهته أشاد ممثل اليونيسف في العراق ارسيو بابيل بالتزام الحكومة العراقية في ضمان حقّ جميع الأطفال العراقيين بالتعليم النوعي، وخاصةً آلاف الأطفال الغير قادرين على الالتحاق بنمط التطور السريع من حيث القدرات، والمؤهلات والفرص التي يوفرها التعليم النوعي. وأضاف بابيللي “نتطلّع إلى المزيد من العمل لكي يستطيع جميع الأطفال من إتمام تعليمهم الابتدائي في الوقت المناسب والاستمرار في تعليمهم الثانوي”.

وتركّز الاستراتيجية أيضاً على أهمّية الحصول على منهج متطوّر ومؤسسات مؤهلة وموارد خاصة في التعليم العالي.

وفي هذا الإطار قال مدير مكتب اليونسكو في العراق محمد جليد “من خلال التركيز على تطوير التعليم الثانوي والتعليم العالي، ستستجيب هذه الاستراتيجية إلى الحاجات الأساسية في مجال التعليم في العراق على المدى القصير، فيما تحفّز على المدى الطويل وجود اقتصاد منافس يرتكز على المعرفة”. وأضاف جليد أنه “تمّ تصميم هذه الاستراتيجية لتكون أساساً لدولة حديثة في العراق، ترتكز عملية اتخاذ القرار فيها على البحث العلمي والتخطيط”.

 ومن جانبها أشارت الممثلة الخاصة للبنك الدولي في العراق ماري هيلين بريسكنيل أنه “مع التطبيق الكامل لهذه الاستراتيجية، سيحقّق العراق تطلّعات مواطنيه بالحصول تعليم نوعي ووضع أسس اقتصاد عصري يتناسب مع متطلّبات القرن الواحد والعشرين”.

 وتمّ وضع الاستراتيجية الوطنية للتعليم من قبل لجنة خاصة من الخبراء والمستشارين التابعين لوزارات التربية والتعليم العالي في حكومتي بغداد وإربيل، بدعم دولي وإرشاد تقني من اليونيسف واليونيسكو والبنك الدولي. وقد تمّ تطوير هذه الاستراتيجية عبر سلسلة من المشاورات واللقاءات المحلّية منذ العام 2008.(النهاية)

اترك تعليقاً