الرئيسية / اقتصادية / العراق يحذر توتال ويعيد النظر في عقوده النفطية لجعلها أكثر جاذبية

العراق يحذر توتال ويعيد النظر في عقوده النفطية لجعلها أكثر جاذبية

بغداد ( إيبا ) / متابعة / .. خير العراق شركة توتال الفرنسية بين إلغاء عقدها مع إقليم كردستان أو بيع حصتها في حقل نفطي جنوبي إذا رفضت ذلك،
معلنا عن “إعادة النظر” في عقود وزارة النفط لجعلها “أكثر جاذبية” للشركات العالمية.

وفي موازاة ذلك، أعلنت الحكومة ان العراق أصبح ثاني منتج
للنفط داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) متقدما على ايران، وذلك بعدما ارتفع إنتاجه
إلى 3,2 ملايين برميل يوميا.

وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في
تصريح لوكالة فرانس برس على هامش جلسة حوارية مع مجموعة من الصحافيين في بغداد انه
“بمخالفة توتال القانون العراقي طلب منها الانسحاب من حقل الحلفاية”.

واضاف ان مجموعة توتال الفرنسية النفطية العملاقة “أعطيت
فرصة لتصفية هذه القضية ببيع حصتها لشركات أخرى، او بإنهاء العقد في إقليم” كردستان
.

ووقعت مجموعة توتال في نهاية تموز اتفاقا للتنقيب عن
النفط في كردستان العراق.

وأعلنت أنها استحوذت بفضل هذا العقد على 35% من رخصتين للتنقيب
تغطيان 705 و424 كلم مربعا على التوالي لدى شركة ماراثون اويل الاميركية، علما ان حكومة
اقليم كردستان العراق تملك 20% من هاتين الكتلتين.

وجاء توقيع هذا العقد بعد ايام من الافتتاح الرسمي لمسار
الانتاج في حقل الحلفاية النفطي في محافظة ميسان الجنوبية والذي يستثمره ائتلاف شركات
“سي ان بي سي”الصينية (50 بالمائة) و”توتال” الفرنسية (25 بالمائة) و”بتروناس” الماليزية
(25 بالمائة).

ويقدر احتياطي حقل الحلفاية الذي يقع جنوب مدينة العمارة
(305 كلم جنوب بغداد) بحوالى 4,1 مليارات برميل من النفط.

وقال الشهرستاني في تصريحه لفرانس برس ان “شركة توتال اعلنت
انها وقعت عقودا في اقليم كردستان، وبناء على ذلك ابلغتها وزارة النفط العراقية بانها
خالفت القوانين العراقية”.

واضاف ان “العقد المبرم مع مجموعة شركات منها شركة توتال
لتطوير حقل الحلفاية يلزمها باحترام القانون العراقي”، مشيرا الى “الوزارة الان تتابع
مع الشركة هذه الاجراءات”.

وتابع “اذا انهت عقدها في اقليم كردستان بامكانها الاستمرار
في حقل الحلفاية”.

ويذكر ان بغداد تخوض مواجهة مماثلة مع الشركتين الاميركيتين
شيفرون واكسون موبيل بعدما وقعتا عقودا في اقليم كردستان العراق، باعتبار ان الحكومة
المركزية لا تعترف بشرعية هذه العقود.

ويأتي ذلك في وقت تدهورت العلاقات بين بغداد وسلطات اقليم
كردستان الى ادنى مستوى لها منذ اشهر عدة بسبب خلافات حول الملف الاستراتيجي المتعلق
بالطاقة.

وفي الواقع، فان عقود تقاسم الانتاج المقترحة من كردستان
على الشركات النفطية اكثر مردودية بكثير من عقود الخدمات للحكومة المركزية التي تعرض
سعرا ثابتا لبرميل الخام.

وباتت الشركات النفطية العالمية اكثر ميلا لتجاوز غضب بغداد
والعمل في شمال البلاد.

وفي هذا السياق، اعلن الشهرستاني ان الحكومة “تدرس نماذج
عقود اخرى لحقول اخرى لان الحقول الاولى كانت مكتشفة ومعروفة”.

واضاف “لا بد من اعادة النظر في عقودنا ولا يمكن اعتماد نفس
صيغة العقد لحقل عملاق معروف مع منطقة صحراوية غير معروفة”، مشيرا الى “دراسة في وزارة
النفط لتطوير نموذج العقد لجعله اكثر جاذبية للشركات النفطية”.

واقر الشهرستاني بان سبب توجه الشركات الاجنبية الى اقليم
كردستان هو ان “العقود النفطية العراقية من اشد العقود في الصناعة النفطية في ما يتعلق
بمنح امتيازات او ارباح للشركات النفطية”.

ونظم العراق في ايار/مايو الماضي جولة التراخيص الرابعة لحقول
النفط والغاز لديه، الا ان هذه الجولة لم تثمر الا ثلاثة اتفاقات لاستكشاف ثلاث رقع
من بين 12 رقعة استكشافية عرضت على شركات عالمية.

ولفت الشهرستاني الى ان جولة التراخيص هذه “لم تكن ناجحة
كما كنا نأمل والسبب كان العقد الذي وضعته وزارة النفط حيث انه كان ولا يزال شديدا
ولا يعطي اي مجال للشركة ان تقبل بمخاطرة عالية”.

الى ذلك، اعلن الشهرستاني ان “الانتاج النفطي اصبح 3,2 ملايين
برميل يوميا بحيث يفوق (انتاج) دول اخرى مثل ايران والامارات العربية المتحدة والكويت”،
ما يجعل العراق ثاني منتج للنفط في اوبك بعد السعودية.

وفي تقريرها الاخير حول الاسواق في اب/اغسطس، حددت اوبك انتاج
العراق ب3,079 ملايين برميل خلال تموز/يوليو في حين بلغ انتاج ايران 2,817 مليون برميل.
وبذلك، يتقدم العراق على ايران بمعدل 400 الف برميل يوميا منذ نهاية 2011.

ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو
143 مليار برميل بعد السعودية وايران. وتشكل ايرادات النفط
94 في المئة من عائدات البلاد. ( النهاية ) 

اترك تعليقاً