العراق والولايات المتحدة الامريكية تكشفان نتائج ”حوارهما الإستراتيجي“

( المستقلة)… أعلنت الحكومتان الأمريكية والعراقية، أن الولايات المتحدة ”ستواصل تقليص“ وجودها العسكري في العراق خلال الأشهر المقبلة.

وقالت حكومتا البلدين في بيان مشترك عقب انطلاق ”حوارهما الإستراتيجي“، إنه ”في ضوء التقدم الكبير المحرز نحو القضاء على تهديد تنظيم داعش، ستواصل الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة خفض عديد قواتها في العراق“.

وتابع البيان، إستناداً إلى اتفاقية الاطار الاستراتيجي لعام 2008  لعلاقة الصداقة والتعاون المبرمة بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، عُقدت مباحثات الحوارالإستراتيجي عبر دائرة اجتماعات الفيديو المغلقة بين الطرفين الممثلين بالوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية عبد الكريم هاشم مصطفى عن جمهورية العراق، ووكيل وزارة الخارجية الامريكية الخاص بالعلاقات السياسية ديفيد هيل عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.

واضاف وتناولت المباحثات مجالاتالأمن، ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد، والطاقة، والقضاياالسياسية، والعلاقات الثقافية.

وجدد البلدان بحسب البيان تأكيدهما على المبادئ المتفق عليها في اتفاقية الاطار الإستراتيجي، بالإضافة إلى المبادئ التي وردت في تبادل المذكرات الدبلوماسية، ومراسلات جمهورية العراق الى مجلس الأمن الدولي المرقمة  (S/2014/440) والمؤرخة في25/6/2014،  وكذلك الأخرى المرقم (S/2014/691) والمؤرخة في 20 أيلول 2014 على التوالي.

وجَدَّدت الولايات المتحدة الامريكية  تأكيدها على احترام سيادة العراق، ووحدة أراضيه، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن السلطات التشريعية والتنفيذية العراقية.

وفيما يتعلق بقضايا الاقتصاد والطاقة، أدرك البلدان التحديات الاقتصادية الهائلة التي تواجه العراق في ضوءأزمتي جائحة كوفيد-19، وانخفاض أسعار النفط، وحاجة العراق إلى تبني إصلاحات اقتصادية جوهرية.

وبين البيان ان  الولايات المتحدة بحثت تزويد العراق بالمستشارين الاقتصاديين للعمل بشكل مباشر مع حكومة العراق، منأجل المساعدة في تعزيز مستوى الدعم الدولي لجهود حكومة العراق الإصلاحية، بما في ذلك الدعم المقدم من المؤسسات المالية الدولية فيما يخص الخطط الجدية لتشريع اصلاحاتاقتصادية جوهرية.

وناقشت الحكومتان مشاريع الاستثمارالمحتملة التي تنخرط فيها الشركات الأمريكية العالمية في قطاع الطاقة والمجالات الأخرى، شريطة أن تكون ظروفالعمل مؤاتية.

وفيما يخص الجوانب السياسية، أعربت الولايات المتحدةالأمريكية عن وقوفها إلى جانب جمهورية العراق، ليس من خلال التعاون الثنائي الوثيق على المستويين الأمني والسياسي فقط ، ولكن من خلال دعمها للعراق وحكومته الجديدة.

وجددت الدولتان تأكيدهما على أهمية مساعدة العراق في تطبيق برنامجه الحكومي والإصلاحي بالشكل الذي يلبي طموحات الشعب العراقي، بما في ذلك مواصلة الجهودالإنسانية، واستعادة الاستقرار، وإعادة إعمار البلد، وتنظيم انتخابات حرة وعادلة ونزيهة.

وأكدت الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، على دعمها المتواصل للتحضيرات التي يجريها العراق للانتخابات، وجهود دعم سيادة القانون، وحقوق الإنسان، وإعادة النازحين وتسهيل عملية اندماجهم، ولاسيما الأقليات في المجتمع العراقي التي تعرضت للإبادة على يد تنظيم داعش الإرهابي.

وفيما يخص الشراكة الأمنية، أقر البلدان انه في ضوء التقدمالمتميز بشأن التخلص من تهديد تنظيم داعش الإرهابي، ستواصل الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة تقليص عدد القوات المتواجدة في العراق والحوار مع الحكومة العراقية حول وضع القوات المتبقية وحيث يتجه تركيزالبلدين صوب تطوير علاقة أمنية طبيعية تقوم على المصالح المشتركة .

كما أكدت الولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تسعى الى اقامة قواعد دائمة أو تواجد عسكري دائمي في العراق، كما اتفق عليها مسبقاً في اتفاقية الاطار الاستراتيجي لعام 2008 والتي تنص على ان التعاون الامني يتم على اساس الاتفاقات المتبادلة.

والتزمت حكومة العراق بحماية القوات العسكرية للتحالف الدولي، والمرافق العراقية التي تستضيفهم بما ينسجم مع القانون الدولي والترتيبات المعنية بخصوص تواجد تلك القوات وبالشكل الذي سيتم الاتفاق عليه بين البلدين.

وعلى المستوى الثقافي، ناقشت الحكومتان خطط إعادةالأرشيف السياسي المهم إلى حكومة العراق، وجهود تطوير قدرات الجامعات العراقية.

كما ناقش الطرفان خطط إعادةالقطع الاثرية،  وأرشيف حزب البعث إلى العراق.

وجَدَّد الطرفان تأكيدهما على أهمية العلاقة الإستراتيجية وعزمهما اتخاذ خطوات مناسبة تعمل على تعزيز مصالح كلا البلدين ولتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

ورحبت حكومة الولايات المتحدة بفرصة إعادة تأكيد شراكتها وتقويتها مع العراق مع شروع رئيس الوزراء العراقي باستلام مهمامه الحكومية.

وتتطلع كلا الحكومتين الى مباحثات معمقة بشأن القضايا المذكورة آنفاً في اجتماع لجنة التنسيق العالي للحوار الإستراتيجي في العاصمة واشنطن المزمع عقده في  تموز.( النهاية)

التعليقات مغلقة.