الرئيسية / اخر الاخبار / العراق والأمم المتحدة يوقعان اتفاقاً لتوثيق ومنع جرائم الجنسية التي ارتكبها داعش

العراق والأمم المتحدة يوقعان اتفاقاً لتوثيق ومنع جرائم الجنسية التي ارتكبها داعش

(المستقلة)… أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق يونامي عن توقيع اتفاقاً مع الحكومة العراقية لتوثيق ومنع جرائم العنف الجنسي التي ارتكبها داعش في العراق، وعدته بداية لتعاون أكثر تنظيماً .

وقالت البعثة في بيان لها تلقته (المستقلة) اليوم السبت إن “الأمم المتحدة وقعت مع جمهورية العراق في نيويورك على هامش الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقا للتعاون بشأن منع العنف الجنسي المرتبط بالصراع في العراق والتصدي له، من قبل الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي أثناء النزاعات زينب حواء بانغورا ووزير الخارجية في جمهورية العراق ابراهيم الأشيقر الجعفري”.

وأضاف أن “هذا الاتفاق المشترك جاء عقب زيارة الممثلة الخاصة  للعراق خلال العام 2015 وقد أُوفِدت هذه البعثة في إطار قرار مجلس الأمن 2106 لمعالجة القضية الخطيرة والمتمثلة بالعنف الجنسي المرتبط بالصراع في العراق”.

وأوضح البيان  أن “تنظيم داعش الإرهابي شن على مدى العامين الماضيين حملة واسعة النطاق ومنتظمة من العنف الجنسي، وتعتبر ممنهجة ولم يسبق لها مثيل حيث ركز بالأخص على الأقليات مما اضطرهم الى الهرب من منازلهم وتضمن ذلك استهداف الأيزيديين والتركمان الشيعة والشبك الشيعة والمسيحيين العراقيين”.

وتابع أن “هذا الاتفاق يشكل بداية لتعاون أكثر تنظيما بين الامم المتحدة وجمهورية العراق من اجل استجابة شاملة للعنف الجنسي المرتبط بالصراع في قطاعات الأمن والعدالة والخدمات”.

وأشار البيان الى أن “الاتفاق المشترك سيشمل توثيق وجمع الأدلة لهذه الجرائم وتقوية الإطار القانوني العراقي بحيث يكون قادراً على التصدي للعنف الجنسي على نحو أفضل، وإيجاد سبل لتعويض الضحايا”.

وأكدت البعثة أن “هذا الاتفاق سيستخدم كإطار للعمل والتعاون لتلبية الحاجة الملحة للخدمات ودعم سبل كسب العيش للناجين والأطفال الذين ولدوا من الحمل الناتج عن الاغتصاب، ويضع تأكيدا خاصا على أن ضمان حماية النساء هو أمر أساسي في كل استراتيجيات محاربة (داعش)”.

من جانبها قالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي أثناء النزاعات زينب حواء بانغورا، إنه “عند زيارتي الى العراق في عام 2015، سمعت قصصا عن العنف الجنسي صدمتني في الصميم فقد وصفت فتيات أيزيديات لي كيف تم تسجيلهن في قوائم وكيف تم فحصهن كالماشية وكيف تم بيعهن في أسواق النخاسة الحديثة، وفيما بعد تم اغتصابهن مرارا وتكرارا من قبل المقاتلين  الذين قاموا بشرائهن”، مؤكدةً أن “هذه الجرائم ترقى الى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية”.

وأشارت بانغورا، أن “الفتيات اللواتي نجحن في الهروب يبقين في حاجة ماسة للدعم والمساعدة الطبية والنفسية من اجل إعادة بناء حياتهن”، لافتةً الى، أن “هناك الآلاف من الايزيديين بمن فيهم نساء وأطفال ممن لا يزالون في عداد المفقودين”.

وأعربت بانغورا، عن أملها بأن “يستحدث هذا الاتفاق دعما أكبر من المجتمع الدولي لمساعدة الذين هم في العراق ويعملون بالفعل لوضع نهاية للعنف الجنسي المرتبط بالصراع”، مؤكدةً “تضامنها مع الناجين وشعب وحكومة العراق من اجل استئصال هذه الجرائم المدمرة والتصدي لتداعياتها”.

بدوره قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ايان كوبيش بحسب البيان  إن “هذا الاتفاق سيدعم التقدم في تنفيذ خطة العمل الوطنية بشأن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325، والذي يضم عناصر عن التصدي للعنف الجنسي المرتبط بالصراع”، مشيراً الى، أن “الأمم المتحدة تبقى ملتزمة وعلى أهبة الاستعداد لمساعدة الحكومة العراقية ومواطنيها باتجاه تحقيق أهدافها في النهوض بجدول أعمالها المتعلق بالمرأة والسلام والأمن”. (النهاية)

اترك تعليقاً