العراق : هناك توافق تام بالرؤى مع الرياض ونسعى لافتتاح معبر جديد والغاء الفيزا

(المستقلة)… كشف السفير العراقي لدى الرياض، قحطان الجنابي عن مباحثات عراقية سعودية، حول إلغاء سمات الدخول لفئة من المسافرين، فيما بحث الجانبان إلغاء رسوم الفيزا لكافة المسافرين.

وذكر الجنابي في تصريح تلقته (المستقلة) اليوم الاثنين  إن “هناك مشاورات ثنائية بين السعودية والعراق لإلغاء سمات الدخول بالنسبة لحملة الجوازات الدبلوماسية، وإلغاء رسوم السمات بالنسبة لحملة الجوازات العادية، لتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين”.

وأشار إلى “المردود الاقتصادي المتوقع لهذا الأمر”،  وبين أن فتح منفذ جديدة عرعر سيحدث قفزة اقتصادية بالنسبة لمدينة عرعر والمدن القريبة منها، وأيضاً في محافظة الأنبار ومدينة النخيب”، لافتاً إلى أن “الطرفين بصدد استكمال بعض المتطلبات اللوجستية والفنية، متوقعاً أن يكون افتتاح المنفذ قريباً”.

ووصف الجنابي، “العلاقات المشتركة بأنها نتاج القواسم الدينية والعشائرية والثقافية المشتركة بين البلدين الشقيقين، وأن هناك توافقاً تاماً في الرؤى بين قيادتي البلدين”، مشيراً إلى “حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، على دعم سياسة الانفتاح نحو العراق”.

وتابع أن “نجاح التعاون الأمني بين البلدين لا يعني عدم المتابعة والرصد للعناصر الإجرامية والإرهابية، وفي مقدمتها داعش التي تحاول دوماً خرق الحدود”، مشدداً على أن “متانة التصدي لتلك العناصر توقف مساعيها”

وبشأن زيارة الكاظمي إلى السعودية قال القحطاني، إن “هذه الزيارة ستتم في القريب العاجل وتكون انطلاقة أقوى في العلاقات بين البلدين، بعد أن تأجلت بسبب دخول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية”.

وأضاف، أن “إعلان تأجيل الزيارة رافقه توضيح مهم من الحكومة السعودية بأن الهدف من التأجيل هو التركيز على إعطاء بُعد أكبر وتقدير وحفاوة لزيارة الكاظمي إلى المملكة”.

وأشار إلى أن “هناك تعاون وثيق بين الأجهزة الأمنية العراقية ونظيراتها السعودية لمنع التسلل ومنع نشاط التهريب والعصابات الإجرامية، وهذا ما حقق استقراراً كبيراً وتأميناً للحدود البرية الشاسعة التي تبلغ أكثر من 800 كيلومتر، ولكن العصابات الإجرامية دوماً تسعى لخرق الحدود، وهناك كما هو معلوم العصابات الإجرامية العادية وأضيف لها في السنوات الأخيرة العصابات الإرهابية كتنظيم داعش الإرهابي وغيره”.

وتابع الجنابي أن “نجاح التعاون لا يعني السكون وعدم المتابعة والرصد للعناصر الإجرامية والإرهابية، لأن مساعي هذه الفئات الإجرامية والإرهابية لن تتوقف إلا من خلال متانة التصدي لها من الطرفين، ومن هنا تحديداً أستطيع القول إن التعاون بين الأجهزة الأمنية في كلا البلدين تعاون مستمر وثابت وبنّاء”.

ومن المقرر أن يجري رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، زيارة للسعودية، سبق أن تأجلت بسبب دخول العاهل السعودي المستشفى.

وأجرى الكاظمي، في 23 تموز 2020، اتصالا هاتفيا مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز “للاطمئنان على صحته”، وعبر الاخير عن تطلعه للقاء الكاظمي في المملكة العربية السعودية بأقرب فرصة”.

وكان وزير المال العراقي عبد الأمير علاوي، قد قال في بيان إن “التعاون بين العراق والمملكة العربية السعودية مستمر في المجالات كافة ومن بينها فتح أبواب الاستثمار وتفعيل الاتفاقات الثنائية الموقّعة التي تُعنى بقطاعات النفط والطاقة والصناعة والزراعة والتبادل التجاري”.

وعقد وفد عراقي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية علي علاويفي 19 تموز 2020، اجتماعات في الرياض مع مجلس التنسيق السعودي العراقي والتمهيد لزيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى المملكة.

وفي حزيران 2017 زار رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي السعودية، وتم الاتفاق على تأسيس “مجلس تنسيقي” للارتقاء بعلاقاتهما إلى “المستوى الاستراتيجي”.

وهو ما أثمر بالنتيجة تأسيس المجلس التنسيقي المشترك بين البلدين، في أكتوبر/تشرين الأول 2017 ليكون المحطة الأولى في تطور وتنامي العلاقات العراقية-السعودية.

ويهدف المجلس إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات إلى آفاق جديدة، وتنسيق الجهود الثنائية بما يخدم مصالح البلدين.

كما يضمن حماية المصالح المشتركة، وتنمية الشراكة الاستراتيجية بينهما، كما يهدف إلى تشجيع تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين البلدين، ونقل التقنية والتعاون في البحث العلمي.

وتم الاتفاق بين البلدين على استئناف الرحلات الجوية لعدد من المدن السعودية والعراقية، وحطت أول طائرة ركاب سعودية بمطار بغداد في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2017 هي الأولى منذ 27 عاما.

وفي تشرين الثاني 2018، استقبل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الرئيس العراقي برهم صالح، بعد شهر واحد من توليه مهام منصبه.

وفي 4 نيسان الماضي، افتتحت السعودية قنصلية في بغداد، كخطوة جديدة، في مسيرة متواصلة لتعزيز العلاقات المتنامية بين البلدين، باتت تؤرق إيران وتربك مخططاتها، وستنتهي حتما بإعادة العراق إلى حاضنته العربية.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.