العامري يعلق على بيان الكاظمي :مهمة الحكومة هي بسط الأمن وإجراء الانتخابات

المستقلة/- علق رئيس تحالف الفتح هادي العامري على بيان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الأخير، مؤكدا أن المهمة الأساسية لهذه الحكومة هي بسط الأمن وإجراء الانتخابات، فيما حذره من دعوات صريحة للعنف والاقتتال قد تفتح باب الجحيم على العراق ويودي به إلى اللادولة.

وقال العامري في بيان له تلقته (المستقلة) اليوم إن “بيان رئيس مجلس الوزراء بذكرى استشهاد الحسين عليه السلام ، يراعي كل النقاط التي أكدت عليها القوى الوطنية في اجتماعها الأخير معه يوم الأربعاء 26 / 8 / 2020 المصادف 6 محرم، وإننا إذ نؤكد على تطبيق هذه النقاط المهمة، نعلن دعمنا الكامل للسير في تحقيق هذا المنهاج.

وأضاف “نحن نعتقد أن المهمة الأساسية الأولى لهذه الحكومة هو بسط الأمن وإعادة هيبة الدولة وخلق المناخات المناسبة لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة وعادلة”، مؤكدا أنه “لا مجال للتأرجح بين خياري الدولة واللادولة ، نحن مع خيار واحد وهو بناء الدولة العادلة القادرة على بسط الأمن وتأمين الحياة الحرة الكريمة لكل مواطن عراقي”.

ودعا العامري إلى “دعم وتقوية الأجهزة الأمنية، إذ لا خيار أمامنا إلا إعادة هيبتها واحترامها وتقويتها من أجل بسط الأمن وفرض القانون وسيادة العدالة ، وإلا فالمعطيات تؤشر إلى الذهاب نحو المجهول والفوضى العارمة التي لا تبقي ولا تذر”، مشددا على “ضرورة فرض العقوبات الصارمة على كل من يسيء إلى الأجهزة الأمنية أو يعتدي عليها، وكذلك على منتسبي هذه الأجهزة العمل وفق القوانين النافذة ، وعلى الجهات المختصة محاسبة المقصرين في أداء واجبهم الوطني المقدس”.

وتابع أن “التظاهر السلمي حق كفله الدستور ، وهو إحدى وسائل الضغط لإيجاد الإصلاحات وتغيير المسارات، ولكن يجب أن يكون وفق الإجراءات القانونية ، وبصورة تنمّ عن شعور بالمسؤولية تجاه البلد ومستقبله ، من خلال الحفاظ على السلمية والتمييز بين المتظاهرين السلميين أصحاب المطالب المشروعة وبين أصحاب الغايات الفاسدة والمندسين الذين يريدون من خلال هذا الحق الدستوري العبث بالأمن العام والاعتداء على الأموال العامة والخاصة وتعطيل الحياة ومنع الدوام والضغط على موظفي الدولة ومنعهم من القيام بواجباتهم، وهؤلاء بلا شك مخربون ، ومنبوذون من المجتمع ولا ينتمون بشكل من الأشكال إلى المتظاهرين السلميين، وعلى الحكومة التعامل معهم وفق القانون والإجراءات القضائية الصارمة، وعدم التهاون معهم ، وحماية المتظاهرين السلميين والنظام العام من عبثهم وإجرامهم”.

وأضاف “على الحكومة عدم التهاون مع كل الدعوات التي تطالب بحمل السلاح وتشكيل المجاميع المسلحة ، والتعامل معها بحزم وفق القانون والإجراءات القضائية ، لأنها بادرة خطيرة جداً باتجاه اللادولة ، ودعوة صريحة للعنف والاقتتال وتهديد أمن المجتمع توجب الملاحقة القانونية”.

وأشار إلى أنه “على الأجهزة الأمنية والقضائية الوقوف بحزم وقوة لإنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات وإثارة الرعب بين الناس ، الذي تقف خلفه أيادٍ آثمة تريد إثارة الفوضى، وإن القصاص وملاحقة الجناة والمخربين هو حق حصري للقضاء الذي نقف معه بقوة من أجل تحقيق ذلك”.

وأكد العامري “على الانتقال إلى مرحلة التطبيق الفعلي والسريع لكل الإجراءات التي من شأنها التصدي لآفة الفساد الخطيرة”، داعيا لـ”ضرورة أن تكون هناك متابعة حقيقية وجدية لملاحقة أيادي الفساد في كل مفاصل الدولة ، لأننا نؤمن أن ظاهرة الفساد أكثر خطورة من ظاهرة الإرهاب ، بل الإرهاب هو الثمرة الخبيثة للفساد وأحد نتاجاته”.

وأوضح بالقول “نحن نقدر عالياً المشكلة الاقتصادية والوضع المالي للحكومة ، ولكن لا بد من مبادرة حكومية لتحقيق التكافل الاجتماعي والتخفيف من أعباء الطبقات الفقيرة ، وتوجد لدينا مبادرة جدية سوف يتم إطلاقها في مجلس النواب”، مجددا التأكيد على “ضرورة الإسراع في وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق في أقرب فرصة وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة”.

وقرر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، تشكيل لجنة تحقيقية عليا تختص بقضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية.

واوضح ان “السلاح المنفلت وعصابات الجريمة والاغتيال والخطف هي تَنجرُ في قلب الوطن وفي قلب كل عراقي”، مضيفا ان “القوات الأمنية تحركت بكل طاقاتها وتجري تحقيقات موسعة سنعلن عنها حال اكتمالها”.

واعلن الكاظمي “إنهاء المرحلة الأولى بتقصي الحقائق التي رافقت الانتهاكات ضد متظاهري تشرين الأول”، متابعا “بدأنا بإحصاء الجرحى وضحايا التظاهرات لنيل استحقاقاتهم”.(النهاية)

التعليقات مغلقة.