الصحة العالمية : انفاق العراق على الصحة النفسية لايتجاوز 2% من ميزانية الصحة

المستقلة .. اعلن  عن مشاركة المكتب القطري لمنظمة الصحة العالمية في العراق العالم ،اليوم، في الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية 2020 الذي يحمل هذا العام عنوان ” “التحرك من أجل الصحة النفسية: فلنستثمر فيها”، ويدعو  إلى زيادة التمويل الدولي والمحلي للصحة النفسية والرفاه.

وقال إسماعيل في رسالة بالمناسبة لا شك أننا نتفق جميعاً على الضرورة الملحة للاستثمار في الصحة النفسية، لأنه وعلى مستوى العالم، سيصاب واحد من بين كل أربعة أشخاص باضطراب نفسي في وقت ما.

واضاف مثل العديد من الدول الأخرى، لا يتجاوز انفاق العراق على الصحة النفسية نسبة 2% من ميزانيتها للصحة، وذلك رغم حقيقة أنه في مقابل كل دولار أمريكي يستثمر في تعزيز علاج الاضطرابات الشائعة مثل الاكئتاب والقلق، يتحقق عائد قدره 5 دولارات أمريكية في مجال تحسين الصحة والإنتاجية.

وأشار الى انه في العراق يدفع الناس 20% على الأقل من تكلفة خدمات الصحة النفسية. والأمر أسوأ بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض وغيرها من المجموعات الضعيفة لأن تكلفة هذه الرعاية الأساسية يمكن أن تتسبب لهم في صعوبات مالية. ولكن عندما نحصل معاً على تغطية صحية شاملة، فإننا نضمن عدم اهمال الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية. ولا تزال احتياجات الرعاية الصحية النفسية كبيرة في العراق. ورغم أن الحكومة والشركاء وضعواً استراتيجية وخططاً وطنية للصحة النفسية، إلا أن غالبية الناس لا يستطيعون الحصول إلى الخدمات النفسية الجيدة.

وأوضح أن جائحة كوفيد-19 ابرزت العديد من القضايا ومن أهمها أهمية الصحة النفسية للرفاه العام. فقد أثرت القيود المفروضة على الحركة والتجمعات وفقدان الوظائف ووفاة الأقارب والأحباء والانتشار الواسع للإصابات بكوفيد-19 على الصحة النفسية للناس في كل مكان.

ونوه الى ان انتشار تقارير عن زيادة في عنف الأزواج والشركاء، وارتفاع معدلات الانتحار. واثناء جائحة كوفيد-19 تعمل منظمة الصحة العالمية مع الحكومة العراقية والشركاء لجعل الرعاية الصحية النفسية جزء من استمرارية الخدمات الصحية الأساسية. كما توفر المنظمة التدريب على مهارات الدعم النفسي للمستجيبين الأوائل.

على المستوى العالمي، تشير التقديرات إلى أنه يوجد تسعة عاملين في الرعاية الصحية النفسية لكل 100،000 شخص. ولكن في العراق تنخفض هذه النسبة إلى أقل من 2 لكل 100,000 شخص، ثلثهم من غير المتخصصين، ما يعني أن البلاد تعاني من نقص حاد في أعداد الأطباء والمعالجين النفسيين.

واكد إسماعيل أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع الحكومة العراقية على توفير خدمات دعم صحة عقلية ونفسية للمجموعات الأكثر ضعفاً في المجتمع تتناسب مع ثقافة العراق وتستند إلى الأدلة والقيم المجتمعية،. وفي استراتيجية تشارك المهام هذه، يتم تدريب عاملي الرعاية الصحية النفسية وبعد ذلك الإشراف عليهم أثناء تعاملهم مع الاضطرابات النفسية الشائعة.

وتابع تدعو منظمة الصحة العالمية الشركاء والمجتمعات إلى زيادة ودعم التدخلات الاجتماعية من خلال تعزيز دعم الأقران، وإعادة دمج مرضى العلاج الطويل الأمد في المجتمعات، وتزويد مقدمي الرعاية بالمعرفة والموارد لدعم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية بشكل أفضل.

ودعا أصحاب العمل إلى الاستثمار في برامج رفاه الموظفين والتدريب في مجال الإسعافات الأولية النفسية. وستبقى منظمة الصحة العالمية ملتزمة بالاستجابة لاحتياجات الصحة العقلية والنفسية للشعب العراقي، وستواصل تقديم الدعم اللازم لتوسيع نطاق الخدمات لمواكبة الاحتياجات الناشئة. كما ستواصل المنظمة الدعوة لإعطاء الأولوية للصحة النفسية باعتبارها مكوناً أساسياً للخدمات الصحية في العراق.

وشدد على انه يجب على كل واحد منا الحرص على صحته النفسية. ويمكنن لكل واحد منا اتخاذ بعض الخطوات الأساسية لتحسين صحته النفسية من خلال الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول طعام صحي، وتجنب الكحول، وممارسة الرياضة، والتواصل الاجتماعي، واتباع استراتيجيات لإدارة التوتر والقلق. أخيراً، أتمنى على كل شخص الاستثمار في صحته النفسية ورفاهه ودعم كل من حوله.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.