الرئيسية / مقالات مختارة / الشعب العراقي يطالب بتعديل الدستور وسيكون مع الكتلة التي تتعهد بذلك

الشعب العراقي يطالب بتعديل الدستور وسيكون مع الكتلة التي تتعهد بذلك

سيف أحمد

تتفاعل قضية اجراء التعديلات على الدستور العراقي الدائم الذي اقر من قبل بعض احزاب السلطة وباشراف الاحتلال  منذ الاستفتاء عليه في 2005 .وهناك اصرار عند بعض الكتل السياسية على ضرورة التعديل.

فالعمل لاجراء التعديلات التي ارتأتها الكتل السياسية المشاركة في الحكم مستمر، إلا أن الفشل في حسمها بات يضغط على الوضع العراقي السياسي ما جعله ينفتح على العديد من الازمات السياسية الداخلية بين الكتل البرلمانية من جهة،وبينها وبين الحكومة من جهة ثانية.

فالدستور العراقي قاصر عن الاستجابة لما يواجهه من مطالب لسبب انه ولد نتيجة الصراع السياسي  وجاءت بنوده وفقاً لرغبات ومبادئ ومنطلقات أطراف عراقية استغلت حالة الفراغ في الساحة السياسية معتبرة الدستور غنيمة حرب ولا بد من استثماره لمصلحتها .

اذ انه  اريد له ان ينظم عراق ما بعد الاحتلال . ولم يبن على أسس واقعية وفقا للمصلحة الوطنية العليا ، فالمواد  لدستورية تتحدث عن” فقدان الهوية الوطنية الجامعة  وخلق هويات متعددة وابعاد العراق عن حاضنته الام “الامة العربية” وتكريس العمل الطائفي والعرقي وكذلك عن كيفية توزيع القوى والسياسات والقوانين والبرامج وتحديد السلطات والصلاحيات وشكل الحكم ودور الطوائف والقوميات والمذاهب والأحزاب والدين والعلمانية والاتحاد أو الوحدة وتوزيع الثروة والسلطة “.جاءت جميعها مجسدة لارادات قوى سياسية وليس لتطلعات الشعب العراقي.

كذلك لم يكن مستغرباً ان تشهد المكونات المختلفة للعراق صراعاً وحراكاً في ما بينها على مواد هذا الدستور وخصوصاً بين العرب والأكراد من جهة وبين العرب بعضهم بعضاً من جهة ثانية . من هنا اصبح من الواجب الوطني التعديل على هذا الدستور الذي هو أس مشكلة العراق .لاسيما أن الدستور العراقي سمح لنفسه  وحسب الماده 142 منه باجراء الاصلاحات والتعديلات لاجل اغناء المسيره الديمقراطيه وبناء دولة المؤسسات  التي نتظرها .وخصوصا ونحن على ابواب الانتخابات البرلمانية.

ومع هذا نرى بعض الاحزاب والكتل السياسيه تضع خطوطا حمراء وعرقلة اى صيغة لاصلاح وتعديل نقاط الضعف فى هذا الدستور الكثيرة والمتشابكة وهى السبب بكل ما حل بالعراق من مصائب. وقد حان وقت التمحص والتعديل فى مضمونها , والى متى يبقى الدستور اشبه  بحقل الغام مختلط ؟ تتفجر الغامه على من يدخله بطبيعة المواد”1-3-4-5-7-9-76-112-116-119-126-138-140-142″,

ان ماجاءت به مواد  الدستور الحالى من نقاط ضعف وتداخل بالصلاحيات والسلطات بين مؤسسات السلطه التنفيذيه المركزيه والمحليه تتطلب الاسراع بهذه التعديلات الدستوريه للخروج من هذه الازمة. لان غالبية العراقيين يتفقون على التعديل ورفض نظام المحاصصة القوميه والطائفيه .

 ولأنه يلغي القيم والحس الوطني عند المواطن ويحوله الى قيمة عرقية عشائريه طائفية ويخدم مصالح احزاب مرتبطة بالخارج .

لقد اثبتت التجربه الماضيه ان الفشل المستمر في كل الاصعدة هو بسبب  الدستور ، والواقع ان هذه التعديلات الدستورية “المقترحة” التي تنادي بها كتلة “تحالف العربية” حسب برنامجها الانتخابي يعد مشروعا وطنيا متكاملا يهدف الى رفس الطائفية السياسية والعرقية ويعزز الهوية الوطنية العراقية الجامعة وبالتالي تحقيق الامن والسلام المجتمعي وبناء الدولة الحديثة التي تخلق النظام السياسي ذات الكفاءة والمهنية العالية واستقلال السلطات الثلاث وفق القواعد الدستورية والقانونية . هو طموح كل عراقي شريف صوته سيكون  بالتأكيد لمن يتعهد بتعديل الدستور. وحمى الله العراق

اترك تعليقاً