الرئيسية / ثقافة وفنون / الشاعر رعد زامل : ذاتي لا زالت ضائعة وأحاول العثور عليها بالشعر

الشاعر رعد زامل : ذاتي لا زالت ضائعة وأحاول العثور عليها بالشعر

حاوره : علي كاظم خليفة العقابي

يقول رعد زامل معرفا بنفسه بألم وحرقة ووجع : أنا من الشعراء الذين ظهروا في الجيل التسعيني ولهذا الجيل مراراته ومكابداته التي لا تزال . وجدت نفسي أدور في مختبر الحروب والحصارات والتجارب البشرية القاسية .انا ” مركب أسكره الوجد وأتعبه موج الأيام في بحر اسمه ميسان , مركبٌ خاصمته موانئ الحياة منذ ولادته على ضفاف الوجود في 1969″ .

  •  كيف تشكلت شخصيتك الشعرية ؟

–          في عام 1986 بدأت كتابة الشعر ونشرت أولى قصائدي في جريدة صوت الطلبة في بغداد سنة 1996 كان عنوان القصيدة – الاسكافي – .

  •  أنت شاعر ومترجم أين تجد ذاتك ؟

–          ذاتي لا زالت ضائعة وأحاول العثور عليها بالشعر . بالشعر وحده الذي ربما لن يقودني إليها أو انه سيقودني ولكن بعد فوات الأوان . والترجمة عكاز في ليل المعرفة .

  •  هل يأخذ العمل الإداري من المنجز الشخصي أم انه يمنحه لونا ما ؟

–          العمل الإداري يتطلب جهودا مضنية ووقتا وعلى العموم ان العمل الإداري يأخذ الكثير من الإبداع لكن محبتي لأدباء ميسان وحبهم لي فرض علي العمل في الاتحاد من اجل أن نمنح ونعيد لهذه المدينة \ الأم بهجتها الأدبية المرموقة .

  •  ما هو منجزكم الشعري ؟ حدثنا عنه بالتفصيل .

–          لقد صدر لي في عام 2002 مجموعة شعرية تحت عنوان – ربما الشمس رغيف حار – عن دار الشوؤن الثقافية في بغداد صدرت هذه المجموعة بطريقة فجة . فقمت بإصدار مجموعة الثانية – أنقذوا أسماكنا من الغرق – في بغداد سنة 2009 وأضفت إليها ما نشر مشوها في المجموعة الأولى والآن اعمل على إصدار مجموعتي الثالثة . كما أنني بصدد إصدار رواية مترجمة .

  •  بالمناسبة ماذا أنجزت في الترجمة , وهل على الشاعر أن يعرف لغة أخرى ؟

–          لقد ترجمت روايتين أحداهما من الأدب الإفريقي والأخرى من الأدب الانكليزي للروائي ا ي دي هارفي ( محاربو قوس قزح ) . كما إنني نشرت من الكثير من الشعر والدراسات والقصص لأدباء عالمين من مثل ستيفن كريين توماس ديلان وستيف هنتر ووليم بليك وآخرين . ان الإلمام بلغة أخرى يعني في ما يعنيه الإلمام بثقافة أخرى وبالتالي انه يجعلك تنظر إلى العالم بعين ثالثة . اغلب الشعراء المهمين في أدبنا العربي استندوا إلى لغة أو ربما لغات أخرى .

  •  ماذا حصدت من جوائز في الشعر ؟

–          الجائزة الأولى في المهرجان الشعري التربوي في محافظة واسط 2011 والجائزة الأولى في الدورة الثانية لهذا المهرجان في ميسان 2012 كذلك الجائزة الأولى في مسابقة محافظة ميسان وأنا على وجه العموم أتطلع جاهدا إلى الجائزة الكبرى التي تتمثل بقناعة في كتابة قصيدة تغرس في القلب مثل سكين على حد تعبير لوركا . هذه القصيدة التي تأتي ولا تأتي .

  •  من تناول تجربتك الشعرية في النقد والدراسات ؟ ومن أنصفك منهم ؟

–          لقد كتب الكثير من النقاد عن مجموعتي الشعرية الأخيرة اذكر منهم الناقد د. سمير الخليل والناقد د. جاسم ألخالدي كذلك النقاد علوان السلمان ومحمد الياسري وحسن ألكعبي وحسن السلمان وصادق الصكر وعباس عبد جاسم ورياض عبد الواحد ومقداد مسعود والشاعرحميد حسن جعفر وعبد الغفار العطوي وحيدر عبد الرضا وسراج محمد ونائل الزامل وآخرون . وجميعهم أنصفوني .

  •  ماذا تعني لك المرأة وماذا قلت فيها ؟

–          أنا من الشعراء الذين ظهروا في الجيل التسعيني ولهذا الجيل مراراته ومكابداته التي لا تزال . وجدت نفسي أدور في مختبر الحروب والحصارات والتجارب البشرية القاسية فكانت يدي عاطلة عن القطاف والوردة مصابة بالانقراض في الأزمنة الموبوءة . ربما ليس هناك ظل باهر للمرأة في شعري ربما لها عطر بين السطور . عطر خجول تكالب عليه البارود ولوثه دخان الحروب . للمرأة ظل في نصوصي لكنه الظل الذي تنطلق منه الأفكار وليس الظل الذي نريده أن يكون ظل الروح ومرآتها , خذ هذا النص مثلا :

قبل الحرب

كان القمر عينا ساطعة

كانت الواحات عيونا دافقة

الحقيقة قبل الحرب

كانت عين الصواب

ولكن كل شيء بعد الحرب

قد تغيير

فالحقيقة والواحات والقمر

لم تعد غير

عيون نازفة

حتى حبيبتي التي

كانت تسمي ينبوع الماء

بركة الحب

تصر اليوم على تسمية الينبوع ذاته

ببركة الدم !

  •  كيف ترى الحركة الشعرية العراقية . ما هي سلبياتها وايجابياتها ؟

–          كما تعرف العراق بلد النخيل والشعر . والشعر نهره الثالث هذا النهر الذي لا زال طافحا بالحزن والأسى والحب والجمال والكوارث هذا هو الخليط العراقي الذي يمنحه الغابة والريادة غير ان الكثير من الأعشاب الضارة عادة ما تنبت على ضفة هذا النهر وهي بالتأكيد واحدة من كبر سلبيات الشعر العراقي هذه الأعشاب التي لا تنمو بشكل طبيعي بل إنها في أحيان كثيرة تحاول الاعتياش على الأزهار المضيئة وبالنتيجة يصاب الكثير منها بفقر الدم .

  •  تعمل الآن في الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء والكتاب في ميسان ماهي معوقات عملكم ؟

–          في الحقيقة ان الطموح اكبر من الواقع حاجتنا كبيرة إلى بناية تليق بتاريخ وبسمعة ومكانة هذا الاتحاد وهذه المدينة التي لا زالت ترفد الساحة الأدبية بالكثير من المبدعين .

  •   أين تجد نفسك في كتابة الشعر الموزون أم في قصيدة النثر ؟

–          أنا مع كتابة جميع الأشكال الشعرية شريطة انبثاق الروح فيها . مع الشعر إذا تجلى في الوردة ومها ذا كان في دمعة على خد الفراشة . مع الشعر إذا انساب في هديل حمامة خذلتها الأغصان ذات ريح ولست مع الشعر في كل شكل ميت بارد بلا روح .

  •  كلمة أخيرة تود البوح بها .

–          اهدي هذا النص إلى كل من يهمه أمري ….

انظري إلى النحل

كيف تعاهد تحت

أزهار الليل

على الرحيق

فأصبح الجميع ُ على عسل

انظري أيضا ً

إلى الإنسان

كيف يتنافس مع البعوض على الدم

فأصبح وحدي على الشحوب !

اترك تعليقاً