الرئيسية / مقالات مختارة / السياسيون المغامرون وخطرهم على الامن الوطني

السياسيون المغامرون وخطرهم على الامن الوطني

رياض هاني بهار

ان صورة السياسي الانتحاري المغامر المليء بالاندفاع والتهور والطيش نفسيته مشوبة بنوع من الاضطراب الذي يُقبل على المحرقة بدون حساب للعواقب الوخيمة، أو أن اندفاعهم الانتحاري للحظات الفشل يتحول إلى تهور والاندفاع غير المحسوب وراح ضحية هذه السياسه الرعناء خيره شباب العراق باسخف حروب على امتداد اكثر من ثلاثون عاما وبدأت نفس الوتيره بذات النغمات السابقه (رجعنا لنفس الاسطوانه التي اصبحت مشروخة وعفى عليها الزمن) يتضح بان هناك قاده يعيشون خارج الزمن ،وخارج عصره  اماالان فعصر الحوار والمصالح المتبادله  وهم لا يدركون بان (عصر العنتريات والطرزانيات والتلويح بالسبابات قد انتهى والخطابات الناريه التي يجيدونهاوكارزمة المخلص) التي مقتها العراقيون بل اصبحت موضع سخريه واستهزاء وتندر لانها سلوك يتنافى والعصر وكل المعطيات.

ان السعي بالسباق نحو الإنفجارهو احد المخاطر التي تهدد الامن الوطني، ان انتهاج لغة الحوار الباردة والاتجاه إلى لغة المحاور الساخنة، ان العراق حاليا بحاجه الى التعبئة الوطنية لا إلى التعبئة الطائفية والقومية، وإلى الخوف على بعضنا البعض بروحية العيش المشترك لا إلى الخوف من بعضنا البعض على خلفية إلغاء الآخر, وإلى إقفال ثغرات التدخلات الخارجية في الشؤون الداخليةالعراقيه ، لا إلى المزيد من هذه التدخلات، وإلى أمن ثابت وشامل، وإلى طمأنة الناس على يومهم وغدهم، لا إلى ترويع الناس وإقلاقهم بالتنبؤات الإعلامية والسياسية الحارة, هذا ما يطالب به المواطنون المعذبون من استمرار الخلافات والإنقسامات والتجاذبات السياسية التي تمدد للأزمة، وتختصر من أعمارهم وأرزاقهم واستقرارهم، وتجعلهم موزعين من جديد على أبواب التهجير الداخلي، وعلى أبواب الهجرة الواسعة إلى الخارج طلباً للأمن والعمل، وبعيداً عن  الأخبار السريعة حول تفجير هنا واغتيال هناك، وما إلى ذلك من طقوس الخوف والإحباط اليومي والموسمي في حياة العراقيين, واللافت في الأمر، أن «التعارك» العراقي ـ العراقي يتوسع، والوفاق العراقي ـ العراقي يضيق، في الوقت الذي ترتفع فيه وتيرة التهديدات وتزداد الخروقات للسيادة العراقيه، براً

ومن الطبيعي، أن تستغل بعض الدول وتوظف عدم الإستقرارالعراقي في أي عملية محتملة تصيب بأخطارها وتداعياتها جميع المناطق والطوائف والقوميات، وليس منطقة بعينها، أو طائفة دون أخرى، وهذا ما يحتّم على  الأطراف العراقيه كافة، المسارعة إلى التلاقي والحوار والتفاهم حول المسائل الخلافية، كي تتوحّد صفوفهم وقدراتهم في جهوزية سياسية وإعلامية وأمنية وعسكرية واقتصادية ودبلوماسية، لمواجهة المخطط  الذي يستهدف الوجود العراقي: كياناً ودولة وشعباً

riadhbahar@yahoo.com

عمان

تعليق واحد

  1. كيف السبيل الى الحوار والعملية السياسية قد اسست على الازمات في كافة مفاصلها وان القاعدة الرئيسية واساس التحاور هي الثقة بين الاطراف والنزاهة والشرف وهذه المقومات مفقودة لدى اكثرالسياسيين ومن تبعهم فالدستور ذو النهايات السائبة والمعاني العائمة هو مصدر الازمات ،والشعارات التي يرفعها كل طرف في الانتخابات هي نفسها مبنية على الازمات والتناحر . المشكلة في العراق في اعتقادنا هي كالاتي :
    1- بالنسبة للمشكلة بين المركزية والاقليم النفطية بالذات هي ان الدستور قد ذكر عبارة الابار الحالية هي مركزية فاستغلها الاكراد في الابار الجديدة وهذا غير موجود في الدستور ومن جهة اخرى ذكر الدستور في مادة اخرى عبارة (( ان اي خلاف يحدث بين المركز والاقليم في المواد التي لاتوجد في الدستور تكون الارجحية فيها لرأي الاقليم )) وهذه النقطة قد استغلها الاقليم في الصراع على النفط وغيرها وهذا لايوافق عليه المركز وان الثقة المعدومة بين الاكراد والعرب نتيجة الصراع القديم بسبب النزعة الانفصالية للاكراد منذ تاسيس الدولة العراقية في العشرينات من القرن الماضي وتصرف الاقليم بالنفط بدون الرجوع الى المركز والتوجهات التوسعية للاقليم باتجاه المناطق المختلطة بهدف السيطرة على النفط فيها وجلب الاكراد اعداد كبيرة منهم الى المناطق المختلطة لتكون اغلبية هي اساس المشاكل فكيف يكون التحاور وهذه المسائل موجودة وكلّ ثابت على رأيه في ظل عدم الثقة بين الاطراف كيف تكون هنالك ثقة وخطوات الاكراد متجهة نحو تكوين مقومات الدولة الكردية وكيف تكون الثقة والحوار ومئات الالاف من الوافدين الاكراد قد حلو بالمناطق المختلطة ولا تعرف اصولهم حتى تغيرت ديموغرافيتها لا احد يمكن الموافقة على ذلك المسألة ليست شعارات وانشائات ومقالات في الاعلام هي تشخيص المسببات وتعيين الحلول بصورة عملية لايمكن لاي حكومة ان توافق على كل ذلك والاقليم تتصرف كدولة مستقلة عمليا ياخذ ميزانيته من نفط الجنوب وهذا االارتباط فقط وهو مصرّ على ذلك لايمكن لاي حكومة ان توافق على ذلك سواء المالكي او غيره وهذه هي الحقيقة فكيف يكون الحوار ،الحل هو الالزام فقط هو الذي يحل المشاكل وهذا مايسمونه بعض الاطراف دكتاتورية وهو الذي يضع النقاط على الحروف ويجعل العدالة تسري في التوزيع والقرارات فالعراق ليس فقط اقليم بل محافظات ومكونات متعددة .
    2- المشكلة الثانية هي بين العرب انفسهم ، الكل يعرف السنة العرب في المناطق الغربية كانوا يسيطرون على مفاصل الدولة الرئيسية في جميع الحكومات السابقة منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة في العشرينات من القرن الماضي اذا ماتركنا الالف سنة السابقة وتلك غير مهمة ، في السقوط انهارت الدولة في جميع مفاصلها واصبح الامريكان يقسّمون الشعب سنة وشيعة واكراد وغيرها من المسميات سواء بقصد العدالة او التفرقة ولايهمنا القصد في هذا المجال ، السنة العرب وبعض الشيعة قد قاطعوا العملية السياسية والتجؤا الى القتال والارهاب بقصد استعادة الحكم ومحاربة الامريكان واخذوا يقتلون الناس من الشيعة ومن دخل في العملية السياسية والحكومة من السنة ولما شعروا ان العملية السياسية تسير وان القطار اخذ يعبر المحطات واصبح يفوتهم قرروا ان يدخلوا بالعملية السياسية والحكومة بقصد المكاسب واستعادة الحقوق والعرقلة والمراهنة على الوقت وفي دعم من بعض دول الجوار استمروا في قتل الناس وفي نفس الوقت حماية الارهابيين مستغلين مكاسب وجودهم في مفاصل الدولة وتناسوا ان الدولة مسيرها الى تعزيز قوتها واستقرارها والمشكلة الاهم انهم استمروا على هذا النهج حتى بعد خروج الامريكان بدعم من البعثيين في الخارج وبعض دول الجوار الطائفية وتناسوا ان هذه الدماء التي سفكت هي دين عليهم من السنة والشيعة ومسير الزمن ان تقوى الحكومة وتسيطر وتمسك القتلة واصبح كلما يمسك احد يجر العشرات منهم وقسم منهم في مراكز مهمة في الدولة وكلما اشارت اصابع الاتهام الى احد تصبح ازمة بحد ذاتها واستهداف فالكل خائفون لان الكثير منهم متورطون ، وعندما نتكلم عن الحوار ونسأل كيف يكون الحوار هل الحوار ان يتخلى ذوي الشهداء والمجني عليهم من دماء شهدائهم ام ان البعثيين من الامن والمخابرات السابقة الذين عاثوا في الارض فسادا ان يعفى عنهم وعفى الله عما سلف ، لوكانوا متوقفون عن القتل لكانت فيها وجه نظر في بعض الاحيان وكانت هنالك بداية لبناء الثقة، ولكنهم مستمرون في ذلك ولم يتوقفوا اذن كيف يكون الحوار ،المسألة ليست انشاءات ومصطلحات نطلقها في الاعلام فقط للاستهلاك المسألة هي ايجاد حلول عملية لبناء ثقة بين الاطراف والمكونات ، والحل في اعتقادنا هو ان يتخلى الاطراف السنية والشيعية عن الارهابيين والبعثيين السابقين وتاخذ العدالة مجراها وكل ياخذ حقه وان يتوقف قتل الناس وحين ذلك يصبح هنالك بناءا للثقة وان يتحالف العرب فيما بينهم لاجل تقوية الدولة والبناء وان يقتنعوا ان يتقبل احدهما الاخر وان يتخلوا عن مساندة واللجوء الى دول الجوار من اجل العراق حين ذلك يكون الحوار ويكون الاستقرار ويبنى البلد ، حتى المشاكل مع الاقليم تنتهي حينما يتحالف العرب لان الاكراد يستغلون ذلك الصراع ويستضعفون الدولة ويعززون المطالب وهكذا حتى البعثيين حينما يستقر البلد وتبنى الثقة بلامكان ان يستعيدوا حياتهم وحقوقهم ووظائفهم كمواطنين هذا اذا كانت هنالك نيات صافية وشعور بالمسئولية بالحفاظ على وحدة الوطن

اترك تعليقاً