الرئيسية / سياسية / السياسة الكويتية : المالكي يسعى لفرط عقد حكومة الشراكة بدعم إيراني

السياسة الكويتية : المالكي يسعى لفرط عقد حكومة الشراكة بدعم إيراني

بغداد ( إيبا ) / متابعة / …قالت صحيفة السياسة الكويتية ان تسارع الحوارات السياسية داخل كتلة التحالف الوطني ، التي تشكل المكون الأساسي لحكومة نوري المالكي، بهدف وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل حكومة أغلبية، وحل حكومة الشراكة الحالية مع التحالف الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني وائتلاف العراقية، برئاسة إياد علاوي.


وكشف مصدر بارز في التيار الصدري لـ (السياسة) أن اتصالات يجريها دبلوماسيون إيرانيون في بغداد مع قادة التحالف الوطني للإسراع في تشكيل حكومة الأغلبية برئاسة المالكي قبل نهاية العام الحالي.


وقال المصدر  إن الحكومة الإيرانية تريد تشكيل حكومة أغلبية بسرعة لأنها تعتقد ان ذلك سيشكل دعماً استثنائياً لنظام بشار الأسد في سورية، ويمكن ان يسهم في ردع الثورة هناك، كما ان تشكيل حكومة أغلبية في العراق يرسل برسالة سياسية قوية على المستوى الإقليمي عن قوة النفوذ الإيراني ، مشيراً الى ان التيار الصدري يواجه ضغوطاً متزايدة من طهران ، لكي يدعم حل حكومة الشراكة وقيام حكومة أغلبية برئاسة التحالف الوطني حصراً، كما ان القيادة الصدرية تلقت عروضاً من مقربين من المالكي تتضمن منح منصب نائب رئيس الوزراء لشخصية صدرية، إضافة الى منح إحدى الحقيبتين الوزاريتين السياديتين ، المالية او النفط الى التيار الصدري في حال تشكلت حكومة الأغلبية.


الى ذلك ، شكك النائب في التحالف الكردستاني شريف سلمان علي ، بقدرة المالكي على حل حكومة الشراكة ، لأنه لا يملك الضمانات الكافية لتشكيل مثل هذه الحكومة في هذا التوقيت وهي الظروف.


وقال النائب علي الذي ينتمي الى الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة بارزاني ، انه في ظل غياب أي بوادر حل للأزمة السياسية الراهنة وتعثر جهود الرئيس جلال طلباني لعقد الاجتماع الوطني ، فقد اختار المالكي تصعيد مواقفه ضد شركائه السياسيين في محاولة منه للاندفاع باتجاه تشكيل حكومة أغلبية برئاسته.


واضاف أن النظامين الإيراني والسوري يلعبان دوراً مهماً في التوجه الحالي لتشكيل حكومة أغلبية ، لأن معنى ذلك ان المالكي يمكنه ان يتخذ قرارات اكبر لصالح نظام الأسد في مواجهة تبعات الثورة السورية، كما ان حكومة الأغلبية في حال قيامها ستجعل من المالكي أكثر تحالفاً مع القيادة الإيرانية وربما تتضح مواقف جديدة في هذا التحالف لم تكن واضحة ومعلنة خلال حكومة الشراكة.


وبشأن التحالف الكردستاني ، فقد كشفت بعض التسريبات ان المالكي نجح في إقناع بعض قيادات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة طالباني، الحليف لحزب بارزاني بالانضمام الى حكومة الأغلبية وسط معلومات تحدثت عن ان حقيبة وزارة الخارجية ستؤول الى شخصية من حزب طالباني الذي سيبقى في منصبه على الأرجح ، ما يشكل ضربة لوحدة الموقف السياسي لإقليم كردستان شمال العراق الذي يتمتع بحكم فدرالي.


 وقبلت حركة تغيير برئاسة نيشيروان مصطفى أمين في مدينة السليمانية ان تتولى شخصية كردية من هذه الحركة ، منصب نائب رئيس الوزراء العراقي حسب هذه التسريبات، كما ان قيادات في الحرس الثوري الإيراني تحاول إقناع مصطفى أمين بأن يتزامن تأييده لحكومة أغلبية برئاسة المالكي بإعلان السليمانية محافظة قائمة بذاتها أي انفصالها عن كردستان بالتنسيق مع بعض قيادات الاتحاد الوطني.


في سياق متصل ، قال النائب في التحالف الوطني عن حزب الفضيلة محمد الهنداوي إن الأزمة السورية وتداعياتها الإقليمية والمخاوف الأمنية المرتبطة بسقوط نظام الأسد يجب ان تدفع المالكي الى تقوية حكومة التوافق الوطني والشراكة بدلاً من الذهاب الى تشكيل حكومة أغلبية، موضحاً ان طبيعة وحجم الخلافات بين الأطراف السياسية العراقية وخطورة التحديات الأمنية التي تواجه الوضع العراقي لا تتناسب مع الطرح الحالي لتشكيل حكومة أغلبية، فالنتائج المرجوة من حل حكومة الشراكة لن تتحقق ، كما ان الجماعات المسلحة المتطرفة ستكون المستفيد من وجود حكومة أغلبية لتبرير تنفيذ هجمات إرهابية أكثر شراسة ودموية.


من جهته ، قال النائب في التحالف الوطني عن المجلس الأعلى الإسلامي علي شاكر مهدي ان سر التغير في موقف الحكيم المؤيد لتشكيل حكومة أغلبية برئاسة المالكي،هو قناعته ان الأخير يجب ان يمنح فرصة أخيرة لكي ينفرد في تشكيل حكومة كما يشاء وبالتالي يتحمل بعدها المسؤولية كاملة وحده عن إي إخفاقات قد تحصل في الوضعين الأمني والاقتصادي، لأنه غالباً ما يبرر فشله في إدارة الملف الأمني بأنه مكبل بحكومة الشراكة، نافياً ان يكون الحكيم قد تعرض لضغوط إيرانية او سورية لدعم تشكيل حكومة أغلبية او ان الدولتين تتدخلان لدفع التحالف الوطني الى حل حكومة الشراكة مع علاوي وبارزاني.


على صعيد متصل ، كشفت أوساط في تيار الحكيم لـ ( السياسة) ان المالكي طلب ضمانات من القوى المنضوية في التحالف الوطني لتكون حكومة الأغلبية برئاسته ، بسبب المخاوف من ان يتم حل حكومة الشراكة ثم يجري طرح مرشحين من التيار الصدري او المجلس الأعلى لتولي رئاسة هذه الحكومة في الفترة المقبلة.


وقالت هذه الأوساط  إن المالكي اقترح ان يقدم استقالة حكومة الشراكة الى البرلمان بالتزامن مع التصويت بمنحه الثقة لتشكيل حكومة أغلبية خشية ان يؤدي التأخير في البت في اختيار رئيس حكومة الأغلبية الى تغيير في المواقف ما يشكل مؤامرة لتنحيته تماماً من رئاسة إي حكومة عراقية جديدة.  ( النهاية )


 

اترك تعليقاً