الرئيسية / عربي و دولي / عربي / السلطات السورية تغلق مداخل دمشق استباقا للتظاهرات

السلطات السورية تغلق مداخل دمشق استباقا للتظاهرات

بغداد (إيبا)… اغلقت السلطات السورية الجمعة مداخل دمشق قبيل بدء تظاهرات مناهضة للنظام دعا اليها ناشطون، فيما هاجمت المعارضة المسلحة مبنى امنيا في حلب بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي طغت عليه قضية اللاجئين.

وبعد ليلة من القصف المتقطع، اقدمت السلطات اليوم على اغلاق الطرق المؤدية الى العاصمة استباقا لتظاهرات دعا اليها ناشطون على ان تبقى مغلقة حتى مساء السبت.

وانتشرت الحواجز الامنية عند مداخل الشوارع والاحياء تدقق في اوراق الداخلين والخارجين وتفتش صناديق السيارات.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم عن “اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب المقاتلة الثائرة في منطقة السيدة زينب قامت على اثرها الكتائب المقاتلة باسر عدد من القوات النظامية”.

وذكر ايضا ان القوات النظامية قامت باقتحام بلدة كفربطنا وقصف رنكوس في ريف العاصمة، فيما “عثر على جثامين اربعة مواطنين في بلدة عين ترما بريف دمشق بعد اعتقالهم من قبل القوات النظامية”.

بدورها اعلنت لجان التنسيق المحلية السورية في بيان عن “اشتباكات عنيفة” بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية في حرستا في ريف دمشق.

واشارت وكالة الانباء الرسمية السورية سانا ايضا الى ان ضاحية جرمانا في ريف دمشق شهدت “تفجيرا ارهابيا ناجما عن عبوة لاصقة زرعتها مجموعة ارهابية مسلحة بسيارة (…) ما اسفر عن اصابة مواطنين”، من دون ان تحدد تاريخ الحادث.

وكانت لجان التنسيق المحلية دعت الى التظاهر اليوم تحت شعار “داريا شعلة لن تنطفئ”، في اشارة الى المدينة الواقعة في ريف دمشق حيث تم العثور نهاية الاسبوع الماضي على مئات الجثث.

وذكرت في بيان انه “بعد المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوات النظام الاسدي المجرم بحق ايقونة الثورة السلمية داريا (…) اعتمدت لجان التنسيق اسم داريا شعلة لن تنطفئ كأسم وشعار ليوم الجمعة”.

واضافت ان اختيار هذا الشعار ياتي “تكريما لهذه المدينة التي دفعت ثمنا باهظا لريادتها ولما قدمته من ابنائها كشهداء ومعتقلين”.

في هذا الوقت، تواصلت اعمال القصف والاشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المناهضين للنظام في انحاء اخى من سوريا، ما ادى الى مقتل خمسة مدنيين في درعا (جنوب) واربعة اشخاص في اشتباكات في حمص (وسط) ومدني واحد في ادلب (شمال غرب)، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وياتي ذلك غداة يوم دام جديد قتل فيه 119 شخصا في انحاء سوريا، هم 79 مدنيا بينهم 10 اطفال و14 امراة، و25 جنديا نظاميا، و15 مقاتلا مناهضا للنظام، بحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان.

وشنت القوى المعارضة المسلحة ليل الخميس الجمعة هجوما على مبنى امني في حلب، ثاني اكبر المدن السورية التي تشهد منذ اسابيع حرب استنزاف للسيطرة عليها، وفقا للمرصد.

واوضح المرصد في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه “هاجم مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة مبنى فرع امني في حي الزهراء بمدينة حلب واشتبكوا مع عناصر الفرع”.

واضاف “شوهدت السنة اللهب تتصاعد من محيط الفرع وبعض نوافذه اثر استهدافه بقذائف الهاون ووردت معلومات اولية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن خسائر في صفوف المهاجمين”.

في موازاة ذلك، تعرضت احياء السكري (جنوب) وهنانو (شمال شرق) وصلاح الدين (جنوب غرب) للقصف من قبل القوات النظامية، بينما دارت اشتباكات في حيي صلاح الدين وسيف الدولة، بحسب ما ذكر المرصد.

كما دارت “اشتباكات عنيفة” بين القوات النظامية ومقاتلين مناهضين للنظام قرب كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية شرق البلاد، رافقها قصف من قبل القوات النظامية على عدة احياء من المدينة، وفقا للمرصد.

وجاءت اعمال العنف هذه بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي مساء الخميس حثت خلاله تركيا على اقامة مخيمات داخل الاراضي السورية للمدنيين مشددة على انها غير قادرة على مواجهة تدفق اللاجئين.

لكن مسؤولي الامم المتحدة عبروا عن معارضتهم هذا الاقتراح فيما حذرت فرنسا وبريطانيا من عراقيل دبلوماسية وقانونية كبرى تعيق اي تحرك لاقامة مناطق عازلة قد تتطلب حماية عسكرية.

كما انتقد المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انتونيو غوتيريز بشدة فكرة اقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل الاراضي السورية، مؤكدا ان هذا المقترح يتناقض والقانون الانساني.

واعلن من جهته وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان باريس تريد تقديم مساعدة مادية ومالية لصالح “المناطق المحررة” في سوريا لتحضير مرحلة ما بعد الرئيس بشار الاسد وتشجيع السوريين الساعين الى الهرب من بلادهم للبقاء في هذه المناطق.

وتقدر الامم المتحدة ان هناك 1,2 مليون نازح سوري. (النهاية)

اترك تعليقاً