السعودية هيفاء المنصور لرئاسة لجنة تحكيم في مهرجان فينيسا السينمائي

بالتعاون وكالة (أَيْ. جي. آي ـAgi ) الإيطالية للصحافة / فينيسيا ( البندقية) ..أعلنت إدارة بيينالة فينيسيا ( البندقية ) عن اختيار المخرجة السعودية هيفاء المنصور لترؤس لجنة التحكيم الدولية الخاصة بجائزة “لويجي دي لاورينتيس” التي ستمنح جائزة ” أسد المستقبل الذهبي” إلى أفضل مخرج شاب في الدورة السبعين من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، الذي سيقام في الفترة من 28 آب وحتى السابع من أيلول المقبل.

ويأتي اختيار المخرجة السعودية لهذه المهمة رفيعة المستوى تتويجاً لسنة من النجاحات حققها شريطها الروائي الطويل الأول “وجدة” والذي افتتح عروضه في مهرجان فينيسيا بالذات وطاف مهرجانات عديدة وحقق جوائز هامة في مهرجاني دبي والخليج الماضيين.، وفاز بجائزتي أفضل فيلم في كلا المهرجانين.

وكان حضور هيفاء المنصور وشريطها في مهرجان فينيسيا أثارا اهتماماً كبيراً من النقد والجمهور، فبالإضافة إلى أنها كانت المشاركة الأولى، على الإطلاق، للمللكة العربية السعودية في أعرق مهرجان سينمائي عالمي، فقد اعتبر إنجاز المنصور ” خطوة هامة في طريق إطلاق طاقات المرأة السعودية والعربية في مجالات الإبداع والحوار المجتمعي”.

فيلم “وجدة”، الذي أنجز بدعم من برنامج “إنجاز” في مهرجان دبي السينمائي الدولي، يتناول يوميات صبية سعودية تعيش في العاصمة السعودية الرياض، وسعيها من أجل الحصول على دراجة هوائية خضراء، لكن هذه الأمنية البسيطة والمشروعة تصطدم بالتقاليد وبالتفسيرات التي تستخدم الدين، جُزافاً ومن دون وجه حق، لتحول دون حصول الصبيّة على ما تسعى إليه. ولا يسعى شريط وجدة إلى الصدام مع التقاليد المجتمعية السائدة في بعض البلدان العربية، بل هو يسعى إلى تأكيد حق للصبية المواطنة، لا يتعارض مع الشرع والتقاليد ولا يُسيء إليهما على الإطلاق. وقد برعت الممثلة الشابة وعد محمد في أداء دور وجدة ونالت جائزة افضل ممثلة في مهرجان دبي السينمائي التاسع.

درست هيفاء المنصور الأدب المقارن في في الجامعة الامريكية بالقاهرة وحصلت على الماجستير في الاخراج السينمائي من جامعة سيدني بأستراليا. وأنجزت “وجدة” بعد عدد من الأعمال القصيرة المُميّزة. وقد دعا النجاح الكبير الذي حققته بشريطها الروائي الأول مجلة “فاراييتي” السينمائية الأمريكية الشهيرة إلى إدراج إسمها من بين أسماء “10 مخرجين للمشاهدة” في عام 2013.

وستمنح لجنة التحكيم الدولية التي تترأسها هيفاء المنصور جائزة “أسد المستقبل الذهبي” إلى صاحب أفضل عمل أول، إضافة إلى جائزة نقدية بمبلغ مائة ألف دولار أمريكي يتقاسمها مناصفة مخرج ومنتج الفيلم. وتُمنح هذه الجائزة إلى فيلم واحد فقط.

وكان أول الفائزين بهذه الجائزة  الهامة في عام 2004 المخرج المغربي إسماعيل فرّوخي بشريطه الجميل “الرحلة الكبرى” من بطولة الراحل الكبير محمد مجد، وتلاه المخرجون والمخرجات جيلا بادولاني “13 تساميتي” في 2005، وبيتر بروسينس وجيسّيكا وودوورث ” خاداك” 2006، و رودريغو بلا “المنطقة” 2007، وجانّي دي غريغوريو “غداء عطلة منتصف أغسطس” 2008، و بيبي ديوكنو “تصادم” 2009، وسيرين يوس “الغالبية” 2010، وغويدو لومباري “هناك، في القاع” 2011، وكان آخر من فاز بهذه الجائزة الهامة، العام الماضي، هو التركي علي آيدن بشريطه “عفن”.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد