الرئيسية / مقالات مختارة / السامري وتجارة الأوثان

السامري وتجارة الأوثان

انغام الموسوي

في البداية نؤكد ان هذا المقال ليس موجه ضد أحد بعينة او طائفة بعينها او مذهب او التعصب القبلي او المذهبي الذي أضاع ودمر بلاد واباد حضارات ومحاها من علي وجه الأرض انه التمجيد والتعصب، لا لشئ لكن لقول قيل عن العرب في الجاهلية قبل الاسلام انا وجدنا أبانا لها عابدون. وهل ما زالت روح الجاهلية تسري فينا رغم التطور والرقي؟ هل ما زال روح التعصب الي اللات والعزى الأصنام التي كانت تحاصر الكعبة هل ما زالت موجودة؟ وهل أسقطنا الأصنام من حول الكعبة وطهرناها ولكن ما يزال السم يجري في دمائنا مختبي بين العقول وهل نحن نقراء القرآن الكريم ولا نقرأه الم يقل لنا رب العزة أفلا تتدبرون أفلا يعقلون أفلا وألف أفلا … أنها أسئلة تجوب العقل الباطن ولا تجد إجابات شافية ومن هنا كانت هذه المقالة بسم الله الرحمن الرحيم الأوثان في علوم اللغة العربية تعني الأصنام والاصنام لها تاريخ اسود مع اولاد آدم … تعالوا معي بهدوء شديد جدا تتعمق في هذا الموضوع لان الأوثان والاصنام في عصرنا قد تغيرت وأن عمرو بن ود اول من ادخل عبادة الأوثان الي الدنيا وقد رآه رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم وهو يجر احشائه في النار كفانا الله وإياكم شر النار و غذابها واللهم اكفني واكفكم شر ما فيه عمرو بن ود وللاسف الشديد عمرو بن ود أصبح أحاديث الساعة فقد طبعت منه نسخ ووزعت علي مر العصور الي ام أصبح خفيفة مجسدة في شكل بشر .. من البداية تنقسم حياة اولاد آدم علي هذا الكوكب الي قسمين القسم الأول عصور ما قبل الطوفان وظهور سيدنا نوح وتصور ما بعد الطوفان فلما أمر الله سيدنا نوح بأخذ زوجين من كل من علي وجه الأرض وبعد وفاة سيدنا نوح ظل الناس في خيرة من أمرهم وكان لسيدنا نوح خمسة اتباع وبعد وفاتهم أصبح الناس في حيرة من أمرهم ماذا يفعلون وسوس لهم الشيطان ان يقوموا بعمل خمس تماثيل ليذكروهم بافعالهم الطيبة وقاموا لهم خمس تماثيل وبعد موت الجيل الأول والجيل الثاني عبدت الأوثان وكانت البداية ومن ثم بداء الشيطان يرسم شباكه عبر كل العصور سواء من أصنام غبدت وأشخاص عبدوا من دون الله بداية من الحضارة الفرعونية وعبادة الحاكم علي انه نصف آله وأنه ممثل الإله علي الأرض بل هو الله مثل عبادة أمون رغ اله الشمس عند الفراعنة اذا فهذه هي المعضلة التي نبحث عنها في هذا المقال وهي المغالاه والتزايد في الشئ والإنسان يبحث عن شئ ملموس يحسه بيده ولكن ماذا حدث .. فقد جمع السامري الذهب من نساء بني إسرائيل التي أخذوه من مصر عند الخروج ومذكورة في سفر الخروج الي أن قام بصهر الذهب وكان علي شكل عجل وتمت المعضلة جسدا له خوار اي يحدث صوت فخروا بني إسرائيل له ساجدين … لكن السامري مبدع الآن من دون أن يتكلف ذهب ولا قصة فنحن من أطلقنا السامري الف مكان بيننا مصيبتنا نحن امة الاسلام في ديننا الذين فرقناهم شيعا وأطراف نحن من قسمنا أنفسنا في المذهب الواحد الي الف صنف الف لون حتي فقدنا للاسف شئ هام هو تقبل الغير والتعايش مع الطرف الآخر وأن الاختلاف سنة كونية . ولو شاء ربك لجعلنا امة واحدة .. لكن تجار الأصنام في عصورنا الحالية مازالوا مسيطرين علي مجريات الأمور السامري يزهو كل يوم انتصاراته نعم الدنيا … كل ما اعرفة ان اسمي نغم الموسوي مسلمة وهل هناك خطاء فيما أقول وهل هناك ما يلزم علي اتباع لن أقول دين جديد لانه لا دين بعد الاسلام وأنه آخر اتصال بين السماء والأرض هل أتبع طريق معين للإسلام الصحيح … دعوني قليلا من اسم الموسوي الذي أتشرف بالانتماء الي النسل الطاهر … والآن انا مواطنة عراقية او جزائرية او من الجزيرة العربية او القرن الإفريقي وقررت الدخول في الاسلام ماذا علي أن أفعل وأي شئ سوف أفعله هل أكون سنية وأن كنت سنية هل أكون سلف ام إخوان والسلف والإخوان ظاهرها علاقة محبة لكن كل منهم ينظر الي الآخر نظرة فيها تافف لا انا قررت أن أكون شيعية هل الي أي فرقة أنتمي هل الي الاثني عشرية ام العلوية والكل يعرف عدد الفرق هنا وهنا.. اذا فلابد من وقفة مع النفس هل نحن من سمحنا للسامري ان يسري بيننا وأن يقسمنا الي طوائف وملل متناحرة متنافرة …. اذا فأين نحن علي موقع الحياة .. هذا ما سوف اتناوله في المقالة القادمة …

اترك تعليقاً