الرئيسية / مقالات مختارة / الديمقراطية وحق الشعب

الديمقراطية وحق الشعب

       المستقلة – القاهرة –    بقلم سوزان بدوي
      الديمقراطية في تعريفها الحرفي تعني حكم الشعب لنفسه وهي شكل من أشكال الحكم ،  وهي نظام اجتماعي يُمكِّن المواطنين من الممارسة الحرة والمتساوية لحق تقرير المصير السياسي ، وهو ما يعني حرفياً و دون مواربة إقصاء حكم النخبة والاحتكام لرأي الأغلبية العظمى المؤهلة للمارسة والمشاركة المباشرة والمؤثرة في صنع القرار والتي يحق لها تقرير المصير بقتضى مباديء يجب الالتزام بها منها مبدأ حكم الأكثرية ومبدأ التمثيل والانتخاب ومبدأ سيادة القانون
إلى جانب مفهوم هام للغاية ألا وهو مفهوم المعارضة الوفية أو المعارضة الموالية التي ترتضي وتعترف بأحقية السواد الأعظم من الناس في تقرير المصير دون تسفيه أو تشكيك ٠
والشرعية السياسية التي تتولد عن تطبيق الاستحقاقات الدستورية تعني قبول قرارات الدولة رغم إمكانية تعارضها مع الميول أو المصالح الشخصية للبعض ، وهو شرط مهم في النظام الديمقراطي يغفل عنه الكثيرون خاصةً أن الانتخابات والاستفتاءات فيها الرابح والخاسر ، والخاسر دائماً ينتمي إلى الأقلية التي لابد أن ترتضي حكم الأغلبية وهو ما يحقق الاستقرار السياسي ويعطي الفرصة لدوران عجلة التنمية والإعمار ومحاربة الفساد والإرهاب مما يؤدي إلى ثورة صناعية و زراعية وتطور في جميع المجالات تتحقق بقتضاه الرفاهية لسائر الشعب ٠
والذي لابد أن يعيه الجميع أن الدستور  لابد وأن يتوافق ومستوى التطور الاجتماعي في البلد ويتلاءم مع ظروفها الإقليمية والدولية ، الداخلية والخارجية ، لذا قد يتحتم اتخاذ قرار إما بإسقاط الدستور القائم بشكلٍ كامل أو إجراء مجموعة من االتعديلات عليه ليتناسب مع المرحلة الجديدة ومقتضياتها وتحدياتها ٠
وهو ماحدث في مصر وما حاول البعض تشويه صورته دون وعي بأحقية هذا الشعب أن يُستفتى على تقرير مصيره وأن تكون الكلمة العليا له أولاً وأخيراً ٠
ولنا الفخر نحن المصريين أننا أتممنا استحقاقاً دستورياً بمنتهى الوعي وبعين الديمقراطية فأبهرنا العالم كله بالشخصية المصرية المتحضرة الفعالة التي تملك قرارها وتصر على تحقيق أهدافها ٠
               فتحية تقدير واحترام وإجلال لهذا الشعب العظيم – وتحيا مصر شعباً وجيشاً وقيادةً ٠

Sent from my iPad

اترك تعليقاً