الرئيسية / مقالات مختارة / الخنازير البرية الإسرائيلية .. تخرب مزروعات الأردنيين

الخنازير البرية الإسرائيلية .. تخرب مزروعات الأردنيين

أسعد العزوني

في غمرة ،وخضم صدمة الشعب الأردني ،بتحولات من يفترض بهم تمثيله والدفاع عن حقوقه، وهم النواب بطبيعة الحال والذين أعطوا الثقة لحكومة النسور، وخلال التوهان الذي أصاب الشعب الأردني ،جراء تصريحات رئيس وزرائه د. عبد الله النسور صاحب متواليات الرفع ، وتأكيده أنه لن يقطع العلاقات مع إسرائيل ،أو يلغي معاهدة وادي عربة، وعدم إيجاد تفسير منطقي للهجوم الذي يتعرض له المتقاعدون العسكريون ،والتهم التي توجه لهم، وهي العمالة لجهات خارجية، وهم الذين خدموا في القوات المسلحة ،وطبقوا التعليمات  الصادرة إليهم إبان المواجهات مع إسرائيل بالكامل،  علاوة على أن الشعب الأردني بات على قناعة تامة بأن دم الشهيد القاضي رائد زعيتر الذي إغتاله الجنود الإسرائيليون على جسر الملك حسين”أللينبي”،ذهب هدرا ،كما هي دماء الفلسطينيين والعرب أجمعين.

في غمرة كل هذا وذاك، نشر خبر في بعض وسائل الإعلام الأردنية مفاده ، أن إسرائيل تبعث بخنازير برية إلى الأراضي الأردنية لتخريب مزروعات الأردنيين ،وتنضم للعوامل الطبيعة والحكومية ،التي تقضي على الزراعة في الأردن على وجه الخصوص.

القصة ليست جديدة علينا ،فملف الإعتداءات الإسرائيلية على الأردن  بات متخما بالحوادث، وكثيرا ما يتم عدم الكشف عنها، وما يجري أن إسرائيل ومنذ زمن أوقفت إرسال الطائرات لقصف الأهداف المدنية في الأردن، وباتت ومنذ توقيع معاهدة وادي عربة ،في شهر تشرين أول عام 1994، وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل رسميا، فتحت علينا إسرائيل بابا آخر، وإستبدلت الطائرات الحربية بالخنازير البرية والفئران البيضاء، لتخريب المزروعات الأردنية ،والعبث بالإقتصاد الأردني ،كهدف بعيد.

الخنازير البرية والفئران البيضاء ،أصبحت هي الأسلحة الجديدة ضد الدول العربية التي عقدت الصلح مع إسرائيل ،غير آبهة بإرادة شعوبها ،ولا معنية بمصائر وكرامة هذه الشعوب، وكانت البداية  مصر المحروسة بإذن الله، التي حاول السادات سلخها عن أمتها ،ورهنها لأمريكا وإسرائيل، تبعه  في ذلك المخلوع حسني مبارك، والله وحده يعلم ،المصير والمآل الذي يقودها إليهما الجنرال السيسي.

منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد ،والتهيؤ لهم بقتل  وإغتيال مصر سياسيا، بدأ العمل لقتل وإغتيال مصر إقتصاديا ،وكان السلاح الرئيسي المستخدم بذلك هو الفئران البيضاء، وتبين بعد البحث والتنقيب والتمحيص ،أن السلطات الإسرائيلية  المعنية ،كانت تعمل على تفريخ الفئران البيضاء ،وتدعها ثلاثة ايام بلياليها دون طعام او شراب، ومن ثم تقوم شاحنات بتفريغها على الحدود مع المحروسة مصر عند منتصف الليل، لتفعل فعل الجراد وتخرب على المصريين وتعيث  بإقتصادهم من خلال إلتهام مزروعاتهم.

شكل تحالف وزير الزراعة أيام السادات يوسف والي ،مع الفئران البيضاء ،ضربة قوية للإقتصاد المصري ،حيث جرى تخريب الزراعة المصرية بدءا من الزراعات الخفيفة ،وإنتهاء بالقطن ،مرورا بالطماطم والنحل، وتم ذلك بطبيعة الحال – خاصة فيما يتعلق بالطماطم والنحل والقطن – بسبب إستيراد والي بذورا ويرقات  عقيمة من إسرائيل ،بهدف تخريب الإقتصاد المصري.

أما في  الضفة الفلسطينية، فإن الأخبار الواردة من هناك، تفيد وبالشواهد ،أن الخنازير البرية التي تربيها إسرائيل في مزارع خاصة ،وتقوم بتجويعها ،ومن ثم إطلاقها في الليل ،في مناطق الضفة وخاصة الزراعية منها ،لتخريب المزروعات الفلسطينية ،بالتحالف مع الخنازير البشرية وهم  قطعان المستوطنين اليهود الذين يعيثون فسادا وتخريبا في أراضي الضفة الفلسطينية ،وقطع  وخلع وإحراق أشجار الزيتون على وجه الخصوص.

وبحسب آراء المختصين في العلم والأوبئة، فإن الخنازير الإسرائيلية البرية وفئرانها البيضاء، لها مهمة تخريبية أخرى، وتعد ركنا أساسيا من أركان التلمود والتوراة ،والتي تقول في أحد نصوصها: إبعث لجارك الأمراض، والجار المقصود هنا ،هو غير اليهودي ،لأن اليهودي محرم عليه إلحاق الضرر باليهودي ،لكنه متاح له شفط ولهط غير اليهودي.

إنهم لا يريدون تمزيق المعاهدات والإتفاقيات التي وقعوها مع بعض العرب، لأنهم أصلا ليسوا بحاجة إلى سلام مع العرب ،كون إسرائيل مدججة بالسلاح النووي ،وتنشر بعضه في أعالي النيل ،لضرب مصر وتهديد مصدرها المائي، ولذلك أوكلوا المهمة لخنازيرهم البرية وفئرانهم البيضاء.

اترك تعليقاً