الرئيسية / تنبيهات / الخالصي : الأزمة في العراق هي ازمة النظام السياسي برمته

الخالصي : الأزمة في العراق هي ازمة النظام السياسي برمته

(المستقلة)..وصف المرجع الديني آية الله العظمى محمد مهدي الخالصي الازمة في العراق بأنها ازمة النظام السياسي برمته التي فرضها الاحتلال لتحقيق أهدافه “الشريرة”.

وقال الخالصي في خطبة الجمعة التي القاها بمدينة الكاظمية ” الأزمة الحقيقية في الساحة السياسية في العراق هي ليست مجرد ازمة (تشكيل الحكومة) التي تعذرت حتى الآن، وتعثرت بعقبات من المطامع والاغراض المريضة، بل الأزمة في حقيقتها هي (ازمة النظام السياسي) برمته، تلك التي بسبب (العملية السياسية) ومن مستلزماتها؛ لأنها وجدت وقوضت على هذه الصورة أصلاً لتوصل البلاد إلى هذه الحال من الشلل والملل واليأس من أي اصلاح”.

واوضح ان “تلك العملية التي ترعاها قوى من وراء الستار لمصالحها الشريرة وليس لمصلحة العراق وشعبه”

وأضاف “تجري هذه العملية بكل سلاسة في قمة هرم النظام السياسي من دون أي (اختناق) أو اشكال أو تأمل أو تردد تفرضها قوى من وراء الستار، وتغلق نهائياً دونها باب أية مناقشة او حتى مجرد حوار أو استفسار حول هوية ومؤهلات وسوابق رموزها؛ كأنها قدرٌ محتوم أو نازلة سماوية على الكل ان يذعنوا لها بلا مناقشة ولا استفسار”!!.

وتابع الخالصي بالقول “ثم انظروا إلى عملية اخرى، إذا حان وقت (تشكيل حكومة) صالحة من عناصر نزيهة كفوءة؛ فهنا لا سلاسة ولا تسامح؛ بل تبدأ التنافسات والمساومات ورواج سوق المناصب والإدارات والوزارة الأكثر مالاً وأقل جهداً، وهكذا يستعص الامر، وتعثر وتعذر تشكيل الحكومة لمدى غير ملزم لبروز (الاختناق) بين الكتل والأطراف والأحزاب، وما يصاحب ذلك من المزيد في تعطيل الخدمات وتعطل الاعمار والاصلاح وشيوع الهرج والمرج وفقدان الامن والعدل والمصالح الضرورية للعباد وشيوع الفاحشة والفساد والمظالم وهضم الحقوق كما هو مشهور ومعلوم”.

وتساءل ” أليس في هذه المقارنة بين هاتين العملتين ما يؤكد ان الازمة التي تعاني منها الساحة العراقية هي ليست (أزمة تشكيل حكومة) لخدمة الوطن والمواطن؛ بل هي (أزمة النظام السياسي) المؤطر والمكبل (بالعملية السياسية) التي فرضها الاحتلال لتحقيق أهدافه الشريرة؟!، التي تعذر عليه تحقيقها بالاحتلال المباشر، وما زال يرعاها ويفرضها ويمارس من خلال ذلك تدخله المدان في شؤون الوطن”.

وتابع “ألا يستدعي كل ذلك التفكر الجاد من جميع الافراد ومختلف الأطراف للبحث عن أصل الفساد والحاضن لعوامل التخلف؟!، والعمل بصدق وإيمان على تطهير النظام السياسي من معيقات (العملية السياسية) المؤخرة له من جميع عوامل الفساد والدمار جذرياً وبلا هوادة بتحقيق سيادة الوطن وكرامته وتحرير القرار العراقي من العبودية المذلة والعوامل المكبلة لتطلعاته الخيّرة؟”.

اترك تعليقاً