الخارطة الجغرافية للعمليات الإرهابية تفضح أجندتها

ظافر العاني

بالامس استشهد وجرح المئات بست سيارات مفخخة اربع منها متزامنة ، ولكن اين ؟ انها في الكاظمية وبغداد الجديدة ومدينة الصدر والزعفرانية والمعالف في العاصمة بغداد، وفي حسينية الزهراء بكركوك .

واليوم استشهد وجرح المئات بعدد غير معروف من السيارات المفخخة بعض منها متزامنة ، ولكن اين ؟ في الدورة والعامرية والغزالية وحي الجامعة وسلمان باك والفلوجة وفي جامع سارية في ديالى.

انظروا الخارطة الجغرافية للعمليات الإرهابية .

بالامس في المناطق ذات الكثافة السكانية الشيعية ، واليوم في المناطق ذات الكثافة السنية .

وبالامس في حسينية الزهراء بكركوك ، واليوم في جامع سارية بديالى .

انها اذن العدالة !!! الإرهابية في توزيع الدم على العراقيين . يوم للشيعة وآخر للسنة .

الا تعتقدون اذن انها نفس اليد التي تقتل هنا ، تقتل هناك ، نفس اليد التي قتلت بالأمس تقتل اليوم ؟

لاشك عندي انها نفسها ، نفس الجهة التي لها كل هذه الإمكانيات للوصول الى أهدافها المنتقاة في المناطق الشيعية بالأمس، والمناطق السنية اليوم ، بشكل مريح ودون عوائق ، وكأن لديها تصريحاً بالمرور هنا وهناك .

تجلس المجموعة الإرهابية وتخطط لتوزع مهامها ، هذا اليوم حصة من ؟ وهي بالمناسبة لايمكن الا أن تكون لها ذيول وامتدادات خارجية ، مادامت لها كل هذه الأموال والإمكانيات الواسعة التي يعجز أمامها جهاز كشف المتفجرات الكسيح ، انها إمكانيات دولة او أكثر . فليس لأية منظمة كل هذه القدرة على الإنفاق والمطاولة التي استمرت لعشر سنوات .

الهدف الرئيسي لهذه العمليات الإرهابية واضحة لي ولكم . إنها تريد تنفيذ أجندة مفضوحة ، وهي دفع العراقيين كرهاً للاحتراب الطائفي والحرب الأهلية ، فكل من فقد عزيزاً عليه سيكون مهيء نفسياً للانتقام ، حيث سيعتقد بعض الشيعة بالأمس ان غريمهم هو السني ، وسيرى بعض السنة أليوم أن عدوهم هو الشيعي ، فينتعش جيش القاعدة وينتعش جيش المختار الارهابيان ومن على شاكلتهما ، واللذان سيجدان في المفجوعين بيئة خصبة .

فيا أهلي الشيعة ويا اخواني السنة ، انها أجندة مفضوحة ، تفضحها خريطتها القذرة التي تعتاش على دمائنا ، أما العزاء الحقيقي في شهدائنا وجرحانا فهو في عدم منح الارهابيين الفرصة كي ينتصروا علينا .

ومادامت السلطات الأمنية عاجزة ، أو غير مكترثة ، ان لم يكن بعضها متورطاً.

فتعالوا نقهر الارهابيين بأنفسنا ، تعالوا أولاً نفشل مخططهم ، بديلاً عن الاعتماد على سلطات مشلولة وجهاز كشف كسيح .

تعالوا نحب بعضنا بعضاً رغم جرحنا النازف .

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد