الحياة تدب في “العروس الخشبية” في رمضان

بغداد (المستقلة)… تبدأ قصتي في رمضان عام 2009

 كنت في غرفه صغيره معتمه الا من ضوء خافت مصدره الكمبيوتر، أجلس أمامه كفتاه بطموح قارب الصفر أو أدنى.

كنت أعاني وقتها من ظهور نتيجة اختبارات الثانوية وحصلت على مجموع درجات يقل بنسبة واحد في المئة عن الحد الأدنى للقبول في الكلية التي أتمناها.

درجات بسيطة عملت كمطرقه حديدية تضرب بكل قوتها في حلم من زجاج عشته لـ3 اعوام، توقفت عن التعامل مع الاخرين حتى ضعفت قدرتي على التواصل الاجتماعي، وقطعت علاقاتي بكل هواياتي و بقي الراديو.

كان هو الشيء الوحيد الذي لم أكرهه بعد .. كنت أستمع الي مُذيع صنع الله احباله الصوتيه من التفاؤل، كان يرسل إلي طاقات ايجابيه من عالم خيالي أكثر بهجة .. ربما لذلك كان أغلب مستمعيه من المراهقين، كان قد صنعGroup   لبرنامجه على موقع  facebookوكان يقرأ للمستمعين عبره، وبأصابع يقطر منها الملل قررت ان أصنع لنفسي حساباً وأضيع مزيداً من الوقت بطريقه اخرى .. لم أكن أعرف أن هذه الخطوة ستغير حياتي تماما.

بضغطات عشوائيه تماماً أصبح هذا الـ Group  محور يومي بالكامل، ..أقرأ و أقرأ و لا أترك أثراً … حتى قررت و بنفس الدافع (قتل الملل ) أن أكتب شيئاً .. و الغريب أن كلماتي إستطاعت ان تجلب الكثير من الأصدقاء و المتابعين ممن سحبوني الي أنشطة البرنامج الخيرية ومن بينها و بنك الطعام للفقراء و مستشفى سرطان الاطفال و أماكن اخرى تجلب البهجه بطرق غير متوقعة نقوم فيها بفعل الخير وخدمة المحتاجين والأيتام.

العمل الخيري في رمضان حولني من عروس خشبيه بالية الأحبال إلى انسانة جديدة لي 25 صديق جديد يغمرون وقتي بالصخب والنشاط، وفي رمضان 2011 تغيرت الادوار و أصبحت أنا من تسحب المزيد من العرائس الخشبيه الي بنك الطعام لتعلمهم بهجه العمل بدون مقابل.

في كل عام .. يحتفل كل الناس بقدوم رمضان بنفس الطريقه بتناول الطعام والخروج مع الأصدقاء، اما أنا فاصبحت أعرف معاني مختلفه لكرم هذا الشهر .. معاني جعلت كل المشكلات تبدو كباب جديد لخير غير مُتوقع تهديك اياه الحياة حينما لا تبحث انت عن شيء محدد. (النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد