الرئيسية / رئيسي / الحكومة المقبلة …اغلبية سياسية ام ائتلافية ؟

الحكومة المقبلة …اغلبية سياسية ام ائتلافية ؟

(المستقلة)/نزار السامرائي/.. رغم ان نتائج الانتخابات اظهرت تفوقا واضحا وكبيرا لائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي الا ان الحديث عن حكومة اغلبية سياسية يبدوا مغاليا به من قبل النواب السابقين او الجدد.

فالنتائج تبين بوضوح ان الـ(92) مقعدا او (95) مع اضافة قوائم صغيرة تابعة للائتلاف او حتى (120) مقعدا مع اضافة مقاعد الكتل المؤيدة ضمنيا لدولة القانون مثل (الاصلاح والفضيلة والدعوة تنظيم العراق والوفاء الوطني) لا تكفي للوصول الى نصف الرقم المطلوب لتشكي السلطة التنفيذية بمؤسساتها المختلفة.

اما ما يجري الحديث بشأن في اوساط بعض السياسيين بالنسبة للتحالف الوطني وهو من يملك اغلبية مريحة داخل مجلس النواب فأن الامر يبدوا وكأنهم يتحدثون عن (اغلبية طائفية) وليس سياسية وفق طبيعة بنية التحالف الوطني ، اما من جانب التوصيف السياسي للحكومة التي يشكلها التحالف الوطني فهي (حكومة ائتلافية) على اساس ان التحالف هو تكوين تشكل خارج اطار الانتخابات البرلمانية وبذلك فأن طبيعته السياسية هو مألف من كتل واحزاب عدة تحالفت على ضوء نتائج الانتخابات لتشكيل اغلبية مريحة .

وطبيعة هذا التحالف بني على اساس (طائفي) بالدرجة الاولى كون التيارات المؤتلفة تشترك بانتمائها لطائفة واحدة وتختلف في رؤاها السياسية وعملية ادارة الدولة كما هو واضح من برامجها الانتخابية او تصريحاتها الرسمية التي رافقت الانتخابات وسبقتها.

وحتى يحقق التحالف الوطني تشكيل (حكومة اغلبية) عليه ان يعمل على ترشيح رئيسا للجمهورية ورئيسا للبرلمان ورئيسا للحكومة والتشكيلة الوزارية بنفسه ويسمي من يريد استيزاره او توليه منصبا سياديا دون الطلب من الكتل والائتلافات الاخرى ترشيح من يمثلهم لهذا المنصب او ذاك ، فأن فعل اصبحت الحكومة (ائتلافية) ذات محاصصة عن طريق توزيع الادوار.

اما ان يعلن البعض من النواب على انه سيشكل الحكومة بـ(الاغلبية) وسيكون منصب رئاسة الجمهورية للاكراد ورئاسة البرلمان للسنة والوزارة الفلانية لهذه الجهة والوزارة العلانية لتلك الجهة ، فأن الامر يبدو اعادة لحكومة (المحاصصة) او حكومة (الشراكة) بصيغة جديدة وهو ما نظن انه سيحدث.

فمقابل الاعلان عن تفعيل التحالف الوطني وان رئيس الوزراء المقبل لا يخرج عنه كونه من يملك الاغلبية المريحة وهذه حقيقة لا لبس فيها سيكون هناك محاولات لتشظي الموقف الكردي وموقف (العرب السنة) فأن نجحت يمكن لدولة القانون ان يحصل على تحالفات خارج التحالف الوطني ويشكل حكومة بولاية ثالثة للمالكي. لاسيما مع استخدام التلويح بمناصب سيادية ووزارية لشخصيات وكتل (سنية) لا تحظى بموقف قوي وفق نتائج الانتخابات.

كما ان نجاح الائتلاف الوطني ( التيار الصدري والمواطن ) في اقناع التحالف الكردستاني الذي شكل لجنة موحدة للتفاوض و(العرب السنة) الذين اعلنوا عن تشكيل تحالف باسم (الاتحاد) من الدخول في تحالف واحد يمكن ان يمنحهم افضلية تسمية رئيس الوزراء وبهذا ستكون الحكومة ايضا حكومة ائتلافية (مشاركة).

وبما ان منصب رئيس الوزراء محسوم من جانب الجهة التي تسميه سينحصر الخلاف الذي يحتاج الى توافق (حسب ما تسرب من تصريحات سابقة) بين (العرب السنة ) والاكراد بشأن منصب رئيس الجمهورية .

وكل هذا يبقى في اطار التوقعات والتحليل بانتظار ان تحسم الكيانات الانتخابية موقفها بوضوح وفق المفاوضات الجارية على قدم وساق ..

ولكن تبقى النتائج تشير الى عدم امكانية تشكيل حكومة (اغلبية سياسية) وان التوجه سيكون لحكومة ائتلافية.

اترك تعليقاً