الرئيسية / تنبيهات / الحرب الباردة بين المجلسين

الحرب الباردة بين المجلسين

د.بشار قدوري

اود ان اسلط الضوء اليوم على معركة خفيه بين مجلس النواب ومجلس المحافظة ، حيث تظهر بين الحين والاخر مناوشات من بعض اعضاء مجلس النواب في المطالبة بالغاء مجالس المحافظات بحجة انها حلقة زائدة وتحمل الدولة العراقية تبعات مالية وتكاليف اداريه تتمثل بالروتين ومضيعة وصرف زائد للوقت .
بينما يجيب اعضاء مجالس المحافظات وهو الطرف المتهم ، بان اللامركزيه هي جزء من العملية السياسية الجديدة ، وهي تقسيم اداري جديد من خلال توزيع المهام والاختصاصات وكذلك الدور الرقابي والتشريعي للمحافظ وباقي التقسيمات الاداريه دون المحافظة كالقضاء والناحية والبلدية .

كذلك يعلل الرافضين من اعضاء مجلس النواب للنظام اللامركزية الإدارية عيوب عدة نورد أهمها بالنقاط التالية:

1. تمثل اللامركزية الإدارية خطراً للوحدة الإدارية داخل الدولة الواحدة .

2. تُعد المجالس المنتخبة في المحافظات أقل خبرة وتفتقد إلى المهارات والمؤهلات الفنية التي يتمتع بها موظفو الإدارة المركزية.

3. تُعد اللامركزية الإدارية أكثر تبذيراً من المركزية وميلاً إلى زيادة عدد المصالح الخاصة .

4. ربما يكون أحد نتائج اللامركزية تشتت وتبعثر السلطة المركزية .

وسؤالنا : هل اللامركزية الادارية نفعت العراق منذ 2003 الى 2018 ، هل مستوى المسؤولية والوعي عند اعضاء مجلس المحافظة نفس حاجة المرحلة التي مر بها البلد ، هل مستوى تقاطع الصلاحيات نفع المواطن في الدوائر الخدمية المتداخلة .

عقب زوال النظام السياسي السابق تغير النظام الإداري في العراق واتجه إلى العمل بالنظام اللامركزي أو ممارسة السلطة المحلية، و بالتالي شكلت مجالس المحافظات المنتخبة كما شكلت مجالس بلدية ومحلية، وان التطور الإداري في هذه المرحلة حدث في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 و في أمر سلطة الائتلاف -الحاكم المدني الاميركي بريمر- المرقم 71 النافذ ، وتعد هذه نوات المجالس المحلية ، واصبح السمة الغالبة لعضاء مجلس المحافظة هم من السياسيين وليس من الوجوة المعروفه ونقباء المحافظة واهل الحل والعقل ، فنجد اعضاء مجالس المحافظات جائو من خلال العشيرة او حزام المحافظة الريفي وليس من الوسط الحضري مع بعض الندره ، وهذا مؤشر خيبة لا مؤشر نجاح .
امسى المواطن العراقي البسيط بين امرين في حل مشكله بسيطة كالنقل والتنسيب والاجراءات الاداريه ، بين امر حكومه المركز المتمثلة بالوزارة المعنية وبين امر الحكومة المحلية التي تاتمر بسلطة المحافظ ، فاداريا مشتت وماليا مبعثر ، بل الحيرة تزداد لدى المواطن او الموظف الصغير عندما تتقاطع الاوامر الادارية بين وزير موافق ، وبين ومحافظ رافض ، وكثير مانشبت معارك بين المجلسين حول احقية الادارة في التشكيلات الادارية العامة مثل التربية والزراعة والكهرباء والنفط والصحة وغيرها ، ووصلت الطعون التمييزية الى اعلى سلطة قضائية والى الان ولم تحل بعض الخلافات الادارية ، بالنتيجة الموظف الصغير يدفع الضرر بسبب التقاطع الاداري .
حيث وصل الخلاف الى تشكيل هيئتين للاستثمار واحدة تخص رئاسة الوزراء والاخرى محلية للمجالس .

الفكرة : نحتاج مفاتحة وزارة التخطيط لمعرفة مدى جدية النفع العام لمجالس المحافظات ومدى تأثيرها على موازنة الدولة من الصرفيات السنوية ، وهل المجالس مجدية للنفع ، وهذه الدراسة تعد من خلال جداول بالارقام للسنوات السالفة من عدد مشاريع المنجزة وعدد المتلكئة في مجالس المحافظة ومدى منفعة المواطن للمشاريع المنجزة بالمقارنة مع اعداد المشاريع الوزارية ، فان بان الفرق بالاعداد يتبين الفائدة من حل المجالس او انعقادها وهذا هو الفيصل .

نسخة الى السيد رئيس الوزراء المحترم
نسخة الى وزير التخطيط المحترم
نسخة الى من يهمة الامر

اترك تعليقاً