الجبوري يدعو العشائر لأخذ دورها بإنجاز المصالحة وتسوية الخلافات بمرحلة داعش

(المستقلة)… أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن مرحلة ما بعد النصر تتطلب تعبئة وتحشيداً لاعادة النازحين وتأهيل المناطق ‏المنكوبة لجعلها صالحة للعيش، فيما دعا العشائر العراقية لأخذ دورها في إنجاز برنامج المصالحة الوطنية وتسوية الخلافات الاجتماعية التي انتهجتها مرحلة “داعش”.

وقال الجبوري خلال كلمه له أثناء تجمع موسع لشيوخ ووجهاء العشائر في محافظة الديوانية وتلقته (المستقلة) اليوم الجمعة “إنكم اليوم تمثلون الضمان الاكيد لوحدة العراق ففي هذه العشائر المباركة التقت المذاهب والتوجهات والأفكار والتصورات وانصهرت كل الاراء واتحدت تحت عنوان هذه الحصن الوطني الذي حمى العراق في احلك الظروف وما زال يذب عنه كل مشاريع التقسيم والتجزئة والطائفية.”

وأضاف، أن “العراق مازال قويا بل انه آليوم الاقوى رغم نصب وتعب ومشقة المعركة التي خاضها ويخوضها ضد الارهاب، قوي لانه يراهن على تاريخ يمتد لآلاف السنين، والديوانية شاهدة على هذا التاريخ منذ عهد السومريين والى يومنا هذا”، لافتاً الى أن “العراق يراهن على شعب مثقف واع علّم الدنيا وكتب لها أسفار الحضارة الاولى ويراهن على تعايش حقيقي حميم بين اطيافه صمد لمئات السنين”.

وتابع، “اننا اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخ العراق، مرحلةٌ تتطلب صبرا جميلا وحلم، بالاضافة الى حكمة وارادة قويتان، وفهما حقيقيا لمجرى الأحداث في المنطقة والمشاريع التي تسعى لجرنا الى خنادقها ومشاكلها وتقاطعاتها”، مبيناً “قررنا ان نغلق بابنا علينا ونسوي خلافاتنا بأنفسنا ونصبر على بَعضنا، ونتنازل لبعضنا، نعم نقولها وبصوت واضح لا تردد فيه لكل من يريد ان يمزقنا من الخارج او الداخل ولكل من يريد ان يمارس وصايته على العراق نقول له ليس لدينا وطن للبيع”.

واشار الى، أن “الحروب والصراعات مزقتنا لعقود من الزمن ‏وقد أن الأوان أن يقف نزيف الدم وان تنتهي دوامة الخلافات وهذه فرصتنا في بناء العراق بعد ان وحدتنا مواجهة الارهاب في الخنادق حين اختلطت دماء ابناؤنا فيها، فأجيالنا تنتظر منا اليوم موقف تاريخي وحياتهم مرهونة بقرارنا بالعمل الحقيقي وليس بالخطابات والشعارات”، لافتاً الى أن “مرحلة ما بعد النصر تتطلب جهدا استثنائيا من التعبئة والتحشيد والعمل الحقيقي في مرحلة الاستقرار واعادة النازحين والإعمار الأولي الذي يؤهل المناطق ‏المنكوبة لجعلها صالحة للعيش لسكانها الذين سيعودون إليها قريبا”.

وأكد، أن “الاستحقاقات التي تنتظر مشروع المصالحة الوطنية باتت على الأبواب ولامناص من الإيفاء بها والاستعداد لتقبلها والتعامل فيها وفق نظرية لا غالب ولا مغلوب من ابناء الوطن، فالغالب هو العراق والمغلوب هو الارهاب ومشروع التقسيم والأجندات التي ترغب بالتلاعب بمستقبل بلدنا والنيل منه ومن سيادته وأمنه”، مشيراً الى انه “لابد من استحضار كل التجارب السابقة للأمم التي عبرت مراحل الحروب والصراعات وكيف انها تجاوزت عقدة التاريخ وتبنت منهجية عفا الله عما سلف”.

وبين، أن “الالتفات الى الوراء لعب قاسي بالجرح ومدعاة لعودة نزيفه من جديد وهذا ما لا نتمناه وليس بصالحنا ولا بصالح مستقبل ابناءنا وأحفادنا، فمن يريد بناء الدولة عليه ان يتصرف بعقلية رجل الدولة، وهنا اقصد دولة المؤسسات والقانون والدستور، لا دول الطوائف والمكونات والقوميات والأحزاب”، مؤكداً أن “داعش انهزمت وتركت وراءها العار والخزي والتاريخ الاسود الذي ينتمي إليها و تنتمي إليه من الدمار وتشريد مئات الآلاف من النازحين وهدم دور العبادة والاثار التاريخية ولم تسلم منه حتى قبور الأنبياء، فانتصرنا ورفعنا فوق رؤوسنا علم العراق والشهداء الابطال من أبناء الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري وألبيشمركة، ولم يبق الا القليل وننتهي من هذا الكابوس”.

وأكد، أن “انجاز مراحل ومستحقات التسوية التاريخية ومن قبلها إجراءات بناء الثقة، ‏ومن هذا المنطلق فإنني ادعوكم العشائر العراقية الاصيلة إلى آخذ دورها الفعال في إنجاز ما يتعلق بها من برنامج المصالحة الوطنية والسعي لتسوية الخلافات الاجتماعية التي انتهجتها مرحلة الارهاب ، جنبا الى جنب مع الجهد القضائي والسياسي وكلنا ‏أمل أن تحقق العشائر العراقية هذا الملف بأسرع وقت ممكن”، مشيراً الى ىأن “لجنة العشائر في البرلمان تبنت على عاتقها هذا الجهد وهي تتقدم به بشكل كبير والأمل بالله أن ينتج عن ثمار قريبة كفيلة بأن تدفع المصالحة الوطنية الى الامام”.

ووصل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، صباح اليوم، الى قضاء الحمزة في محافظة اليدوانية. (النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد