الرئيسية / تنبيهات / التزلف (اللواكة) افة تهدد كيان المجتمعات والدول

التزلف (اللواكة) افة تهدد كيان المجتمعات والدول

د. خالد نعمة الجنابي.

من الحالات السلبية والخطيرة التي بدأت تزداد وتيرتها في مجتمعاتنا اليوم هي ظاهرة التزلف او ما يعرف في اللهجة العراقية( اللواكة)، ويقصد بها الانسان المتملق الذي يمجد ويمدح الأخرين ويثني عليهم حتى وأن كانوا فاشلين ويقلب الحقائق حتى ينال رضاهم والتقرب منهم.

والذي نلاحظه ان اغلب من يقوم بهذه الصفة الفاشلون والفاسدون والذين لايجيدون غير هذه المهنة البذيئة للوصول الى غاياتهم الدنيئة، وللاسف الشديد الذي نلمسه وجود هؤلاء بكثر في المؤسسات الرسمية والمنصات السياسية والاعلامية بالقرب من اصحاب القرار والذين يعملون جاهدين لتضليلهم والاضرار بالاخرين خاصة الكفوءين والنزيهين لانهم يعتبرون هؤلاء منافس لهم وبالتالي خطر يهدد مصالحهم ومشاريعهم الخبيثة ويعملون جاهدين للتخلص منهم بشتى الوسائل عبر احترافيتهم الكذب والوشاية مما يدمر الثقة وله مفعول السحر في تدمير العلاقات ، وبالتالي اقناع صاحب السلطة بازاحتهم من مواقع المسؤولية.

وبما أن أصحاب الكفاءات المتميزة لا يملكون القدرة ولا الوقت للتزلف، وليس لديهم الاستعداد لذلك، ويرفضون حني هاماتهم أمام رؤسائهم، فإنهم يُستبعدون دائماً لصالح المتزلفين، وتستبعد معم مصلحة العمل، الذين هم أكثر الناس حرصاً عليها.

“اللوكية” سرطان خبيث وقاتل سواء في المجتمعات او المؤسسات  وهم يقفزون كالـ(كناغر) من موقع لآخر ومن مسؤول الى اخريتسللون ويقدمون أنفسهم فى ثياب الناصحين له.

ان مانراه ونسمعه اليوم يشيب له الرأس لحجم الخبث والنفوذ الذي يتمتع به هؤلاء المتسلقون  ويعتصر له القلب الماً وحسرة والأمثلة كثيرة في يومياتنا، لقد تمدد هذا الوباء (اللواكة) الى مفاصل حيوية من حياتنا ومجتمعاتنا وحولها الى كابوس ومع هذا الكم الهائل من المصابين به ،حيث اصبحوا مافيا منظمة مترابطة الاطراف والحلقات والمصالح يستطيعوا فعل مايشاؤون وما يشتهون وفي الوقت الذي يرغبون .

من وجهة نظري الشخصية ولما اراه كوني احد افراد هذا المجتمع ان من الاسباب الرئيسية لتفشي هذا الوباء الخطير هو ضعف  كثير من المسؤولين وقلة خبرتهم مما يجعل منهم اداة هدم وظلم للمجتمعات والمؤسسات.

وفي ختام هذا المقال نتمنى ان يحذر الجميع من هذا المرض الخبيث الفتاك والعمل الجاد لتجفيف مستنقعاته النتنة ، من خلال الجهود المتواصلة والذي يجب ان يتصدرها المسؤولين والمثقفين وقادة الرأي ورجال الدين والباحثين لايجاد معالجات فاعلة وسريعة لها قبل ان يفتك بالبلاد والعباد .

اترك تعليقاً