الرئيسية / مقالات مختارة / “التحالف الوطني” و الوحدة الوطنية

“التحالف الوطني” و الوحدة الوطنية

 

عادل عبد المهدي

 

بعد ان الغت المحكمة الاتحادية مفهوم الجلسة المفتوحة، واذا ما احترمت المواعيد الدستورية، فاننا –اجرائياً- يمكن ان نصل لتلبية كافة استحقاقات “الدورة الثالثة”، خلال ايام بعد التصديق النهائي.. اي في وقت ما من حزيران او تموز، شريطة انهاء المفوضية اعمالها قبل نهاية الشهر الجاري.. ووجود رؤى وسياقات واضحة للاطراف الاساسية.. وهذا دليل ان النظام يسمح بانجاز الامور بسرعة لو حرص الجميع على واجباته واحترم واقعه وحقوقه وواقع وحقوق الاخرين، وحسنت النوايا.. لكن ان حل الغموض والفوضى.. واستشرت الخلافات.. واستخدمت المدد بحدها الاقصى، فقد نصل الى ايلول، بل قد نتجاوزه بكثير ان كان العناد والحلول المتطرفة هو نهج الفرقاء.

سينتظر الجميع موقف “التحالف الوطني” الذي ستحصد قواه حوالي 170-175 مقعداً، حسب ما يصل من نتائج العد والفرز.. وسيجني “القانون” وقوائم اخرى مجموع ما لديها 5-6 مقعداً حوالي (85-90) مقعداً (دون ذكر “صادقون” 2 مقعد).. وستحصل قوى “الائتلاف الوطني” على حوالي (80-85) مقعداً.. ستكون حصة “المواطن” و”الاحرار”، حوالي (70) مقعداً، ليكون الباقي من نصيب “الاصلاح” وبقية قوى “الائتلاف”، عدا بدر فحسابها ضمن “القانون”.. وخارج البحث –بالطبع- مقاعد بقية القوى كـ”الكردستاني” و”تلاوين العراقية” وغيرهما، ومنها “التحالف المدني”.. وهو ما يتطلب التهنئة.

وبغض النظر عن الاختلافات والصعوبات.. والطعونات وجديتها، فان قوى “التحالف الوطني” يمكنها ان تهنىء بعضها ونفسها.. فهي جميعاً حققت تقدماً بمعنى من المعاني. وخلافاً للمتوقع من تفتت القوى، فان الانتخابات لم تكن لصالح تلك القوائم التي كانت تأمل الحصول على مقعد ومقعدين. وخرجت قوى “التحالف” الكبيرة وهي اقل عرضة للضغوطات من داخلها ومن خارجها، إن وحدت كلمتها.. وانصفت الاخرين وتبنت الطروحات البناءة.. فـ”التحالف” عندما سيجتمع -قريباً- فالمطلوب طرح الرؤى الاساسية ومنها.. الوحدة الداخلية، ومنهاج الاصلاح، والعلاقة بشركاء الوطن واستحقاقاتهم.. قبل المواقع.

سيبرهن “التحالف الوطني” انه مؤسسة حقيقية ان حسم موضوعات الرؤى، وانطلق منها لتشخيص المواقع.. ولامتلك كامل مقومات الاتفاق مع شركاء الوطن، من وحدة ورؤية وخارطة طريق تلبي حاجيات ومطالب كل ساحة ومطالب الوطن. عندها سيوحد ليس صفوفه فقط، بل الصف الوطني ايضاً.. وهو اشد ما نحتاجه لدخول “الدورة الثالثة” بوحدة داخلية ووطنية راسختين، ورؤى واضحة، يمكنها الانتقال بنا من اوضاع التراجع والتمزق الى حالات الانسجام والنجاح.

 

اترك تعليقاً