التايم تحدد سببين أساسيين “يمنعان” السعودية من التطبيع مع إسرائيل

المستقلة.. في أحد أشهر خطاباته، قال ملك السعودية السابق، فيصل بن عبد العزيز، “حتى لو قبل جميع العرب بوجود إسرائيل وتقسيم فلسطين، لن ننضمّ إليهم أبداً”.

وكان الملك فيصل قد استخدم نفط المملكة كسلاح في 1973، فأوقف التصدير، في محاولة منه لمعاقبة الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول التي دعمت إسرائيل في حرب 1973.

وفي ذلك الخطاب، كان الملك سلمان، ملك السعودية الحالي، حاضراً.

واليوم، بعد نحو نصف قرن، مضت الإمارات العربية المتحدة وأيضاً مملكة البحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وتساءل كثيرون إذا ما كانت السعودية هي المقبلة.

حتى الرئيس الأميركي نفسه، قال خلال مراسم التوقيع التي أجريت الأسبوع الفائت، إنه تحدث إلى الملك سلمان، وولي العهد، محمد بن سلمان، وأن السعودية ستعترف بإسرائيل “في الوقت الملائم”.

غير أن مجلة “التايم” لا توافق ترامب رأيه، معللة ذلك بالسببين أدناه:

تقول المجلة إن موقع الإمارات العربية المتحدة من الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني موقع هامشي جداً مقارنة بموقع المملكة، التي أطلق ملكها السابق عبد الله بن عبز العزيز المبادرة العربية للسلام في 2002.

ورغم أن شخص ولي العهد، بن سلمان، قد يضيف عنصر المفاجأة إلى أي قرار سعودي يخص إسرائيل مستقبلاً، فمحرّر “التايم” يرى أنه سيكون من الصعب جداً عليه إجراء تعديلات جذرية على الموقف الرسمي السعودي من إسرائيل في المدى القريب.

وتنقل “التايم” عن أحد مستشاري الحكومة السعودية السابقين، من دون تسميته، إن ثمة “انقطاع كبير” بين أفكار ولي العهد ومستشاريه من جهة، وباقي المملكة، فيما يتعلق بإسرائيل.

يقول المحرر إن السعودية، انطلاقاً من موقعها الديني، كجامعة للمسلمين السنة حول العالم، معنية بدعم قيام الدولة الفسلطينية والمسجد الأقصى، رغم أن الأردن هي من يلعب دور الوصيّ عليه.

وكما الرياض وصيّة على مكّة والمدينة المنوّرة، فإنها أيضاً تريد أن تدعم الأقصى بحسب “التايم” لأن ذلك يشكل دعماً غير مباشر لها، كما أن التطبيع مع إسرائيل، بالنظر إلى موقعها الديني، سيكون بمثابة عبء عليها.

ولذا يرى الخبراء أن “نبوءة” ترامب بخصوص العلاقات بين الرياض وتلّ أبيب من الصعب أن تتحقّق، خصوصاً في ظلّ عهد الملك سلمان، كما يقول سميث ديوان، الأكاديمي من معهد دول الخليج العربية في واشنطن.

الدفء في العلاقات

مع ذلك، تتحدث “التايم” عن “نوع من الدفء في العلاقات” بين الدولتين، فالسعودية فتحت مجالها الجوي أمام الطيران المدني المنطلق من إسرائيل، كما أن هناك هدفاً يجمعها مع تل أبيب: لجم الخصم الإيراني.

وتضيف “التايم” أن البحرين لم تكن أساساً لتطبع العلاقات مع إسرائيل من دون بركة “الجار الأكبر” الرياض، معتبرة أن تلك أوضح الإشارات إلى “التقارب المستجد”.

للاطلاع على المقال الاصلي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.