البنك الدولي يكشف عن اربع بلدان الأكثر حرقا للغاز بالعالم من بينها العراق

(المستقلة)…  اجمل البنك الدولي اربع بلدان الأكثر حرقا للغاز من بينها العراق، مبينة ان هذه البلدان تحرق ما نسبته 45% من الغاز المحروق عالميا.

وقال البنك في تقرير له وتابهتع (المستقلة) اليوم الاحد  ان “البلدان الأربع الأولى التي ما زالت تحرق الغاز هي روسيا، والعراق، والولايات المتحدة، وإيران، مبينة انها  تمثل 45% من جميع عمليات حرق الغاز عالميا لثلاث سنوات متتالية (2017-2019).

واضاف انه “يجري حرق الغاز، أي حرق الغاز الطبيعي المرتبط باستخراج النفط، بسبب القيود التقنية أو التنظيمية أو الاقتصادية أو بسببها كلها”، مشيرة الى ان “ذلك يؤدِّي إلى إطلاق أكثر من 400 مليون طن من مكافئ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كل عام، وتبديد مورد ثمين، إضافة إلى أنه يُخلِّف آثارا ضارة بالبيئة من جراء انبعاثات غاز الميثان غير المحترق والكربون الأسود”.

وأوضح ان “التقديرات تشير من بيانات الأقمار الصناعية إلى أن حرق الغاز على مستوى العالمي ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، حيث بلغت 150 مليار متر مكعب، أي ما يعادل إجمالي استهلاك الغاز السنوي في أفريقيا جنوب الصحراء”.

وقال كريستوفر شيلدون مدير قطاع الممارسات العالمية للطاقة والصناعات الاستخراجية بالبنك الدولي “تشير بياناتنا إلى أن حرق الغاز لا يزال يمثل مشكلة مستمرة، حيث تبقى الحلول صعبة أو غير اقتصادية في بلدان معينة… وتخلق جائحة وأزمة فيروس كورونا تحديات إضافية، مع احتمال تهميش مسائل كالاستدامة وحماية المناخ. فيجب علينا أن نغير هذا الاتجاه المقلق وإنهاء حرق الغاز بشكل معتاد مرة واحدة وإلى الأبد”.

وتفيد التقديرات الأولية بأن العراق يمتلك مخزوناً يقدر بـ  112 ترليون قدم مكعب من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه كان يحترق يومياً ويهدر بسبب عدم وجود البنية التحتية لمعالجته.

وكان مدير الطاقة الدولية  فاتح بيرول أكد في وقت سابق أن إصلاحات الطاقة ومنها ايقاف حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط ستحل مشاكل الطاقة الكهربائية في العراق.

ونقلت صحيفة ذي ناشيونال البريطانية في تقرير عن بيرول قوله إن ” العراق يمكنه ايقاف حرق الغاز المصاحب للنفط ، والذي يكلف العراق خسارة بمليارات الدولارات سنويا في غضون ستة إلى اثني عشر شهرا ، إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك “.

واضاف أنه ” اذا كانت هناك رغبة جادة لدى الحكومة العراقية فيمكنها ان توقف حرق الغاز في فترة ما بين ستة اشهر الى سنة ، وقد لايكون الانتهاء من ذلك بالكامل لكن يمكن احراز تقدم كبير في هذا المجال “.

وتابع أن ” البنك الدولي قدر ان العراق احرق حوالي 16 مليار متر مكعب من الغاز في عام 2015 مما كلف الاقتصاد المليارات من العائدات المفقودة. وقدرت دراسة أجرتها شركة سيمنز عام 2018 أن العراق يمكن أن يوفر حوالي 5.2 مليار دولار على مدى أربع سنوات من خلال تقليل الغاز المشتعل من حقوله والاستفادة منه “.

واوضح ان ” العراق بحاجة لايقاف حرق الغاز المصاحب وإلى تنويع اقتصاده من النفط وتطوير صناعته، كما يمكن استخدام الغاز لتغذية  قطاع الصناعة ، ويمكن أن يقوم بتصنيع الأغذية ، أو السيراميك ، أو أنواع أخرى من القطاعات التي تخلق فرص العمل وتنوع الاقتصاد ، انه ليس علم الصواريخ. وقد ثبت أنه يمكن القيام به بسهولة “.

وبين أن ” إنهاء الحرق  سيكون متوافقاً مع مبادرة البنك الدولي العالمية “صفر حرق بحلول عام 2030″ ، والتي تسعى إلى إنهاء حرق حوالي 140 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً في جميع أنحاء العالم ، مما يساهم في تغير المناخ ويؤدي إلى زيادة تقدر بـ 300 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة في الغلاف الجوي”.

واشار الدكتور بيرول “نعتقد أن عراق مستقر وآمن ومزدهر هو في مصلحة الجميع في المنطقة والعالم ، ولكن الأهم من ذلك أن الشعب العراقي بعد سنوات من المعاناة يستحق حياة أفضل بكثير”. (النهاية)

التعليقات مغلقة.