الرئيسية / اخر الاخبار / البصرة أموال طائلة وخدمات مفقودة

البصرة أموال طائلة وخدمات مفقودة

عباس عبد الكاظم الديري

كانت وما زالت البصرة تلك البقرة الحلوب والتي يعيش على خيراتها ما يقارب عشرين مليون نسمة بقياس ما تقدمة من انتاج نفطي من صادرات البلاد والتي تقدر بأكثر من مليوني برميل يومياً وهذا يمثل ثلث الميزانية لدولة العراق . ولم تقف البصرة عند هذا الحد ،؟فالبصرة بوابة العراق الاقتصادية والتجارية مما اعطها الميزة ان تكون عاصمة العراق لكنها تصطدم بحاجز الحزبية الحاكمة فالبصرة تمتلك سبعة منافذ حدودية اربعة منها بحري واثنان بري وواحد جوي مما اعطاها الميزة بين دول الخليج من حيث كثرة المنافذ ومخزونها النفطي .

فلو اخذنا مثالاً مما تدره تلك المنافذ فمعبر سفان الحدودي يفرض ضريبة دخول الشاحنات 4000$ للشاحنة الواحدة وحسب المعلومات الحكومية تدخل ثلاث مئة شاحنة يومياً فقيمة ما يجنيه معبلا سفان الحدودي هو 1,200,000دولار في اليوم الواحد ومجموع ما يدره في الشهر36مليون دولار ناهيك عن ما تدره باقي المنافذ الست في البصرة فهذه الارقام تعطي صورة واضحة ان 90%من واردات العراق هي من البصرة السؤال اين شعب البصرة من تلك المبالغ الخيالية.. ارقام نسمع بها فقط ولا نلمس أثارها.

من هنا فأن البصرة تعيش وافع متدني جداً من حيث الخدمات وباقي النواحي الحياتية ،فالبطالة اخذت مأخذها من المواطن البصري وتركت أثاراً مدمرة على شخصية المواطن البصري والذي يبحث عن ابسط الحقوق التي تكفلها الدولة فلا يستطيع الحصول عليها مما اثرت عليه سلباً ،فانتشرت الجريمة المنضمة بشكل كبير وانخراط الشباب في اماكن اقل ما يقال عنها انها لاتليق بالإنسان فكل هذا وغيره نتيجة السياسات المعمول بها من قبل الحكومة المركز ونتيجة عدم اكتراثها بالشعب البصري فقد ابعدته عن مواقع السيادية والسياسة أيظاً فلم نسمع بسفير بصري او وزير لافي وزاره سيادية او حتى خدمية مما زاد من التهميش والحيف للبصرة ولم تقف عند هذا الحد أيظاً., فبعد الانتخابات الاخيرة وما افرزته من حكومة جعلت من الشراكة معيارهً لنجاح ومن محافط لا ينتمي الى الجهة الحاكمة عملت ومنذ تسنمه المحافظة على افشاله وبكل الوسائل فتارة بتقليص الصلاحيات، واخرة بتقديم الطعون بعدم شرعية الحكومة، وتارة اخرة على اقصائها وعدم الاكتراث بها في كثير من الامور كما حصل عند زيارة المالكي الاخيرة الى البصرة وتوزيع الاراضي والتي وزعت على اساس حزبي لمن هم من (الدعاة)فقط فلم يعلم الحكومة المحلية واقتصر اعلامه ولقائه باشخاص معروفين بانتمائهم الى البعث المقبور وهذا كله في سبيل اضعاف الحكومة المحلية الحالية ، هذه الحكومة والتي سعت منذ تشكلها الى اعادة اعمار البصرة الفيحاء على اساس مهني بعيد عن الحزبية الضيقة وفق اطر حضارية معتمداً الكفاءة والخبرة من الشركات العالمية والتي لم يسبق ان دخلت الى العراق على مر الحكومات المحلية السابقة مما اثار حفيظة حكومة المركز ومن لف لفيفها من اعظاء مجلس المحافظة الحالي فوقفو حجر عثرة على اقرار المشاريع التي تهدف الى اعمارها لا لشيء سوى افشال المحافظ الحالي كي يغطو على فشلهم الكبير اذبان حكمهم والذي دام لثمان سنوات مضت متناسين ان المتضرر الاول والاخير هو المواطن الذي ائتمنهم على صوته والذي يرزخ اليوم تحت وطأت الفقر الشديد وهو الذي يملك 90%من ميزانية العراق .

المصدر : ايميل الوكالة

اترك تعليقاً