الرئيسية / رئيسي / البرزاني: قادرون على معالجة وضع المالكي بمفردنا لكننا نفضل الحل الوطني

البرزاني: قادرون على معالجة وضع المالكي بمفردنا لكننا نفضل الحل الوطني

أربيل (إيبا)…اكد رئيس اقليم كردستان مسعود بارازاني أن التحالف الكردستاني هو من دعم رئيس الوزراء نوري المالكي ومنحه الثقة ليصبح رئيساً للوزراء، مبدياً استعداد الكرد لـ”معالجة” وضع المالكي بمفردهم، حال فضلت القوى الاخرى الصمت.

وقال بارازاني في لقاء مع صحيفة المدى نشر اليوم “حين سقط صدام حسين لم يستطع المالكي ان يدخل العراق من الوسط او الجنوب، بل جاء الى كردستان ونحن الذين سهلنا له الوصول الى بغداد، ثم دعمناه مرارا ونحن الذين قمنا بمنحه الثقة وجعله رئيسا للوزراء”.

القوى الاخرى تفضل الصمت

وبخصوص تقويم الوضع السياسي اوضح بارازاني “نحن مستعدون ان نعالج وضع المالكي بمفردنا اذا كانت القوى الأخرى تفضل الصمت، لكننا حريصون اشد الحرص على ان يكون هناك حل وطني ووقفة تشترك فيها كل القوى العراقية وكتل البرلمان لكبح جماح هذه التصرفات وهذا الاسلوب في ادارة الدولة”.

وشدد على انه “لم يتخذ أي قرار دون الرجوع الى القوى الكردستانية والاحزاب الكردية بما فيها المعارضة ، وقد اتفقنا عبر اجتماع كل الاحزاب الكردية ان نبعث برسالة الى التحالف الوطني وكل القوى العراقية الاخرى، ولن اتخذ اي قرار من دون الرجوع الى الاحزاب الكردية”.

المالكي لم يلتزم بإتفاق أربيل

واضاف ان “رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي لم يلتزم باتفاق اربيل ونقضه فتأثرت علاقته مع جميع الشركاء السياسيين وحاول ان ينسى كل الاتفاقات بسرعة، اي انه نسي الاتفاقات التي جعلته على رأس الحكومة، اذ انه لم يأت بانتخاب مباشر رئاسي، ولم يأت بانقلاب عسكري، بل بتوافق برلماني، ومع ذلك راح يتفرعن على الكتل البرلمانية وبصفقة سياسية”.

وتساءل بارزاني “لماذا سكتت الكتل عن خرق الاتفاقات ولم تقم بخطوة مناسبة؟ شخصيا أنا كنت أعلن ملاحظاتي، ولكن بدا الأمر وكأنني أريد خلق المشاكل، فلزمت الصمت فترة، لكن الأمور وصلت الى درجة لم يعد معها الصمت مبررا”.

البيشمركة لن تطلق رصاصة الحرب الاولى

وفي موضوع آخر أكد بارزاني أن قوات الپيشمرگة لن تطلق رصاصة الحرب الاولى، رغم استعداد كردستان لأية مواجهة مسلحة، وكشف عن مقترح لقادة الجيش بضرب مقره في صلاح الدين إلا ان المالكي ارجأ الامر لحين تسلمه طائرات الاف 16 الامريكية.

وقال بارزاني ان “قوات الپيشمرگة لن تطلق رصاصة الحرب الأولى على قوات الجيش العراقي التي أرسلت إلى المناطق المتنازع عليها ولن نكون البادئين”، مستدركا “أننا على أتم الاستعداد لأي شكل من اشكال المواجهة المسلحة”.

وشدد بارزاني على أن “مشكلة كردستان لا تتعلق بكردستان وحدها وهي ليست ذات طابع شخصي”، موضحا إنها “جزء من مشكلة الحكم في العراق، وحين نريد ان نقوم بإصلاح الحكم فهو من اجل العراقيين بمختلف انتماءاتهم”.

(غسلت يدي) من المالكي في مشكلة خانقين

واستذكر بارزاني أحداثاً سابقة معتقدا أنها مهّدت لما يحصل اليوم على تخوم كركوك، واوضح انه “حين حصلت مشكلة خانقين عام 2008 وقام المالكي بتحريك قوات عسكرية ضد الپيشمرگة، غسلت يدي من المالكي وقلت للآخرين: طالما لديه نية باستخدام الجيش فسيعود إلى مثلها ويكرر العملية، وهذا ما حصل في الأزمة الحالية”.

وأعرب بارزاني عن اعتقاده بأن “ملف الجيش العراقي هو واحد من اخطر القضايا التي يجب على الكتل السياسية ان تسارع الى تصحيح مسارها”، مضيفا “لاحظوا كيف تدير بغداد ملف الجيش؟ بالتأكيد انا لست ضد الجيش وتطويره وتسليحه، لكن ارفض ان يكون الجيش ملك شخص واحد. هذا ليس الجيش العراقي الذي نريد ونطمح اليه في الدولة المدنية الحديثة”.

وتحدث بارزاني بألم عن مضايقات تعرض لها الكرد المنتسبون إلى المؤسسة العسكرية العراقية في الآونة الاخيرة، قائلاً إنه “طلب أن تتخذ القيادات الكردية موقفاً حيال هذا ولكن فضل الآخرون التهدئة”.

المالكي ينتظرإستلامه طائرات أف 16

وأعاد بارزاني التذكير بحادثة مثيرة كشف عنها مؤخرا في هذا السياق، موضحا أن “المالكي راح يتحدث في احد الاجتماعات مع كبار القادة العسكريين عن الخلافات مع التحالف الكردستاني، فبادر احد الضباط الى القول: سيدي بمجرد ان تأمر يمكننا ان نزحف على (الاكراد) ونخرجهم من صلاح الدين!”، مؤكدا ان “المالكي علّق على كلام الضابط بالقول: انتظروا فقط حتى نتسلم طائرة اف 16 من أمريكا وسترون ما سأفعل”.

وتابع بارزاني “بالنسبة لي لا فرق بين اف 16 وميغ 17 التي استخدمها صدام حسين في ضربنا، الا ان النوايا وهذه العقلية خطيرة”، موضحا أن “المالكي بدل ان يفكر باستخدام المقاتلات الحربية لحماية العراق فإنه ينتظر وصولها لضرب القرى والمناطق الكوردستانية”.

واضاف بارزاني “بعدها يمكن ان يضرب اي منطقة اخرى في العراق ويستخدم القوة والجيش الوطني في حل الخلافات بين القوى السياسية وهذا خرق كبير للدستور”.

اترك تعليقاً