الاتصالات النيابية : تكشف حجم ديون شركات الهاتف النقال وتؤكد التلكؤ في سدادها

(المستقلة)… كشفت لجنة الإعلام والاتصالات النيابية عن حجم ديون شركات الهاتف النقال، فيما أشارت إلى أن هذه الشركات متلكئة في سداد ديونها منذ عام ٢٠٠٧ وحتى الآن.

وقالت عضو اللجنة النائب هدى سجاد في تصريح لمواقع حكومية وتابعتها (المستقلة) اليوم  الأربعاء إن “عقود شركات الهاتف النقال تنتهي في نهاية عام 2021″، مبينة أن “هذه الشركات أقامت دعاوى قضائية لتعويضها عن السنوات الثلاث التي خسرت فيها إبان سيطرة عصابات داعش في بعض المحافظات وتدمير أبراجها والبنى التحتية الخاصة بها”.

وأضافت سجاد أنه “بسبب عدم وجود شرط يلزم العراق بتعويضها، ارتأت هذه الشركات اللجوء إلى التمديد”، مبينة أن “هذه الشركات ليس لديها حسن نية وهي مطلوبة بشكل رسمي إلى الحكومة العراقية، ومتلكئة في تسديد ديونها منذ عام ٢٠٠٧ وحتى الآن”، منوهة إلى أن “مجموع الديون المترتبة على هذه الشركات يصل إلى مليار دولار”.

وأشارت إلى أن “هناك غيابا واضحا لسياسات الاتصالات في العراق، فلا يوجد تخطيط واضح لزيادة واردات شركات الهاتف النقال لاسيما بعد رفع أسعار كارتات الرصيد، وفي ظل وجود تطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث يلجأ المواطن إلى الاتصال عبر الانترنت لإنه أقل تكلفة بالنسبة له”.

ودعت سجاد “الحكومة إلى فتح مزايدة علنية في نهاية العام الحالي حول رخص هاتف النقال لمعرفة إذما توجد شركات تقدم 20% من وارداتها أو أكثر للحكومة، ودراسة السوق جيدا”.

وأبدى عدد كبير من النواب في البرلمان العراقي رفضهم تجديد الحكومة تراخيص عقود شركات الهاتف النقال على الرغم من عدم سداد مديوناتهم المتراكمة منذ سنوات، في ظل الأزمة المالية التي يمر بها العراق، والتي اضطرته للجوء إلى الاقتراض.

ويبلغ إجمالي ديون شركات النقال في العراق تريليونا و9 مليارات دينار، أكثر من نصفها على شركة كورك، والمتبقي على آسيا سل، وزين العراق، وفق تصريح أدلى به البرلماني هيثم الجبوري رئيس اللجنة المالية النيابية في مايو/ أيار الماضي.

البرلماني عن كتلة سائرون سعد مايع الحلفي قال إن اغلب الكتل السياسية تقف بالضد من القرار الحكومي الخاص بتجديد عقود شركات الاتصالات وترفض تجديده بشكل قاطع.

واضاف الحلفي نحن نقف بشكل اكيد مع فتح المجال أمام جميع الشركات الرصينة الخاصة بالاتصالات في البلاد مع ضرورة ايلاء الاهمية القصوى للاضرار التي تسببها ابراج الاتصالات.

واعتبر أن هيئة الاعلام والاتصالات تتحمل مسؤولية عدم دفع شركات الاتصالات ديونها المتراكمة.

وكان خيار تحصيل الديون المتراكمة على شركات الهاتف النقال في الراق من بين أبرز ما طرحه خبراء اقتصاديون على الحكومة لمواجهة العجز في الموازنة، بدلا من اللجوء إلى الاقتراض الداخلي والخارجي أو الاستقطاع من رواتب الموظفين.

وكشفت لجنة الاتصالات والاعلام في البرلمان مطلع هذا الشهر أن شركات الهاتف النقال لم تسدد حتى الآن ضريبة المبيعات التي فرضت عام 2015، وأن ديون هذه الشركات بلغت نحو 100 مليار دينار.

وأعلن النائب عن كتلة سائرون علاء الربيعي عن جمع أكثر من 100 توقيع برلماني لرفض قرار الحكومة تجديد تراخيص الشركات الهاتف النقال.بسبب سوء الخدمة من قبل شركات الهاتف والمشاكل المتعلقة بالديون المترتبة بذمتها وارتفاع سعر الكلفة بالنسبة للاتصالات والانترنت.

كما اعتبر عضو لجنة النزاهة النيابية هشام السهيل أن القرار الحكومي بخصوص التجديد مع شركات الاتصالات غير صحيح لأن عليها ديون مستحقة منذ فترة طويلة ولعدة سنين ماضية ولايحق لمجلس الوزراء في الوقت الحاضر التجديد لها.

وأضاف السهيل: نحن نمر بازمة مالية كبيرة ولحد هذا اليوم لم يتم جدولة الديون والاموال التي بذمة الشركات ونحن في هذه الذائقة المفروض التشديد على هذه الشركات وتعلن في المزايدة العلنية لكسب اموال اكثر وتحسين هذه الخدمة البائسة .

وأوضح أن : هذه الشركات ومنذ دخولها وهي تقوم بعمليات سرقة وابتزاز للمواطنين لااكثر .ويجب ان تكون عملية مزايدة علنية واضحة وشفافة لهذه الرخص .
ولقت السهيل إلى أن شركات الاتصالات أغلبها من خارج العراق وتمارس عمليات ضغط وابتتزاز لعدم اطلاق الرخصة الرابعة الوطنية .

وتساءل البرلماني العراقي قائلا: لانعرف لماذ لاتطلق الرخصة الرابعة / الوطنية / لكي تنافس هذه الشركات التي اغلبها من خارج العراق؟ ولماذا هذا التأخير المتعمد؟ الذي هو نتيجة ضغط هذه الشركات وابتزازها للمسؤولين للاسف كل الحكومات وهيئة الاتصالات مسؤولة عن هذا الامر.

واكد عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي ان: الحكومات السابقة وهيئة الاتصالات تتحملان مسؤولية هدر المال العام بالتعاقد مع شركات الاتصالات.

وقال إن: التعاقدات بما يخص شركات الاتصالات مجحفة ضد الشعب العراقي وفيها هدر كبير للمال العام اكثر من 10 اضعاف للمبلغ الذي يدخل الخزينة العامة.

وأضاف العقابي أن: المسؤولية تقع على طائلة من اجرى هذه التعاقدات قبل سنوات وتتحمل المسؤولية الحكومات المتعاقبة وهيئة الاتصالات بهذا الهدر الواضح والبين للمال العام.

واوضح أن: على الحكومة الحالية إن كانت إصلاحية حقيقة وتريد أن تسد هذا العجز الحالي والكبير بالخزينة العامة أن تعيد النظر بهذا الموضوع وتجري جولات تراخيص وتعاقدات جديدة في قطاع الاتصالات يكون تنافسيا بين عدد من الشركات وبشفافية عالية وتخضع لرقابة خبراء مختصين في هذا المجال.

وتابع العقابي المهم من الجولات والتعاقدات الجديدة المحافظة على المال العام ويتم تقديم خدمة جيدة للمواطن ونحاسب الاطراف التي كانت سببا رئيسيا بهدر المال العام خلال الفترة الماضية.

ومع الاضطراب الذي أحدثه فيروس كورونا في أسعار النفط يقدر العجز المالي في موازنة العراق 2020 بما يزيد عن 50 تريليون دينار، منها عجز يقارب 10 تريليونات دينار في رواتب الموظفين.

وأبدى نشطاء عراقيين على موقع تويتر رفضهم قرار التجديد لشركات الهاتف النقال، لأسباب عديدة من بينها سوء الخدمة. (النهاية)

التعليقات مغلقة.