الرئيسية / رئيسي / الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي يفشلان في التوصل لاتفاق لإعلان حكومة كردستان

الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي يفشلان في التوصل لاتفاق لإعلان حكومة كردستان

(المستقلة)… اعلن قادة الاحزاب الكردية الفائزة بانتخابات برلمان الاقليم انتهاء اجتماعها دون التوصل الى اتفاق على صيغة لتقاسم الحقائب الوزارية بعد اصرار حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي مازال يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني على الحصول على حقيبة الداخلية بالاضافة االى منصبي رئاسة الاقليم ونائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين اخريين .

وأعلن نجيرفان بارزاني المكلف بتشكيل حكومة إقليم كردستان الجديدة في مؤتمر صحفي مشترك مع برهم صالح القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني عقب اجتماعهما في إربيل الأحد، الاستمرار في جهود تشكيل الحكومة الثامنة لإقليم كردستان غدًا. وقال: “نحاول خلال هذين اليومين الاتفاق على كل شيء، وعقد جلسة برلمان الإقليم”.

وأضاف “أن الاتحاد الوطني الكردستاني قوة مهمة، ولا يمكن تشكيل حكومة بدونه”.. مشددًا على أنه “لا يمكن إبقاء المناصب فارغة من دون مشاركته في إعلان الحكومة”. وأشار قائلا “لدينا بعض الأسئلة، وهم سيجيبون عنها يوم غد، وتسلمنا مقترحاتهم وسوف نرد عليها”.

واضاف “نحن والإتحاد الوطني الكردستاني سنستمر بالتشاور، وسنحاول خلال اليومين القادمين، أن نصل لنتيجة إيجابية، ونعقد جلسة البرلمان، والإتحاد الوطني الكردستاني قوة لها تأثيرها وأهميتها الكبيرة في بلادنا، وهو تلك القوة التي لايمكن تجاهلها، أو نستهين بعدم مشاركته في حكومة الإقليم، ولتبقى مناصبه فارغة، وكما يعلم الجميع نحن بحاجة للتعايش السلمي في مجتمعنا، وأكيد فأن الحزب الديمقراطي الكردستاني لن يدخر جهداً، لإيجاد السبل مع حلفائه وخاصةً الإتحاد الوطني الكردستاني، لتأمين الحلول، كي نمنع إنهيار الأمن في مجتمعنا”.

وأضاف نيجيرفان بارزاني ” أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعمل جاهداً على أن يشارك الإتحاد الوطني الكردساني في الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كردستان، فلا ولن يوجد في سياساتنا أي ما يحييد ويهمل دور الإتحاد الوطني الكردستاني، كوننا نريد حلاٌ يُرضي جميع الأطراف، لتشكيل الحكومة القادمة”.

فيما قال برهم صالح “لقد عرضنا خلال الإجتماع وجهة نظرنا حول المناصب التي خصصت للإتحاد الوطني الكردستاني، وخاصة وزارة الداخلية وسيقوم رئيس الوفد المفاوض للحزب الديمقراطي الكردستاني بدراسة مطالبنا، مبدين إستعدادهما لحل وإزالة المعوقات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة وبأسرع وقت، للحفاظ على وحدة صف شعب كردستان”.

وأكد صالح ” أن الإتحاد الوطني الكردستاني مصر على أن ينال إستحقاقاته ومنها وزارة الداخلية، وهي وزارة مهمة، ويمكن من خلالها ان يساهم الإتحاد الوطني الكردستاني، بتشكيل وزارة فعالة، وطبعاً أن للإخوان في الديمقراطي الكردستاني رأيهم، ومن جانبنا، سنقوم بالتشاور فيما بيننا، لحل هذا الخلاف، وغايتنا تشكيل حكومة فعالة وكفوئة لخدمة شعبنا، ولكن كإتحاد وطني، من حقنا ومن واجبنا أيضاً، أن نطالب ونحمي كل الإستحقاقات التي نجدها تليق بالثقل الذي يمثله الإتحاد الوطني الكردستاني”.

“لدينا اختلاف في وجهات النظر حول توزيع المناصب، لكن هذا لا يعني أننا ضد حكومة توافق وطني”، مشددا على “ضرورة منح الاتحاد حقيبة وزارة الداخلية”.

واوضح أن للحزب الديمقراطي أيضًا وجهة نظر حول هذا الموضوع من دون الإدلاء بتفاصيل أخرى، مكتفيًا بالقول: “سيبحث الجانبان يوم غد مقترحاتهما في هذا الصدد”.

وكان برهم صالح أكد خلال اجتماع أمس مع الأعضاء العاملين وكوادر الاتحاد في مدينة السليمانية “لن نقبل بالمناصب التي منحت للاتحاد الوطني، وسنطالب بحقنا واستحقاقنا، والذي هو أكثر من المخصص لنا حاليًا، حيث لم نقرر حتى الآن هل سنشارك في الحكومة أم سنكون معارضة”. يذكر أن حزب الاتحاد الوطني يطالب بمنصبي رئيس البرلمان ونائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين مع وزارات أخرى.

من جهتها، قالت قيادة الاتحاد الوطني إنها أبلغت رئيس الإقليم موقف الحزب بشأن حصة الاتحاد الوطني في الحكومة الجددة وفقًا لاستحقاقاته. وأشار المكتب السياسي للاتحاد، في بيان صحافي، “كنا أبدينا في الأسبوع الماضي توقعاتنا بشأن اتفاق حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني حول تشكيل الحكومة، وها هما الجانبان يتفقان بشكل رسمي في ما بينهما على المناصب، وأعلنا عن ذلك رسميًا”. وشدد على أنه سيتخذ موقفًا من المشاركة في الحكومة أو عدمها، موضحًا أن كل الخيارات مفتوحة في هذا الصدد.

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني وقع الخميس الماضي اتفاقية التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان مع حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى. وأعلن عن هذا الاتفاق في مؤتمر صحافي مشترك عقده فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي والقيادي في حركة التغيير عمر سيد علي في أربيل.

يذكر أن انتخابات برلمان إقليم كردستان، التي جرت في أيلول/سبتمبر الماضي حصل فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني على 38 مقعدًا من أصل 111 مقعداً هي مجموع مقاعد البرلمان، فيما جاءت حركة التغيير في المرتبة الثانية بحصولها على 24 مقعدًا، والاتحاد الوطني الكردستاني في المرتبة الثالثة بحصوله على 18 مقعدًا، فيما جاء الاتحاد الإسلامي رابعًا برصيد 10 مقاعد، والجماعة الإسلامية خامسًا ولها 6 مقاعد، بينما حصلت الحركة الإسلامية على مقعد واحد. (النهاية)

اترك تعليقاً