الإيكونوميست: اتساع العنف الطائفي والسياسي في العراق يضاعف المخاوف من تمزقه

بغداد ( إيبا )..قالت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية إن اتساع دائرة العنف في العراق يضاعف المخاوف من تمزقه تحت وطأة الصراع الطائفي والسياسي.

ولفتت -في تعليق على موقعها الإلكتروني أمس الخميس- إلى ما شهده العراق على مدار الأسبوع الماضي من هجمات امتدت من بغداد شمالاً إلى البصرة جنوباً مخلفة وراءها أكثر من مائتي قتيل، مشيرة إلى استهداف قوات أمن عراقية ومساجد سنية وأحياء شيعية، بحيث شهدت الأخيرة وحدها يوم الاثنين الماضي سبعة تفجيرات لسيارات مفخخة.

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها جراء مقتل أكثر من 700 عراقي على مدار الشهر الماضي، وهو الأعلى منذ عام 2007 الذي شهد أشرس الصراعات الطائفية منذ الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003.

وعلى الرغم من أن جهة لم تعلن مسئوليتها عن موجة العنف العراقية الأخيرة، رأت المجلة أن التفجيرات الانتحارية وعدد من تفجيرات السيارات المفخخة وعمليات اختطاف شهدتها بعض أحياء تحمل جميعاً بصمات القاعدة والتي استفادت من التوتر السياسي لإعادة تنظيم صفوفها .

وربطت “الإيكونوميست” بين ارتفاع وتيرة الصراع الطائفي بالعراق وتزايد ارتباط القاعدة في العراق بالصراع الدائر في الجارة سوريا، قائلة إن ذلك من شأنه تقويض الاستقرار في العراق على نحو خطير.

ولفتت المجلة البريطانية إلى عودة بغداد مرة أخرى على أثر هذه الموجة من العنف كما لو كانت حصناً حربياً، إضافة إلى استمرار خضوع عدة أجزاء عراقية لقانون الطوارئ منذ الاجتياح الأمريكي.

وعلى الرغم من تضاؤل النفوذ الأمريكي على نحو كبير بالعراق، إلا أن واشنطن لا تزال تلعب دور الوسيط بين المسئولين العراقيين وقادة السنة ممن يرون أمريكا نصيراً لهم، بحسب المجلة.

وعلى الصعيد العربي، أشارت المجلة إلى أن الحكومات العربية بالمنطقة باستثناء لبنان، تنظر إلى حكومة العراق بعين الحذر والريبة والعداء وترفض مد يد العون لرئيس هذه الحكومة نوري المالكي.

وأشارت الإيكونوميست إلى إغلاق الجامعة العربية مكتبها الدبلوماسي في بغداد الذي أنشئ إبان دورة رئاسة العراق للجامعة وهو الدور الذي تضطلع به الآن دولة قطر التي تتهمها حكومة المالكي بغض الطرف عن موجة العنف العراقية الأخيرة بل وتمويلها كما تنحي باللائمة أيضا على كل من السعودية وتركيا.

واختتمت المجلة تعليقها بالقول إنه في ظل شيوع هذا التشاحن الطائفي بالمنطقة، تبدو فرص استعادة التناغم والاستقرار في العراق جد ضئيلة.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد