الرئيسية / اقتصادية / الأمم المتحدة تدعو إلى سياسات زراعية لصالح الأسرة

الأمم المتحدة تدعو إلى سياسات زراعية لصالح الأسرة

(المستقلة)..  ناشد كلا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمدير العام لمنظمة “فاو” جوزيه غرازيانو دا سيلفا، اليوم الحكومات تعزيز الدعم لمزارعي الأسرة المحدودي النطاق في العالم من أجل الانتصار في معركة دحر الجوع.

وقال الأمين العام أن السنة الدولية للزراعة الأسرية التي يجري الاحتفال بها عام 2014 تستوجب “التزامات”؛ وأعلن الرسالة بالنيابة جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “FAO” أمام المنتدى العالمي ومعرض الزراعة الأسرية في العاصمة المجرية بودابست.

وذكر بان كي مون أن “الحكومات بوسعها تمكين المزارعين الأسريين، وخاصة النساء والشباب، من خلال تهيئة سياسات مواتية للتنمية الريفية المستدامة والعادلة”، مضيفاً “وهذا يشمل تحسين البنية التحتية للحد من فاقد المواد الغذائية بعد الحصاد إذ يعجز صغار المنتجين عن تخزين ومعالجة ونقل سلعهم”.

كما شجع الأمين العام للأمم المتحدة جهات الإقراض العامة والخاصة لتوفير الخدمات المالية الحيوية مثل الائتمان والتأمين.

وحذر من أن صغار المزارعين الأسريين هم عرضة على نحو خاص لعواقب تغير المناخ، مثل تطرفات الطقس والجفاف والفيضانات.

سياسات زراعية لصالح الأسرة

وفي خطابه أمام المنتدى الدولي بالعاصمة المجرية، ردد غرازيانو دا سيلفا كلمات الأمين العام للأمم المتحدة لحث الحكومات على تبني سياسات زراعية صريحة لصالح الأسرة.

وقال أن ذلك ينبغي أن يضمن الوصول إلى موارد الأراضي والمياه، وتعزيز البرامج البحثية العامة، وتوسعة نطاق الاستثمار العام في البنية التحتية الريفية، ووضع برامج الحماية الاجتماعية وتشريعات الحد الأدنى للأجور.

دور مزارعي الأسرة

وأكد غرازيانو دا سيلفا أن مزارعي الأسرة، وصغار صيادي الأسماك، والسكان المعتمدين على الغابات والرعاة والمجتمعات التقليدية والشعوب الأصلية هم المفتاح لتحقيق الأمن الغذائي في معظم البلدان.

وأضاف أن دراسة حديثة أظهرت أن المزارع العائلية تمثل أكثر من 90 بالمائة من جميع المزارع لدى 93 بلداً.

وقال أن مزارعي الأسرة يديرون فعلياً معظم الأراضي الزراعية في العالم، بما في ذلك ما يصل إلى 85 بالمائة في آسيا، و63 بالمائة في أوروبا.

وأوضح، “وبصرف النظر عن إنتاج نسبة بالغة الارتفاع من الغذاء الذي نتناوله، فإن المزارع الأسرية هي الآن أكبر مصدر للعمالة في العالم”، مضيفاً أن مزارعيها هم أيضا هم أيضاً حراس قيّمون على التنوع البيولوجي الزراعي والموارد الطبيعية في العالم.

تهديدات الاستيلاء على الأراضي

وشدد غرازيانو دا سيلفا على أهمية حماية مزارعي الأسرة من تصاعد التهديدات إزاء قدرات الوصول التقليدية إلى الأراضي، نظراً إلى انعدام الأمن والاستيلاء القسري على الأرض.

وأوضح أن التوجيهات الطوعية المطروحة للبحث والاعتماد، لدى لجنة “فاو” للأمن الغذائي العالمي بشأن الحوكمة الرشيدة للحيازة وكذلك مبادئ الاستثمار الزراعي المسؤول التي يجري التفاوض بشأنها حالياً لهي ذات أهمية فائقة في وقف تصاعد هذه التهديدات.

وقال أن “استثمارات القطاع الخاص الواسعة النطاق في الزراعة قائمة وسوف تستمر، سواء قبلنا بذلك أم لم نقبل… ولذا فمن الأهمية بمكان أن يكون هنالك فهم مشترك بكيفية الاستثمار الذي يراعي الاستدامة وبما يضمن حماية حقوق المزارعين الأسريين والمجتمعات المحلية الفقيرة”.

سفراء خاصون

من جانب ثان، قبل كل من الأمين العام للجمعية الآسيوية للمزارعين السيدة استير بينونيا، ورئيس المنطقة الجنوبية من القسم الحرفي للاتحاد الوطني لمصايد الأسماك في موريتانيا محمد ولد سالك، ورئيس جمعية المزارعين الأوروبية جيرد زونلايتنر رسمياً بتعيينهم سفراء خاصين نيابة عن منظمة “فاو” للزراعة الأسرية، خلال أعمال المنتدى اليوم.

وينضم السفراء الجدد إلى رفاقهم المسمّين فعلياً للسنة الدولية للزراعة الأسرية، وهما السيدة إبراهيما كوليبالي، رئيس لجنة التنسيق الوطني لمنظمات الفلاحين في مالي، والسيدة ميرنا كننغهام، الرئيس الأسبق لمنتدى الأمم المتحدة الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية.(النهاية)

اترك تعليقاً