الرئيسية / اخر الاخبار / الأديب والحسن بن طلال يتبنيان عقد طاولة مستديرة بين علماء النجف الاشرف والأزهر الشريف

الأديب والحسن بن طلال يتبنيان عقد طاولة مستديرة بين علماء النجف الاشرف والأزهر الشريف

(المستقلة)..تبنى وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب، والامير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي، عقد طاولة مستديرة تجمع بين علماء النجف الاشرف وعلماء الازهر الشريف، سعيا الى نزع فتيل الصراعات التي عصفت بالعالم الاسلامي بعد انتشار التيارات التكفيرية.

 وفيما أكد الاديب أن وزارة التعليم العالي ستتولى مهمة التنسيق لاقامة الحوار، أشار الأمير الحسن بن طلال، الى ان عقد طاولة مستديرة بين النجف الاشرف  والأزهر الشريف سيساهم في توحيد الخطاب بين كل المذاهب الإسلامية

وقال الاديب في المؤتمر الدولي الذي حمل عنوان ( التعددية الدينية في افق الحضارات) وعقد في جامعة الكوفة إن الشتات والفرقة التي يشهدها العالم الاسلامي خلال هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الامة، تحتاج من كل العلماء والمفكرين ومن شتى المذاهب والاديان الى اعادة انتاج حوار حضاري وفكري، يشخص كل الاسباب التي ولدت كل هذا الصراع الطائفي في المنطقة”.

وأكد ان الدين الاسلامي في اصله هو دين التسامح والقبول بالاخر المختلف، لكن هناك من اراد ان يحتكر لوحده حق تفسير الدين وفرض ارائه على الاخرين، وانتج لنا كل هذه الحركات التكفيرية التي لم تكتف بتكفير الاديان او المذاهب الاخرى، بل عادت لتكفر كل من يخالفها بالرأي ويختلف معها بالممارسة حتى ولو بقدر بسيط”.

وطالب الاديب، “مفكري الامة الاسلامية الى قراءة مكامن الفتنة والاختلاف، ومحاولة الاجابة عن السؤال الذي يشغلنا جميعا، لماذا هذه الفرقة بين اتباع الدين الواحد، لماذا لم تعد كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله تعصم حياة الانسان وعرضه وماله، لماذا لم تتمكن كل المشتركات التي تربط المسلمين بعضهم ببعض، من ردع اصحاب الافكار التكفيرية الضالة وتحجيم دورهم في تحديد مستقبل الامة الاسلامية.

واعرب عن اعتقاده بأن اوضاع العالم الاسلامي ستتجه الى الاسوء  مما هي عليه الآن، ان لم تتداع زعامات العالم الاسلامي الروحية ومفكروه الى تعميق الحوار فيما بينهم لحماية مستقبل العالم الإسلامي وجعله عالما قابلا للعيش، يتشارك فيه الجميع بنعمة الحرية الفكرية التي انعم الله تعالى بها على عباده.

على ذات الصعيد، دعا الامير الحسن بن طلال في كلمة القاها عبر الفيديو كونفرنس من العاصمة الاردنية عمان، ان مدينة الكوفة كانت على الداوم منارة للعلم والثقافة والتحضر، وهي التي اطلقت حوارات فكرية خدمت الامة الاسلامية عبر التاريخ، فكان الفكر الكوفي والنحو الكوفي والخط الكوفي والعمارة الحيرية”.

وأكد ان النجف أثرت العالم الاسلامي بما انتجته من علوم وفكر وحضارة، وهي الان بوسعها ان تعيد هذا الدور من خلال عقد طاولة مستديرة بين المرجعية الدينية في النجف الاشرف وعلى رأسها اية الله العظمى السيد علي السيستاني والمرجعيات الكريمة، والمرجعيات الفكرية الكريمة في الازهر الشريف، هدفها احياء روح الاخوة والالفة بين كل المسلمين في العالم، وتوحيد الخطاب الاسلامي تجاه باقي حضارات العالم”.

ودعا رئيس منتدى الفكر العربي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الى التعاون معا لتبني فكرة عقد اجتماع طاولة مستديرة بين النجف الاشرف والازهر الشريف، على ان تنتج عنها افاق جديدة للحوار الاسلامي توحد كلمة المسلمين وتدرأ عنهم الفتن والصراعات”.

واعلن الاديب اثناء المؤتمر، تبنيه مع الامير الحسن بن طلال عقد طاولة مستديرة بين النجف الاشرف والازهر الشريف، وابدى استعداد وزارة التعليم بكل مؤسساتها وجامعاتها الى المساهمة في انجاح عقد هذا الحوار الذي يمكن ان يكون مقدمة للمزيد من الحوارات المثمرة.

ويهدف المؤتمر الى معالجة الأزمات والمشكلات التي يواجهها العالم على مستوى التعددية الدينية من خلال البحث العلمي الرصين بغية وضع الحلول الناجعة على وفق أسس علمية تعتمد الحياد والخبرة والكفاءة.

ويناقش المؤتمر محاور التعددية الدينية، وأثر الدين في حياة الانسان، والطائفية أزمة المنطقة وداء الفتنة، فضلا عن  دراسة مخلفات التطرف والعنف والتعصب الديني ومساعدة المناطق والدول المتضررة بعد رصد المشكلات ووضع الحلول المناسبة لها.(النهاية)

اترك تعليقاً