الأخبار اللبنانية : مسار حكومة عبد المهدي ما زال بطيئا ومتعثرا بعد فشل استكمال الكابينة

(المستقلة) …. ذكرت مصادر مطلعة، أنه مع فشل تمرير حقيبة الدفاع في جلسة البرلمان الأخيرة، وترحيلها حتى مطلع العام المقبل، تبدو قوى المكون السني أمام خيارات عديدة، فيما أشارت إلى أن مسار حكومة عبد المهدي ما زال بطئيا ومتعثرا.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من طهران، أمس الثلاثاء، 25 كانون الأول 2018،عن مصادر من تحالفي “البناء” و”الإصلاح” تأكيدهم ان أبرز المرشحين لنيل حقيبة الدفاع بعد فشل تمرير فيصل الجربا، في جلسة البرلمان الخيرة، هم اللواء السابق هشام الدراجي، ورئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، وقائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق أول طالب الشغاتي.

وأضافت المصادر نفسها، أن رفع الجلسة الأخيرة لمجلس النواب يمنح القوى السنية وقتا كافيا لاختيار مرشح “توافقي” يحظى بإجماعها من جهة، وينال موافقة القوى السياسية من جهة أخرى، من دون أن تستبعد في هذا الإطار أن يتم طرح اسم من خارج الأسماء المتداولة.
وفيما يتعلق بالمرشح لحقيبة الداخلية، فالح الفياض، الذي لا يزال يمثل العقدة الأساسية في طريق إتمام “الكابينة”، فقد اقترن طرح اسمه خلال جلسة البرلمان من قبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بانسحاب نواب “كتلة سائرون”، المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ليبلغ بذلك عدد الحاضرين 136 نائبا (النصاب القانوني هو 165 نائبا)، ما أحدث خللا في النصاب دفع الحلبوسي إلى تأجيل التصويت على هذه الحقيبة الأمنية.

وأشارت الصحيفة إلى انه “على رغم محاولة سائرون تصوير ما جرى أمس على أنه حركة انسحاب عادية، إلا أنها بدت أقرب إلى محاولة لإحداث بلبلة، وبالتالي فرط الجلسة، خشية تمكن المعسكر المنافس من إتمام النصاب من دون نواب الإصلاح”.

وفي السياق ذاته اتهم نائب عن تحالف “الفتح” الحلبوسي، بأنه “كان متواطئا مع سائرون، ولم يستطع ضبط الجلسة، بل أراد أن تعم الفوضى حتى يؤجل التوصيت ولا يمرر الفياض”.

وبين النائب الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “المشادات الكلامية بين عدد من أعضاء الكتل، لحظة طرح الحلبوسي مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية للتصويت، كانت قاسية، فصوت على الجربا ورفض، ومع إمكانية تمرير الفياض سادت الفوضى، وخرجت الأمور عن السيطرة، ورفعت الجلسة”.

وتابعت الصحيفة انه بالنسبة إلى “البيت الكردي”، فقد فشل الحزبان الرئيسان، أي الاتحاد الوطني والحزب الديموقراطي الكردستاني، في تقديم مجموعة أسماء لعبد المهدي لكي يختار من بينها مرشحا لحقيبة العدل يطرحه على البرلمان، وهو ما أدى إلى تأجيل التصويت على هذه الحقيبة، في ظل تفهم يبديه رئيس الوزراء لـ”المعضلة الكردية”، وفق ما ينقل عنه ينقل مطلعون على عملية التأليف.

واستطاع رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، أن يستكمل شغل جزء من الشواغر، بعد منح المرشحين لحقيبتي التربية والهجرة والمهجرين الثقة النيابية، ليبلغ بذلك عدد وزراء الحكومة 19 وزيرا من أصل 22، حيث باتت شيماء خليل وزيرة للتربية بدلا من المرشحة السابقة صبا الطائي، ونوفل موسى وزيرا للهجرة والمهجرين، عن “المكون المسيحي”.

ويرى مراقبون ان عداد حكومة عادل عبد المهدي، ارتفع إلى 19 وزيرا، بعد منح الثقة لوزيرين جديدين، وهو “مسار بطيء ومتعثر” سيمتد إلى العام المقبل، من دون أن يبدد التفاؤل باكتمال الحكومة في نهاية المطاف، على رغم العقبات التي لا تزال تعترض طريقها.

جدير بالذكر ان مجلس النواب، أرجأ التصويت على الوزارات الشاغرة حتى مطلع العام المقبل، وتحديدا يوم الثلاثاء الواقع في 8 كانون الثاني 2019.

قد يعجبك ايضا

اترك رد