الرئيسية / ثقافة وفنون / استنكار لموقف الأزهر من فيلم “نوح”

استنكار لموقف الأزهر من فيلم “نوح”

 (المستقلة)..استنكرت جبهة “الإبداع المصرى”، موقف مؤسسة الأزهر الشريف وتصريحاته بشأن تحريم عرض ومشاهدة الفيلم العالمى “نوح”، بينما لم يتعرض الفيلم لأى معارضة أثناء عرضه فى معظم دول العالم.

وأصدرت الجبهة بيانا قالت فيه إن “تلك التصريحات بمثابة تعد على دور جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، وهى الجهة الرسمية الوحيدة المنوطة بالموافقة والرفض على عرض الأعمال السينمائية”.

كما ذكر البيان الذى صدر عن جبهة الإبداع عدة نقاط تلخص أسباب معارضتها لتصريحات الأزهر الشريف.

وقال البيان إن “تحريم تجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية، ما زال حتى الآن لا يتعدى كونه اجتهادا من الشيوخ والفقهاء، ولا يوجد نص قرآني واحد أو حديث شريف مثبت بشكل واضح، ينهى عن ذلك، وإن كان اجتهادا في التأويل فربما كان على شيوخنا الأجلاء مناقشة هذا الاجتهاد مع المجتمع والمفكرين باعتبار أن باب الاجتهاد مفتوح منذ انقطاع الوحي، ناهيك عن أنه لا يمكن المنع فعليا لأننا شئنا أم أبينا فالفيلم يتحول الآن لوسيط ينتقل عبر الإنترنت لا يستطيع كائن من كان أن يمنع مواطنا من مشاهدته”.

وأضاف: “نعتقد أن دور الأزهر الشريف بحجمه وبقيمته، إن رأي في هذا العمل معصية أن ينهى الجمهور عن رؤيته، أو أن يحذر من ذلك أو يقول إن من يشاهد هذا الفيلم هو عاص للدين الحنيف، و في تلك الحالة لهم منا كل التبجيل طالما أن الأمر دخل في نطاق الدعوة وليس المحاكمة، تحديدا، وفهمنا لدور الأزهر أو الكنيسة أو المؤسسات الدينية هى الدعوة للدين لا إقامة ما يرونه صحيحا بالقوة”.

وتابع: “لا نعتقد أنه في القرن الواحد والعشرين سيرى مواطن في الشارع الممثل “راسل كرو” فيسجد له، معتقدا أنه سيدنا نوح شخصيا بعد أن أدى دوره في الفيلم”.

وأشار البيان إلى أن “النبي نوح “عليه السلام”، معترف به في الديانة الإسلامية، ولكنه كذلك يخص كلا من الديانتين المسيحية واليهودية، وكلاهما لا يحرمان ظهور الأنبياء في الصور والأعمال الفنية، فهل سيطالب الأزهر بعد ذلك بمنع بيع الأيقونات الدينية التي تصور المسيح؟ أو منع عرض مسرحيات الكنائس؟”.

وتساءل: “أليس واجبا على الأزهر أن يحترم الاختلاف في الرؤى، ما بين الأديان المختلفة بما نص عليه الدستور، من الاعتراف بتلك الديانتين، وقبول عرض الفيلم مع النهي عن رؤيته احتراما لتعددية المجتمع، وأن هذا العمل الذي يرفضونه دينيا ليس مرفوضا لدى المليارات من حاملي الديانات الأخرى المعترف بها؟ أليس النهي هنا أفضل من المنع وحل أكثر احتراما لثقافة الآخر؟”.

وقال: “لن نتحدث بالتأكيد عن التصريح الذي صدر عن أحد شيوخ هيئة كبار العلماء بوجوب حرق السينمات التي ستعرض الفيلم، فهذا الفكر يحتاج لرد من هيئة كبار العلماء، ونعتقد أن اعتذارا واجبا من هذا الشيخ احتراما، حيث إن عودة فكر القرون الوسطى على يد أمثال هذا الشيخ، وزميله السابق في هيئة كبار العلماء “القرضاوى”، تجعل الإنسان المعاصر يبتعد عن دينه بسبب التنفير الذي يمارسونه، ولكنه بالتأكيد لن يبتعد عن دينه لأنه شاهد راسل كرو يؤدي دور سيدنا نوح”.

واختتمت جبهة الإبداع بيانها بالإعلان عن أنها على استعداد لعمل مناظرة فكرية في أي وقت مع أي من الشيوخ الأجلاء أصحاب فكر المنع للمجابهة بالرأي والرأي الآخر في هذا الموضوع.(النهاية)

اترك تعليقاً