الرئيسية / اقتصادية / استخدام الجيل الثالث في الاتصالات بالعراق ..لماذا لم تطرح التراخيص بمزاد ؟

استخدام الجيل الثالث في الاتصالات بالعراق ..لماذا لم تطرح التراخيص بمزاد ؟

(المستقلة).. يعد قرار التعامل بخدمة الجيل الثالث للهواتف المحمولة من القرارات المهمة لما يشكله من مواكبة للعصر والتوسع في تقديم الخدمات للمواطن في جانب الاتصالات ، لذلك يشكل هذا القرار مطمح وطني طالما انتظره المختصون.

ويسمح الجيل الثالث باستخدام الإنترنت بسرعات عالية على الهاتف المحمول ومشاهدة الفيديو واستخدام التطبيقات كثيفة الاستهلاك للبيانات.

ولكن عملية احالة تراخيص استخدام الجيل الثالث للشركات الثلاث العملة في العراق امر يلفه الغموض لاسيما و” إن مجلس الوزراء رفض طلبا من هيئة الإعلام والاتصالات لمنح تراخيص الجيل الثالث تلقائيا لشركات المحمول الثلاث لأنه رأى أن ذلك يتعارض مع لوائح الهيئة”. حسبما ذكر تقرير سابق بثته وكالة رويترز نقلا عن مصادر لم يسمها.

كما سبق وان اعلن ان تراخيص الجيل الثالث ستطرح في مزاد قد يسمح بدخول شركات جديدة إلى قطاع الاتصالات في العراق الذي يعد سوق واعدة تغري الشركات العالمية بالتنافس عليه.

وتنقل رويترز عن بول بادي العضو المنتدب لشركة بادي كوم لاستشارات قطاع الاتصالات ومقرها سيدني “خدمات المحمول هي قصة النجاح الكبيرة في قطاع الاتصالات العراقي بعد الحرب.”وتابع “نمت السوق سريعا جدا لاسيما في غياب خدمة الهاتف الثابت، وبعد أن بلغت نسبة انتشار المحمول مستويات الأسواق الناضجة أصبحت خدمات بيانات المحمول هي الفرصة التالية لنمو الإيرادات في القطاع.”

وما يمكن ملاحظته ان بيان الامانة العامة لمجلس الوزراء اكتفى بالاعلان عن السماح لشركات الهاتف المنقول العاملة في العراق باستخدام ترددات الجيل الثالث دون اية تفاصيل أخرى .

فيما نقلت جريدة (المدى) العراقية عن عضو لجنة الخدمات النيابية إحسان ياسين قوله ، ان “هيئة الإعلام والاتصالات وبعد موافقة مجلس الوزراء قامت ببيع تقنية الجيل الثالث للاتصالات المتنقلة الى مشغلين قادرين على الأداء لتيسر الخدمات المطلوبة الى المواطنين وذلك بعد مباحثات مع شركات الهاتف النقال الثلاث “، مشيرا الى تخصيص ” مبلغ 322 مليون دولار من قبل اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء كرسم على الشركات التي تباشر باستخدام هذه التقنية”، مضيفا ان “هذه التقنية ستوفر اتصالات مرئية متاحة لأجهزة الاتصالات الحديثة وستدخل حيز التنفيذ خلال الـ 6 اشهر القادمة”.

وتساءل هؤلاء المعنيين عن السر في توقيت الاعلان عن هذا القرار المهم مع انشغال الجميع بالانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة الجديدة ، منوهين الى الخوف من ان ذلك قد يكون لتخلص الجهة التي التي اتخذت هذا القرار من الرقابة والتساؤل داخل لجان مجلس النواب المعنية بهذا الموضوع.

الامر الاخر هو ما اشار اليه وكيل وزارة الاتصالات امير البياتي حسبما نشرته جريدة المدى بتاريخ 7/5/2014 واستبعد البياتي ” التفكير بإنشاء شبكة اتصالات وطنية، لان ذلك يحتاج بيئة ملائمة لا تتوفر في الوقت الحالي”، مضيفا ” هناك تعاون مشترك بين وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات لتقديم افضل الخدمات للمواطن والنهوض بواقع شبكات الاتصال في العراق”.

واهمية هذا الامر تتأتى من ان موضوع تأسيس شركة وطنية للاتصالات يمكن ان تستحوذ على رخصة رابعة لشبكات النقال واستخدام الجيل الثالث اخذ وقت طويل من النقاشات والاستعدادات حتى اعلنت الوزارة في وقت سابق عن استعدادها لهذا الامر الا ان الخلافات مع هيئة الاتصالات اجلت ذلك مرارا.

وهنا يطالب المختصون هيئة الاتصالات والاعلام توضيح الاسباب التي ادت الى تأخير السماح باستخدام هذه التقنية المتطورة حتى الان لاسيما وان العراق من دول قليلة في الشرق الأوسط ما زالت تعتمد على شبكات الجيل الثاني التي لا تتيح إلا خدمات الإنترنت الأساسية في حين أن تكلفة إنترنت الخطوط الثابتة مرتفعة ولا يمكن الإعتماد عليها. وقال الإتحاد الدولي للإتصالات إنه بسبب هذه المشكلات تقتصر خدمات الإنترنت على سبعة في المئة فقط من العراقيين.

كما ان الهيئة مطالبة بالاجابة عن التساؤل بشأن عدم طرح التراخيص عبر مزاد كما هو معمول عليه بمثل هذه الامور. لاسيما وان المعلومات تشير الى ان الشركات العاملة في العراق كانت ترفض مثل هذه الفكرة متذرعة بان الرسوم التي دفعتها مقابل تراخيص الجيل الثاني في عام 2007 وقدرها 1.25 بليون دولار أكبر بكثير من المبالغ التي تدفع في أوروبا .(النهاية)

اترك تعليقاً