الرئيسية / مقالات مختارة / اختيار قادة الامن ولاءات ام كفاءات

اختيار قادة الامن ولاءات ام كفاءات

رياض هاني بهار

صرح عضو في لجنة
الامن والدفاع البرلمانية ان اسماء القاده الامنيين المقدمة للجنة مازالت قيد
الدراسة ولم يبت بها لغاية الان مبينا ان هناك معايير ستعتمدها اللجنة لاختيار
المرشحين حسب الكفاءة وحسن السيرة.في وقت اكد مقرر مجلس النواب أن مجلس النواب لا
يستطيع مناقشة تلك الأسماء الا بعد انتهاء اللجان من عملها.و ان الاسماء التي تم
احالتها للجنة الامن والدفاع سيتم دراستها بشكل مستفيض من اجل اختيار الكفوئين,موضحا
ان للجنة معايير لاختيار الاسماء والتي تتركز على النزاهة والكفاءة. وتابع لم تحدد
اللجنة موعدا لطرح الاسماء على مجلس النواب لان الموضوع بحاجة الى دراسة ووقت.واشار
الى انهلايمكن البوح بهذه الاسماء او هل هي جديدة او قديمة لحين انتهاء عمل اللجنة
بهذا الشان.وكان مقرر مجلس النواب قد اكد إن هيئة رئاسة مجلس النواب احالت قوائم
بأسماء قادة امنيين ومستشارين ووكلاء الى اللجان المختصة لدراستها.

من هم قاده
الاجهزه الامنية

حددت المادة (9
)  من الدستور على أن تتكون القوات المسلحة
العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي…. وتخضع لقيادة السلطة
المدنية ولا دور لها في تداول السلطة وتدافع عن العراق ولا تكون اداة لقمع الشعب
العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها. أن مجلس شورى الدوله اوضحت
بقرارها في 29/4/2010 إن المقصود (برؤساء الأجهزة الأمنية )في المحافظة المنصوص
عليهم في المادة (1) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم يعني من هو بدرجة
مدير عام من رؤساء الأجهزة الأمنية في المحافظة، اضافة الى ان الوظائف الأخرى في
الأجهزة الأمنية في المحافظة تخضع لصلاحيات رئيسها المباشر. وأكدت وزارة الداخلية :
انه استنادا لهذا وقدر تعلق الأمر بوزارة الداخلية وما تمارسه من اختصاصات بحكم
واجباتها ومهامها المنصوص عليها في قانونها النافذ رقم /11/ لسنة 1994 ولتعليق تلك
الاختصاصات بالاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية المنصوص عليها في المادة /110/من
الدستور فإن مسألة استبدال او إعفاء أي مدير دائرة دون مستوى مدير عام يكون من
اختصاص هذه الوزارة.وخلاصتها ان الجيش لم يكن من الاجهزه الامنيه وانما تشمل
(الداخليه ووزاره الامن الوطني)لانها معنيه بالامن الداخلي

ماهي المعايير
المدونه لاختيار القاده

في بلدنا لاتوجد
معايير مكتوبه بل خاضعه الى اعتبارات شخصية ومناطقية وعائلية وفئوية وحزبية مما
افقدها حياديتها ومهنيتها واختصاصها وخضعت للمزاجية. وان اختيار القاده الامنيين
تحتاج الى الموضوعيه والوضوح، ان  من اخطر
الوظائف هي المناصب في الاجهزه الامنيه لعلاقتها الوطيده بحريه المواطن وتحقيق
امنه وهي اسمى مهمه وهي الاخرى غير خاضعه لايه معايير لتبوء المنصب ولا توجد مدونه
واحده توكد الاليه المتبعه لاختار مديرعام او وكيل وزير في وزاره الداخليه او امر
فوج او امر لواء في الشرطه الاتحاديه او مدير قسم في الشرطه المحليه اومدير نجده
او مدير دوريات اومدير في وزاره الدوله للامن الوطني وهي خاضعه الى معايير ذهنيه
يحددها المسوول عن مدى طاعته وولائه الشخصي الخ من المعايير الغير المدونه وهذا
يؤشر لنا غياب الموسسة، وما لفت انتباهي أن قراءة هذا الوضع المتردي مبتورا عن
الوضع العام لا يمثل حلا ناجعا للمشكلة ولا يزيل عقباتها، لأن النهوض بمستوى الامن
فيه خطر على الطبقه الفاسده فالنهوض بالامن يعني أنه سينتج عنه مخرجات قادرة واعية
حكيمة لن ترضى بمثل هذا وضع متردي وهذا بالطبع سوف يؤثر على النظام.

عرفت العديد من خلال المدة الماضية
تغييرات في مستوى الرؤساء المديرين العامين وعدد من إطارات التسيير العليا وهو ما
أفضى الى ازاحة كفاءات عديدة. ان المؤسسات الامنيه يجب ان يكون بعيدا عن منطق
الولاء وإلا سقطنا في المحسوبية من جديد وتصبح المؤسسات على كف عفريت في مرحلة
صعبة تمر بها بلادنا، مرحلة أدركنا الآن أننا نحتاج فيها للكفاءة أكثر مما نحتاج
الى السياسة وحسابات الأحزاب الحاكمة.

إن الإصرار من
قبل الحكومة  على  تكريس 
استقطاب الولاءات  و الإصرار على
إبعاد الكفاءات  والصمت على تفشي السرقات
هو الذي قاد البلاد إلى ما هوعليه اليوم من تعقيد في المشهد السياسي وخلاف عميق
ومعقد يصعب أن تجد له حلاً ، وهذا دليل على أن الذين يمسكون بزمام السلطة في
العراق لاخبرة لهم في الحكم وأن إدارتهم تعتمد العشوائية والارتجالية في اتخاذ
القرارات الأمر الذي قاد البلد إلى هاوية نسأل الله أن يجنب شعبنا شرورها .

المعايير
المقترحة

لا تكاد تجد
قراءة صحيحة لوضع أي مؤسسة امنيه في جنبات الدولة العراقيه تفضي إلى الخروج بعلاج
ناجع؛ إذا ما تم قراءتها بعيدا عن وضع الدولة العام برمته، بمعنى آخر: إن الإنسان
يجد نفسه أمام صورة صغرى مستنسخة من صورة أخرى هي أكبر منها، وتكاد تجد في هذه
الصورة الصغرى كل ميزات الصورة الأكبر منها أو المستنسخ عنها؛ وحتى أقرب المعنى
أكثر؛ فإن أي تعيين يحصل من قبل نظام فاسد لا يمكنه إلا أن يعكس صورة النظام
نفسها؛ فإذا بنا أمام الفساد عينه والصورة القاتمة نفسها، فتجد ذلك الحديث الساخر
والمتعالي والمتغطرس ممن هم من غبر الاختصاص مثلا أو من هم طارئين على هذه
الاختصاص، ندرج العوامل التي تمكن من النجاح الميداني هي حصيلة التجارب والخبرات
للقادة الامنيين الذين مارسوا التنفيذ والقيادة وتولى ىنظيم الاعمال والنشاطات.

الصفات المتوقعة
في القيادي الامني:

1 – سلامة الخلق2
– براعة التأمل والتصور3 – الملكة الادارية والتنظيمية4- الزهد فيى المنصب ( طالب
الولاية لا

يولّى ) 5- انصاف
الجميع6 – تنوع الاهتمامات7- القدرة على التوجيه8 – النضج العاطفي9 – الاهتمام
بالتخطيط10 – الحسم في القرار11 – المنطقية واستقامة التفكير – تقدير المسؤولية14
– ثراء الافكار والامكانات15- روح المبادرة والجد في العمل16 – الاخلاص للّه
والصدق مع الناس17- الشعور الاّنساني الفياض.

الحد الادنى
للمعرفة المفترضة التي يمتلكهاالقائد الامني:

1- أهداف العمل
الامني ومبادؤه وغاياته. 2- الهيكل التنطيمي وتوجهاته. 3- المهام والمسؤوليات.

 4 – السياسات المنظمة وممارساتها واجراءاتها. 5-
مبادىء أساسية في الامن 6- التخطيط والجدولة الزمنية والمراقبة. 7 – احتياجات
الانفاق ومراقبتها. 8 – معرفة مهنية وتقنية وعملية.  9- القوانين والتشريعات المتعلقة بعمله   10 – المعايير والمقاييس الخاصة بالمهنة. 11 –
قوة الشخصية ومستلزمات تطويرها. 12 – فن وعلم التفكير المبدع.       13 – مبادىء وأساليب العلاقات
الانسانية   14 – مبادىء وأساليب ووسائل
الانتقاء والتوظيف. 15 – مبادىء وادوات واساليب التدريب.              

 القائدالامني لابد من تمتعه بمهارات في المجالات
التالية :

1 – التفكير
المبدع 2 – التخطيط والتنظيم والتنفيذ والمتابعة 3 – التعليم والتوجيه والتدريب
الميداني. 4 – القدرة على المراقبة والتحكم. 5- العناية بسلوك توابعه. 6- مواجهة
الطوارىء. 7 – التحرر والنزاهة. 8 – الامانة والاستقامة.

9 – الاتقان. 10
– معرفة الناس. 11 – ضبط النفس 12 – الوضوح والصراحة.    

ان هناك العديد
من الكفاءات التي تم إعفاؤها من مهامها بسبب خلافات شخصيه مع رؤوسائهم وهناك خبرات
وكفاءات في «الثلاجات» وفي المكاتب المغلقة ليس في صالح البلد ولا في صالح المؤسسة
الامنيه, والحكومة اليوم مدعوة الى مراجعة هذا المبداحتى تبقى الكفاءة فوق كل
اعتبار, مما يلفت الانتباه ان عديد من المؤسسات الامنيه خلال المدة الماضية  اجريت تغييرات في مستوى الرؤساء المديرين
العامين وهو ما أفضى الى ازاحة كفاءات عديدة. ستصطدم بمطبّات تداخل الأمني
بالسياسي إن لم يتم إعادة تعريف أدوار المنظومة الأمنية وإخضاعها لمظلة برلمانية, لكن
من دون أن تمس عملية التطوير الهدف الأسمى لان اجراءات الحكومه قد تكون تعسفيه
ومزاجية.

الخلاصة

ان غياب قيادة
مؤسساتية تشكل مرجعية لها بالترافق مع غياب قانون واضح منظم لإعمالها واستمرار
بقاء نفس الأشخاص على قمة هرم كل منها، كل ذلك ساهم في تحويل هذه الأجهزة إلى
إقطاعيات خطره وتداخل مصالح وجهات عديده مستفيده من غياب رؤيه تحديد معايير تبؤا
المنصب الامني ومضى عشر سنوات على التغيير لم نضع معايير اختيار من يتبؤا المنصب
الامني شي يثير الدهشه , اما هناك اشخاص مستفيدين من هذا الفراغ او هناك تعاملات
ماليه خارج تصوراتنا مما اتاح( للحاشيه المتنفذه والسراكيل) اللعب وتسلق اشخاص
فاشلين الى الموسسات الامنية، وحلا للاشكاليات المعقده  بالامكان الاستعانه بالكادر في مركز التخطيط
المشترك و المديريه العامه للتصاريح الامنيه بمجلس الامن الوطني  وتكليفه لوضع (معايير اختيار القاده الامنيين )
والخطوات واجراءات الترشيح لقاده الاجهزه الامنيه 
وتحديد معاييرلقاده الجيش لان معايير الاولى تختلف عن الثانيه من حيث طبيعه
المهام والاختصاص جمله وتفصيلا.

riadhbahar@yahoo.com

            عمان

 

 

 

 

اترك تعليقاً