الرئيسية / اخبار / ابعدوا الجيش عن مهام الامن الداخلي

ابعدوا الجيش عن مهام الامن الداخلي

 

رياض هاني بهار

 اقتحمت قوةعسكريه النوادي الليله في بغداد واظهرت بعض( الاشرطه الفديويه )السلوكيات وطريقه التعامل  للقوه المنفذه كما اظهرتها الفضائيات العراقيه وتناولتها وسائل الاعلام العالميه واظهرت القنوات الفرنسيه والامريكيه جزء من مقاطعها وهي دلاله واضحه على (استخدام القوات العراقيه للقوه المفرطه لابسط مخالفه ان كانت هناك مخالفه ) ولم تكن هناك ضرورة تتطلب هذا الاجراء وان الحالات المشابهه من اختصاص مركز شرطه المنطقه ولاضروره لهذه القوات التي امتزجت اساليبها  بنمط سلوكي من قوات الاحتلال باساليب الاستفزازيه وانتهاك الحريات وابتعادها عن القيم العراقيه

 ان أقحام الجيش العراقي في مهام خارج إطارهما الدستوري والقانوني وتم استخدامهما في الصراعات السياسية وإلغاء الدور الوطني والمهني لهاومصادرة عقيدة الولاء الوطني للعراق وإحلال معايير اخرى بلا كفاءة مهنية ولا أهمية في تولي المهام القيادية في الجيش العراقي في أمر يكشف الانتهاك الصارخ للدستور والقانون وإلغاء الحرفية للجيش الذي أصبح يقوم بدور تفرضه المصلحة للرئيس الاعلى والحفاظ على مصالح الحاكم. منها نتج أزمة ثقة قائمة بين المواطن ورجل الجيش. وان ترميم هذه العلاقة يحتاج إلى برامج طويلة الأمد.

 لاحظنا أن بعض المواطنين يشعرون بـ«نفور» لمجرد وقوع نظرهم على تلك البزّة العسكرية المرقطة. هذا الأمر ، مردّه إلى السلوكيات السيّئة التي يمارسها بعض عناصر الجيش بحق مواطنين، مثل التعسّف في الإجراءات والتعاطي الفوقي وغير الأخلاقي، وما يُشاع عن تلقي رشى مالية بغية غض النظر عن مخالفات من هنا وهناك، وكذلك ما تتعرض المواطن من «معاكسة »، فضلاً عن الشق السياسي في الموضوع، حيث يرى البعض أن هذا الفرقه او اللواءتابع لفريق معيّن، إضافة إلى ما يشوبه من «تدخلات سياسية وطائفية على مستوى التعيينات وتنفيذ القانون».

 ما السبيل إلى إصلاح هذا الواقع؟

 1ـ اناطه مهام تنفيذ القانون بالمدن الى قوى الامن الداخلي وكما نص عليه الدستور والقوانيين وقد نصت المادة (1) من قانون واجبات رجل الشرطة في مكافحة الجريمة رقم (176) لسنة 1980 على أن (تختص قوى الأمن الداخلي بالمحافظة على النظام والأمن الداخلي، ومنع ارتكاب الجرائم، وتعقيب مرتكبيها، والقبض عليهم، والقيام بالمراقبة المقتضاة لها، وحماية الأنفس والأموال، وجمع المعلومات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي وسياستها العامة، وضمان تنفيذ الواجبات التي تفرضها عليها القوانين والأنظمة)، وجاء تفسير المقصود بقوى الأمن الداخلي في الفقرة (5) من المادة الأولى من قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم () لسنة 2011 (بأنها الشرطة المحلية وشرطة الحدود والدفاع المدني والمرور والشرطة الاتحادية وشرطة الحراسات وأية تشكيلات أخرى ترتبط بالوزارة).وينبغي لكلِّ مجتمع أن يتجهز بجهاز شرطة يكلِّفه بمهمةَ “حفظ النظام” و”فرض احترام القانون

 وثانيها التفكير فى اختيار وزير داخلية مدنى كما هو متبع فى كثير من دول العالم حتى نضمن أن استراتيجية الجهاز تعتمد فى جوهرها على إعمال العقل لا استخدام القوة.

 2ـاتخاذ اجراءات كفيله وجريئه من مجلس القضاء الاعلى بعدم تكليف اي جهه عسكرية باجراء التحقيق مع (المواطنيين المدنيين) لانها مخالفه دستوريه  لان مثل هذه الاجراءات تستخدم فقط (بالاحكام العرفيه) كثير من قمع الحريات واعتقال المعارضين لهذه الجهه السيسيه او تلك تحت دعوى أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ضد الارهاب، واحالة من انتهك حقوق المواطنيين وحرياتهم الى المحاكم المختصه

 3ـ هناك مدن امنه يتطلب سحب الجيش من مناطقها واناطه مسووليتها الى قوى الامن الداخلي ان  المبررغير المنطقي من عدم انسحاب الجيش من المدن هو حالة (عدم الاستقرار الامني اوعباره توتر في الأوضاع الأمنية) رغم تقارير عراقية تشير إلى أن تنظيم القاعدة المتشدد يواجه “انهيارات كبيرة” خلال السنتين الماضيتين ولاسيما بعد مقتل أو اعتقال أبرز قادته. “قد تؤجل من الجداول الزمنية الموضوعة ضمن الخطة” لانسحاب قوات الجيش الى الثكنات العسكرية المخصصة لها. ولكن الدوافع الحقيقيه هو انتفاع بعض الفاسدين من بقاؤهم بالمدن

 4ـ ان الاعتماد المطلق على منطق القوة المفرطة، إذا كان لها منطق، فى معالجة ملفات جميع الموضوعات بغض النظر عن اختلاف طبيعتها، واستخدامها أحيانا فى تسجيل اعترافات تسمح بتستيف أوراق التحقيق والقضايا بطريقة «انا منفذ جيد وبخدمتك » بغض النظر عن عدم مشروعية الوسيلة وفقدان الغاية وهى تحقيق العدل ولو باعترافات إجبارية ملفقة مع انتهاكات صارخه لحقوق الانسان سجلتها منظمات دوليه  وهي مؤشرات خطره على مستقبل سمعه القوات العراقيه وليعرف الجميع ان العلم تغيرت مفاهيمه واحتماليه احاله من ارتكب جرائم التعذيب يحال الى محاكم دوليه ولاتحميه السلطه الوطنيه

 5ـ في وسط تصاعد حدة السجالات السياسية ومحاولات اقحام الجيش في بازار التجاذبات،. وندعوالسياسيين الى ابعاد الاجهزة عن سجالاتهم وحصر معاركهم في السياسة نسبة للخطورة المترتبة على محاولات اقحام المؤسسات الامنية في الدولة في صراعاتهم، لأنها وحدها الكفيلة بحماية الوطن وتحصينه في وجه المخاطر.

6ـ دعم تقني وبشري ليتمكن مركز الشرطه من اداء مهامه بدلا من تشتت القوه وتعدد مسمياتهامن غير المنطق ان احدى مراكز شرطه بغداد المهمه موجودها الفعلي (ستون فردا) وشخص نكره لانعرف حتى من هو تعداد حمايته يفوق هذا العددبكثير واصبح هناك ضروره لتوزيع القوه يشكل عادل حيث بلغت قوه وزاره الداخليه اكثر من سبعمائه الف ماعدا اقليم كردستان

 الخلاصه

 ان الاوان لانسحاب الجيش عن المدن حتى نصبح (دوله القانون) وليس (دوله للاحكام العرفيه )لان مبررات بقاءه انتفت وضروره انصرافه للاخطاروالتهديدات الخارجيه وايكال مهمه تحقيق الامن الى قوى الامن الداخلي  ولاسيما ان تعداد قوى الامن الداخلي تجاوزت سبعمائه الف  وان تعداد الجيش لم يتجاوز ثلثمائه الف  فكيف الجزء يحمي الكل

 riadhbahar@yahoo.com

اترك تعليقاً