الرئيسية / مقالات مختارة / إعلام مسيس بامتياز

إعلام مسيس بامتياز

إياد السامرائي

 

أصبح واضحا للجميع أن معظم القنوات الفضائية العراقية سعت لترويج المواقف والتوجهات السياسية لأصحابها وللقائمين عليها أو الممولين لها .

ولم يكن هناك إعلام مستقل بالمعنى الحقيقي مهما رفعت تلك الوسائل من شعارات بهذا الخصوص ، وكانت الانتخابات البرلمانية الأخيرة خير مثال ودليل على ما نقول .

والآن … وبعد أن انتهت الانتخابات ، وأصبح الحديث عن إعلان النتائج وما بعدها ، بقت هذه القنوات ووسائل الإعلام تسير بذات المسار ، فانتقلت للترويج لما تريد أن يتحقق ، وعمدت إلى ترسيخ صورة الوضع الذي تريد بالأسماء التي تدعمها وتروج لها ولما تحمل من مشاريع ، ومن متابعة بسيطة لها نجد أنها اتخذت مسارات متعددة :

الأول: تشويش الرأي العام بكثرة الحلول الواقعية والخيالية التي تطرحها ليل نهار ، بهدف جعل الرأي العام يرضخ لأيٍ منها .

الثاني: الترويج لبعض الشخصيات والتسقيط لأخرى ، والعمل على إلحاق كل المحاسن بالفئة الأولى ، وإلصاق كل المساوئ بالثانية .

فعلى سبيل المثال: عندما تُكثر إحدى القنوات وعبر من تستضيفهم من ترديد عبارة ( لا خط احمر على شخص رئيس الوزراء ) ثم تعود لتقول في برنامج آخر ( هناك خطوط حمراء على رئيس البرلمان الحالي ) فهذه رسالة واضحة لما تريد تلك القناة من ترويجه وتسعى لتحقيقه (واكتفي بهذا المثال وغيره كثير لا يتسع المجال لذكرها).

ثالثا: في سياق التسقيط السياسي تعمد كل الوسائل الإعلامية ودون ملل من إعادة فتح ملفات سابقة عفا عنها الزمن، والتركيز عليها في سعي لإضعاف أصحابها أو الجهة التي ينتمي لها ، هذا فضلاً عن التهديد والوعيد بكشف الحقائق والملفات ( كذا ) ويظل المواطن المسكين ينتظر لسنوات دون أن يجد أمامه ما قيل عنه من مكتشفات !!

اليوم نحن نخوض عصر الإعلام المسيس دون منازع ، ونجد أن الساحة السياسية العراقية بدأت تتأثر في تشكلها وإلى حدٍ كبير بما يطرح على شاشات التلفاز !!

وفي الأيام القادمة سأحاول تسليط الضوء على عدة قضايا مهمة ربما لا ينتبه لها المواطن، وتتعمد وسائل الإعلام أن تخلط الأوراق من خلالها .. والله المستعان .

 

اترك تعليقاً